تنديد بتدخلات الأمن بجامعات الأردن
آخر تحديث: 2009/9/8 الساعة 11:12 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/8 الساعة 11:12 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/19 هـ

تنديد بتدخلات الأمن بجامعات الأردن

حملة "ذبحتونا" انتقدت استمرار التدخلات الأمنية في الجامعات (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

قال "تقرير الحريات الطلابية في الجامعات الأردنية" إن التدخلات الأمنية لوحظت زيادتها في الجامعات في العام المنصرم.

وحذر التقرير الذي أشهرته الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" الاثنين من تحول الجامعات لـ"غيتوهات مغلقة وأماكن معزولة" بسبب قوانين التأديب والتدخلات الأمنية في الحياة الطلابية.

وحمل التقرير المذكور شعار "لا للتدخلات الأمنية في الجامعات الأردنية، ولا للنفوذ المتنامي للأمن الجامعي، ونعم لمجالس طلابية فاعلة، ومعا من أجل اتحاد عام لطلبة الأردن".

وجاء فيه أن الأجهزة الأمنية زادت من تدخلاتها في الحياة الجامعية من خلال تزايد عمليات استدعاء الطلبة والتحقيق معهم، خاصة ما يتعلق بانتخابات المجالس الطلابية والنشاطات ذات الطابع السياسي.

كما تحدث عما وصفه بـ"الدور المتنامي" للأمن الجامعي في "خنق" الحريات الطلابية، وتزامن ذلك مع تراجع دور عمادات شؤون الطلبة.

وجاء في التقرير كذلك أن قوانين مجالس الطلبة تحد من ترشح الطلاب ضمن كتل أو القيام بأي نشاط له طابع سياسي، كما رصد تعرض طلبة للفصل والعقوبات جراء توزيعهم بيانات أو ملصقات ذات طابع تضامني مع القضية الفلسطينية.

وتأسست حملة "ذبحتونا" عام 2006 بمبادرة من طلبة حاليين وسابقين في الجامعات الأردنية، وهي حملة مدعومة من أحزاب ونقابات تطالب بتأسيس مرجعية نقابية لطلبة الأردن.

ويرى المنسق العام للحملة الدكتور فاخر دعاس أن "العقلية الأمنية العرفية هي التي باتت تسود في إدارة التعليم الجامعي اليوم".

دعاس: العقلية الأمنية العرفية هي التي باتت تسود في إدارة التعليم الجامعي اليوم (الجزيرة نت)

وقال للجزيرة نت إن هذه العقلية "تتحكم في طريقة إدارة الجامعات والتخطيط للتعليم".

واعتبر أن "كثرة الاستدعاءات الأمنية والتدخلات في الجامعات هدفها إرسال رسائل للطالب الجامعي بأنه لا توجد ديمقراطية حقيقية كما يمكن أن يعتقد".

ونبه إلى أن الحكومة "مستمرة في تكتيكها لتفكيك الحركة الطلابية ومنع تحولها لكتلة فاعلة في الحياة العامة".

وقال دعاس إن "المناخ الأمني العرفي داخل الجامعات أدى لشيوع المشاجرات على أسس إقليمية وعشائرية في الجامعات"، كما أشار إلى أن العمل الحزبي لا يزال ممنوعا في الجامعات رغم إلغاء الحظر على ذلك في قانون الأحزاب المعدل. 

وكانت منظمات حقوق إنسان رصدت ما وصفته استمرار ممارسات التضييق على الطلبة في الجامعات، ودعت الحكومة لوقف التدخل في الحياة الطلابية.

ويوافق رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان هاني الدحلة على ما ورد في تقرير "ذبحتونا".

وقال للجزيرة نت "الممارسات الواردة في التقرير واقعية ولمسناها من خلال الشكاوى التي قدمها لنا العديد من الطلبة".

واعتبر الدحلة أن الأجواء في الجامعات "عرفية وتحد من حريات الطلبة وممارستهم لأدوارهم بفعالية"، وطالب بإتاحة المجال أمام الطلبة للتعبير الحر ضمن حدود الدستور والقانون.

وتحذر أوساط نقابية من أن استمرار تخندق الطلبة على أسس جهوية سيضر بمخرجات التعليم على المستوى البعيد.

ويرى الناشط السياسي عضو لجنة الحريات النقابية ميسرة ملص أن "الأجواء المغلقة في الجامعات اليوم ستنتج قيادات مقموعة ستكون عبئا على الوطن".

"
بدلا من أن يتكتل الطلبة على أسس سياسية وحزبية أصبحنا نرى التحزب على أسس مناطقية وعائلية
"
ملص

وقال ملص للجزيرة نت "مخرجات الأجواء الحالية في الجامعات ستكون طلابا يخشون التحدث بصراحة عن هموم الوطن ومنفصمون عن الهم العام".

وعبر عن اعتقاده بأن "الطالب المقموع لن يكون قائدا ولا مبدعا لا في حياته ولا في مهنته".

وذهب ملص إلى حد اتهام عمادات شؤون الطلبة في الجامعات بأنها "تديرها الأجهزة الأمنية"، وأضاف "بدلا من أن يتكتل الطلبة على أسس سياسية وحزبية أصبحنا نرى التحزب على أسس مناطقية وعائلية".

ورغم الصورة السالبة التي خرج بها تقرير الحريات الطلابية أثنت نقابات مهنية وأحزاب سياسية ومنها الحركة الإسلامية غير مرة على رئيس الجامعة الأردنية الدكتور خالد الكركي.

وكان الكركي –وهو رئيس سابق للديوان الملكي- قرر إلغاء نظام التعيين في مجلس طلبة الجامعة الأردنية عام 2008، وشارك طلبة الجامعة في اعتصامات ومسيرات في أحداث سياسية مختلفة من بينها مسيرة أثناء الحرب الإسرائيلية على غزة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات