مبيعات اليانسون تتضاعف في عمان اعتقادا بأنه علاج لإنفلونزا الخنازير (الجزيرة نت)

طارق أشقر-مسقط

تشهد سوق العطارة بسلطنة عمان حاليا زيادة في الطلب على عشبة اليانسون لما تناقله الناس من علاقة لها بعلاج إنفلونزا الخنازير التي يسببها فيروس أتش1 أن1. ولكن المسؤولين الطبيين ينفون وجود أي علاقة بين العشبة وعلاج إنفلونزا الخنازير، ويحذرون من اتباع الشائعات.

ويؤكد طالب الصارمي مسؤول المبيعات بمركز أبناء فريش للتداوي بالأعشاب بمسقط، أن هناك إقبالا كبيرا على اليانسون إلى درجة أن نفدت الكمية التي كانت تتوفر لديهم منه.

وأوضح الصارمي أنهم باعوا في أسبوعين عشرين كيلوغراما من اليانسون وهي الكمية التي كانوا يحتاجون إلى ثلاثة أشهر لبيعها، مؤكدا أن كل من يطلبونه يقولون إنهم يستخدمونه للوقاية أو العلاج من الإنفلونزا.

كما أكد مدير محلات الرواحي للأعشاب إبراهيم بن حبيب الرواحي أنه باع خمسين كيلوغراما خلال عشرة أيام، مشيرا إلى أن سعر الكيلو ارتفع من أربعة ريالات عمانية إلى ستة.

وقال إن كثيرا من الناس أخذوا معلومة علاقة اليانسون بعلاج إنفلونزا الخنازير من مواقع الإنترنت، وأوضح أن زبائنه يستخدمونه مهدئا وطاردا للبلغم والغازات، محذرا من استخدام الحوامل له.

الربيعي: لا توجد علاقة علمية بين الينسون وعلاجات إنفلونزا الخنازير (الجزيرة نت)
لا علاقة

أما مدير دائرة الرقابة الدوائية بوزارة الصحة العمانية الدكتور محمد بن حمدان الربيعي فقد أكد للجزيرة نت أنه لا توجد علاقة علمية بين اليانسون المتداول في الأسواق وعلاجات إنفلونزا الخنازير.

وفي تعليقه على ما تشير إليه بعض المراجع العلمية من كون اليانسون يطرد البلغم وله مفعول مضاد للبكتريا، وأنه يدخل في بعض مستحضرات أدوية الكحة، أوضح الربيعي أن إنفلونزا الخنازير سببها فيروس وليس بكتيريا.

وأضاف أن دخول اليانسون في بعض المركبات ذات العلاقة بالكحة لا يعني علاقته بعلاجات إنفلونزا الخنازير، داعيا إلى اتباع الناس للإرشادات الطبية العلمية واستخدام الأدوية التي يصفها الأطباء محذرا من الأخذ بالإشاعات.

ونبه الربيعي إلى أن النبات الذي يدخل في تركيب تاميفلو يعرف باسم نجمة اليانسون الصينية Illicum verum وليس اليانسون المتداول محليا، موضحا أن المادة الفعالة المستخرجة من نجمة اليانسون الصينية تعرف باسم حمض إسكميك.

يشار إلى أن اليانسون نبات من فصيلة الخيميات يحتوي على زيوت طيارة ويعرف بأسماء عديدة في الوطن العربي، فهو يعرف في بعض دول المغرب العربي بالحبة الحلوة، وفي مصر والشام والخليج باليانسون كما يطلق عليه أيضا تقدة، وفي ليبيا بالكمون الحلو.

الصارمي: كل الكميات الموجودة من اليانسون نفدت (الجزيرة نت)
العلاج متوفر

وفي الإطار نفسه أكد وكيل وزارة الصحة العمانية، الدكتور أحمد بن محمد السعيدي في لقاء صحفي نظمته الجمعية العمانية للصحفيين مؤخرا، أن الأدوية الطبية لعلاج إنفلونزا الخنازير متوفرة بكافة المستشفيات والمراكز والمجمعات الصحية بعمان وأن عدد الوفيات جراء المرض في حدود المتوقع.

كما أوضح السعيدي أن التنسيق جار مع الشركات المعتمدة لدى منظمة الصحة العالمية لتوفير اللقاح اللازم بعد تجريبه.

ويتوقع وصول لقاحات تكفي لتطعيم خمسين ألف شخص قبل نهاية العام، وذلك حسب إمكانية الشركة المنتجة.

وأشار إلى أن كمية الجرعات التي سيتم إنتاجها من اللقاح عالميا خلال عام كامل لن تتجاوز تسعمائة وخمسين مليون جرعة وأن الشركات المعتمدة من منظمة الصحة العالمية عددها ثلاث شركات فقط.

المصدر : الجزيرة