البيان الختامي للأحزاب الشيوعية دعا كذلك لتحرير الجولان والأراضي اللبنانية (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق
 
أعلن ممثلو 52 حزبا شيوعيا وعماليا من 43 دولة دعم الشعب الفلسطيني للإعلان من طرف واحد عن دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وطالبوا في ختام اجتماع استثنائي عقد بدمشق الأمم المتحدة بالاعتراف بتلك الدولة.
 
وعقد الاجتماع يومي 28 و29 من الشهر الجاري في دمشق تحت عنوان "التضامن مع فلسطين والقضايا العربية"، ودعا المشاركون في بيانهم الختامي لإنشاء تجمع من المحامين لتسليم من وصفوهم بمجرمي الحرب الإسرائيليين إلى المحكمة الجنائية الدولية، كما أكدوا على تنفيذ فعاليات تدعم تحرير الجولان والأراضي اللبنانية المحتلة.
 
أول مرة
وقال رئيس الحزب الشيوعي السوري يوسف فيصل إن اجتماع الأحزاب الشيوعية والعمالية من مختلف قارات العالم حدث يجري لأول مرة في المنطقة مما يوحد آراء هذه الأحزاب دعما لقضية فلسطين.
 
وتابع في تصريح للجزيرة نت أن الاجتماع يعقد في توقيت بالغ الأهمية في ظل الضغوط والمؤامرات لتصفية الحقوق الفلسطينية، على حد تعبيره.
 
أما الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي فرأى أن الاجتماع يأتي انسجاما مع دعوة حزب الشعب لإعلان فلسطيني أحادي الجانب بإقامة الدولة الفلسطينية، وإنهاء التزامات السلطة تجاه إسرائيل وربط أي التزامات جديدة بالالتزامات المتبادلة بين دولتين.

حشد غفير شارك في اجتماع الأحزاب الشيوعية (الجزيرة نت)
وقال للجزيرة نت إن ذلك يأتي في سياق بناء إستراتيجية فلسطينية مختلفة عن النهج التفاوضي الذي أخفق خلال السنوات الماضية في تحقيق الحل العادل للقضية الفلسطينية وكذلك منعا للاستمرار في العملية التفاوضية من دون مضمون.

وأشار إلى أن أهمية انعقاد هذا الاجتماع في دمشق تنطلق من أنه رسالة تضامن مع سوريا كما يمثل مسعى لقيام الأحزاب الشيوعية واليسارية في العالم بإجراءات ملموسة للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
 
بدوره قال الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة إن المؤتمر يحمل صفة استثنائية تأكيدا على دور الأحزاب التقدمية المشاركة في دعم القضية الفلسطينية حتى أصبحت جزءا من قضاياها الداخلية.

وأضاف حدادة  للجزيرة نت أن ما يجري اليوم في القدس المحتلة يمثل أولى انعكاسات سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما الجديدة والداعية للاعتراف بيهودية إسرائيل، حسب قوله.
 
ودعا حدادة الدول والقوى التي ساندت وتضامنت مع الفلسطينيين والعرب للتضامن مع الشعب الفلسطيني في حقه بإعلان دولته المستقلة على ترابه الوطني. وطالب الشعب الفلسطيني ومقاومته بترك المتاريس الجغرافية السياسية في غزة ورام الله والتوجه نحو الحوار المباشر لاستعادة المبادرة لإعلان دولة فلسطين.

الحقوق الفلسطينية
وتوقفت معظم الوفود الأجنبية المشاركة عند العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة. وقالت القيادية في الحزب الشيوعي البريطاني باولين فرازير ما حدث في غزة كان مجزرة مرعبة لم تفرق بها إسرائيل بين الأطفال والنساء والرجال.
 
ودعت في تصريح للجزيرة نت الأمم المتحدة "لإدانة هذه الجريمة ومحاكمة مرتكبيها لمنعهم مستقبلا من تكرار أي عدوان جديد".
 
كما انتقدت فرازير ما وصفته بالتواطؤ الغربي مع العدوان وتغاضيه عن جرائم الحرب التي ارتكبت، موضحة أن المجزرة التي حدثت في غزة يجب أن تغير تفكير العالم لما يجري في فلسطين.
 
بدوره أكد عضو العلاقات الدولية في الحزب الشيوعي الأميركي إيرفين ماركويت على ضرورة حل القضية الفلسطينية، ودعا لعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
 
واعتبر في حديث للجزيرة نت أن المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية ولا بد من وقف الاستيطان، مطالبا الأحزاب العربية بأداء دور مؤثر على صانعي القرار في الولايات المتحدة كي تقوم الإدارة الأميركية بتغيير سياساتها ولعب دورها في الضغط على إسرائيل لإنهاء الاحتلال.

المصدر : الجزيرة