فظاعات إسرائيل بمعرض كوبنهاغن
آخر تحديث: 2009/9/4 الساعة 21:29 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/4 الساعة 21:29 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/15 هـ

فظاعات إسرائيل بمعرض كوبنهاغن

العديد من زوار المعرض صدموا لما شاهدوه (الجزيرة نت)

نضال أبو عريف-كوبنهاغن

يشهد معرض صور تروي ممارسات الجنود الإسرائيليين ضد الفلسطينيين بمناطق الضفة الغربية وقطاع غزة إقبالا جماهيريا كبيرا منذ افتتاحه الأسبوع الماضي بأكبر صالات العرض وسط العاصمة الدانماركية كوبنهاغن.

ويحتوي المعرض على صور التقطها الجنود أنفسهم أثناء خدمتهم العسكرية في الضفة والقطاع تكشف النقاب عن ممارسات غير إنسانية بحق الفلسطينيين، إضافة إلى مقاطع فيديو لشهادات بعض الجنود الذين شاركوا في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وستستمر فعاليات المعرض حتى منتصف الشهر الجاري.

وعن الهدف من المعرض، قال أحد مؤسسي جمعية "كسر الصمت" وهو جندي سابق في الجيش الإسرائيلي للجزيرة نت "نريد أن نمنح المواطن الدانماركي فرصة لكي يطلع على الواقع في الأراضي المحتلة عبر كاميرا الجنود، وعن حياة الجنود".

وأضاف يهودا شاؤول "الفكرة هي إطلاع الناس على الحياة تحت الاحتلال لكي يتفهموا الضريبة الأخلاقية التي ندفعها مقابل الاحتلال".

وأسس جنود إسرائيليون جمعية "كسر الصمت" عام 2004 لفضح المعاملة السيئة التي يتعرض لها الفلسطينيون على أيدي الجنود، وتركز على ضرورة وجود "أخلاقيات لدى الجيش" الإسرائيلي.

وعن دوافع تأسيس هذه الجمعية قال شاؤول "بعد أن فهمت ما اقترفته كجندي فإنه كان بإمكاني نسيان ذلك وتجاوزه، ولكنني قررت تحمل تبعات ما فعلت والقيام بكسر حاجز الصمت بهذه الطريقة لأن مسؤوليتنا الأخلاقية تفرض علينا ذلك".

وشدد شاؤول على أن المشكلة هي مع الواقع السياسي في إسرائيل وسياسة الاحتلال، ولكنه في نفس الوقت أكد أن عمله لا يهدف للإضرار بإسرائيل ولكن "نحاول حماية مجتمعنا ودولتنا من الدمار الأخلاقي" ولفت الجندي إلى غياب كامل لمفهوم حقوق الإنسان لدى الجنود الإسرائيليين، واعتبر أن "هذا المصطلح لا يوجد في أبجديات الجنود".

مفاتيح سيارات انتزعت من أصحابها
(الجزيرة نت)
تفنن في العقاب
ويشرح شاؤول لزوار المعرض سبب وجود لوحة علق عليها عشرات مفاتيح السيارات بأنها أحد وسائل العقاب التي يستخدمها الجنود ضد المدنيين الفلسطينيين في حال قيامهم بمخالفة أوامر منع التجول، حيث يأخذون مفاتيح سياراتهم.

ويلقى المعرض منذ افتتاحه إقبالا كبيرا من الجمهور الدانماركي، وحضر عدة وفود من طلبة المدارس لمشاهدة الصور وسماع شهادات الجنود.

المعلم كريستيان فيفنر، أوضح للجزيرة نت أن الهدف من اصطحابه تلاميذه للمعرض هو خلق فهم أكبر لديهم للحياة تحت الاحتلال، وأضاف "من الصعب على التلاميذ فهم الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لذلك فإن هذه فرصة قيمة لكي يسمعوا ويشاهدوا صورا من الحياة في الضفة الغربية". وأشار فيفنر إلى أن هذا المعرض يسد فجوة نقص التغطية في الإعلام الدانماركي حول الوضع بفلسطين.

أما السيدة سوزانه يوهانسن، التي كانت تطالع الصور باهتمام كبير، فعبرت عن حزنها وألمها الشديد لما شاهدته، وطالبت بمنع إرسال جنود مراهقين لم ترسخ لديهم الأخلاق الإنسانية لاحتلال ومحاربة شعب أعزل.

الجنود رووا العديد من الفظاعات في شهاداتهم (الجزيرة نت)
ندوة بالبرلمان
في هذه الأثناء، نظم حزب الشعب الاشتراكي ندوة بالبرلمان الدانماركي الخميس تناولت شهادات جنود إسرائيليين شاركوا بالحرب الأخيرة على قطاع غزة.

واستمع الحضور إلى حادثة قتل مسن فلسطيني أعزل بحي الزيتون شرق مدينة غزة "بسبب أنه حاول الاقتراب من تجمع للجنود" وقتل رجل يحمل راية بيضاء "لأنه كان يتحدث بالهاتف النقال".

وقال ممثل جمعية "كسر الصمت" إن أولويات الجنود في الحرب على غزة كانت حماية أنفسهم بأي ثمن، كما كشف أن الجنود لم يحصلوا على أي تعليمات حول قواعد اشتباك أو ضوابط "لقد كانت حربا مفتوحة في أماكن مدنية، المهم الأكبر كان تسجيل أكبر الخسائر في صفوف العدو".

وتحدث ممثل الجمعية عن تفجير البيوت الخالية وتدمير آلاف المنازل بالرغم من عدم تشكيلها أي خطر على الجنود.

شهادات تروي فظائع الاحتلال (الجزيرة نت)
تحقيق وتعويضات
وعبر عضو البرلمان الدانماركي السيد كمال قريشي عن صدمته لما سمعه من شهادات، وأشار إلى أن "الممارسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين" نوقشت أكثر من مرة في البرلمان الدانماركي وأنها ستكون ضمن أسئلة ستوجه لوزير الخارجية.

من جانبها طالبت عضو البرلمان الأوروبي، ماغيريته أوكن بمواصلة العمل من أجل التحقيق في ما حدث أثناء الحرب على غزة وتحميل إسرائيل المسؤولية عنه، كما شددت على ضرورة إجبار إسرائيل على دفع تعويضات عن الأضرار المادية التي ألحقتها بالممتلكات الفلسطينية.

وقالت المسؤولة الأوربية في تصريح للجزيرة "لقد زرت قطاع غزة في شهر فبراير/شباط الماضي وأعتقد أن الشهادات التي استمعنا لها اليوم تمثل جزءا بسيطا مما حدث في غزة".

المصدر : الجزيرة

التعليقات