صورة لمعتقل "بوكا" في البصرة الذي أغلق قبل أسبوعين (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

أكد مسؤول في الداخلية العراقية تسلم أعداد كبيرة من المعتقلين من الجيش الأميركي الذي صنف غالبيتهم في خانة "ب" (خطير)، وقد نقلوا إلى معتقل كروبر في مطار بغداد بعد إغلاق معتقل "بوكا" في البصرة.

ورفض المسؤول كشف أساليب التحقيق، لكنه نفى ما يردده عراقيون عن وقوع تعذيب.

وتتخوف عوائل عراقية من تعرض أبنائها لتعذيب بشع بعد تحويلهم إلى السلطات العراقية، كما أكده معتقلون أفرج عنهم ورفضوا كشف أسمائهم.

القاعدة والمقاومة
وقال هؤلاء إنهم تعرضوا لتعذيب بشع بعد أن تسلمتهم السلطات العراقية حيث استجوبهم محققون عراقيون طلبوا منهم الاعتراف بانتمائهم إلى القاعدة، ولما فشلوا في ذلك طلبوا منهم الاعتراف بالانتماء إلى فصائل المقاومة.

ويقول المعتقلون إن التعذيب بدأ بالضرب الشديد والصعق بالكهرباء والتعليق من السقف بصورة مقلوبة، مع الشتم والسب واستخدام أسلاك سميكة (الكيبلات) في الضرب على مختلف أنحاء الجسد والحرمان من النوم.

ولم تتوفر معلومات لدى بعض منظمات حقوق الإنسان عما يجري في معتقل "الحوت" في منطقة التاجي (35 كلم شمال بغداد) حيث نقل غالبية المعتقلين.

وقال مسؤول في منظمة الأمل جمال الجواهري للجزيرة نت إن جمعيته لم تتمكن من التعرف على أوضاع نزلاء المعتقل.

الزيدي تحدث عن تعذيب "بشع" تعرض له على يد حراس المالكي (رويترز-أرشيف)
نداءات
ووجهت شخصيات عراقية نداءات إلى المنظمات الدولية والصليب الأحمر والمركز الدولي لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب والمنظمة العربية لحقوق الإنسان، طلبت تدخلها لتوقف تعذيب السجناء الذين تسلمتهم السلطات الأشهر الماضية.

وتحدثت عن  تهديدات باغتصاب المعتقلين أو اغتصاب عوائلهم، وعن حرمانهم من أداء شعائرهم الدينية.

وقال نقيب المحامين العراقيين ضياء السعدي للجزيرة نت إنه لا توجد أوراق تحقيقية للمعتقلين ولم توجه إليهم تهم ولا يسمح لهم بتوكيل محامين، وتم تمديد توقيفهم خلافا للقواعد الدستورية وأحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية التي أوجبت وضع سلطة التوقيف واستمراره في محكمة مختصة مما يقتضي عرض المعنيين على قضاة التحقيق خلال 48 ساعة كأقصى حد.

أماكن مجهولة
وأكد أن المحامين العراقيين فشلوا في تحديد أماكن التوقيف، رغم كثرة مراجعاتهم لجهات حكومية عديدة ومرور أربعة أشهر على تسلم الحكومة للمعتقلين.

وقالت مصادر في الداخلية للجزيرة نت إن السلطات لا تمتلك قاعدة بيانات لآلاف السجناء تسلمتهم فيبقون بالنسبة لها مجرد أرقام، وتنظيمُ ملفات معلوماتية عنهم يتطلب التحقيق معهم.

وقالت إن هؤلاء اعتقلوا في ظروف مختلفة، لكن السلطات تفترض أنهم خطر على أمن المواطن والبلد.

شهادة الزيدي
وتنتشر قناعات بين عراقيين أن المعتقلات الحكومية تشهد عمليات تعذيب كبيرة تسببت في موت بعض المعتقلين.

ويستشهد العراقيون بمعلومات وتفاصيل تحدث بها إلى الإعلام الصحفي منتظر الزيدي الذي قذف الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بحذائه، حين أكد تعرضه لـ"أبشع أنواع التعذيب من حراس رئيس الوزراء نوري المالكي".

المصدر : الجزيرة