ملصق دعائي وزع  في إطار التعبئة لمكافحة انتشار إنفلونزا الخنازير بالمغرب
(الجزيرة نت)

حسن السرات-الرباط

انتقل المغرب إلى حالة استنفار وتعبئة بعد أن تأكد لديه وجود حالات إصابة محلية بإنفلونزا الخنازير بلغ عددها 13. وتكثفت الاجتماعات واللقاءات لتنسيق جهود وزارات الصحة والتشغيل والتربية الوطنية والداخلية. وكان المغرب قد أنشأ خلية وزارية مختلطة لمتابعة تطورات الوضع وأحدث لها فروعا في مختلف المدن.

وتتوقع وزارة الصحة المغربية أن يصيب الفيروس حوالي 3 ملايين مغربي في الفترة الممتدة من أول سبتمبر/أيلول الحالي حتى نهاية عام 2010. ولمواجهة الموقف وضعت الوزارة خطة ترتكز على حماية الحدود ومراقبة المداخل حتى لا تتسرب العدوى منها، والكشف المبكر عن الحالات المشتبه بها، وإعداد عداد النظام الصحي المغربي، بالإضافة إلى الحد من الآثار المحتملة على المجتمع.

وباشرت وزارة الصحة مفاوضات مع شركات عالمية لإنتاج العقار المضاد لإنفلونزا الخنازير، وأعلنت أنها ستحصل على الدفعات الأولى في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وفي لقاء مشترك بين وزارتي التشغيل والصحة، قال رئيس قسم الأمراض المنقولة بمديرية الأوبئة بوزارة الصحة الدكتور عبد الرحمن بن المامون "في الأسابيع القليلة الماضية بدأنا نسجل إصابات محلية بالفيروس، بلغ عددهم 13 مغربيا أصيبوا بالفيروس في المغرب ولم يأتوا به من الخارج كما لاحظنا من قبل".

الوزيرة بادو تقول إنه سيتم قريبا تحديد الفئات التي ستستفيد من اللقاح (الجزيرة نت)
الجائحة وشيكة
وأضاف محذرا "وهذا ينذر بأن الجائحة في المغرب قريبة جدا، ونخشى فصل الشتاء لأنه يمنح الفرصة للفيروس للالتقاء بفيروس الإنفلونزا الموسمية، وقد ينتج عن ذلك فيروس جديد".

من جهتها، أعلنت وزيرة الصحة ياسمينة بادو أمس الجمعة في لقاء مع الصحافة أن الوزارة تعد دراسة لتحديد الفئات التي ستستفيد من اللقاح ضد فيروس إنفلونزا الخنازير في مرحلة أولى، نظرا لقلة المنتوج العالمي من هذا اللقاح.

وذكرت الوزيرة بتوصيات منظمة الصحة العالمية بخصوص الفئات التي ستستفيد حسب الأولوية من هذا اللقاح وعلى رأسها الأطفال، بتنظيم حملات تعبئة وتوعية بالمدارس لتفادي احتمالات الإصابة بالفيروس.

الطبيب في مركز مولاي يوسف للأمراض الصدرية وعضو الجمعية المغربية للأمراض التنفسية الدكتور جمال الدين البورقادي، أوضح للجزيرة نت أن المغرب يبذل قصارى جهده، وأن خطواته تسير في الطريق الصحيح، مؤكدا أن الأرقام المقدمة حول التوقعات صحيحة ومتطابقة مع معايير منظمة الصحة العالمية.

جمال الدين البورقادي (الأول من اليسار): التعبئة يمكنها تخفيف قلق المغاربة (الجزيرة نت)
وأضاف البورقادي أن حالة القلق والتوتر بين المواطنين طبيعية، لكن مزيدا من التعبئة والتوضيح بمختلف الوسائل خاصة الإعلام كفيلة بتخفيف القلق ومواجهة الوباء بطريقة عقلانية، خاصة وأن عدد الوفيات المسجلة لحد الآن ليست كبيرة.

تأثر الاقتصاد
وأعلنت وزارة التشغيل عن خطتها، بعد أن توقعت أن الفيروس سيؤدي إلى تغيب 30% من اليد العاملة المغربية، ما سيؤثر على الناتج الوطني والنشاط الاقتصادي. وتوقعت الوزارة أن ترتفع تكلفة الضمان الاجتماعي بتزايد الحالات المنخرطة في منظمات الاحتياط الاجتماعي التي ستطالب بتعويضاتها.

وباشرت الوزارة حملة تعبئة في وسط المؤسسات والمعامل عن طريق جهاز مفتشي الشغل، وعقدت عدة لقاءات مع المنظمات المهنية، كما نظمت لقاءات إخبارية مع العمال، مع الاستعداد لأسوأ الاحتمالات وتدبير المجال في حالة الوباء.

المصدر : الجزيرة