بناء مستشفى ببنغازي استمر أكثر من ثلاثة عقود (الجزيرة نت)

خالد المهير- بنغازي

افتتح أمس الأربعاء بمدينة بنغازي شرقي ليبيا مستشفى بعد 35 عاما من توقيع عقده مع شركة مقاولات عامة، وهو ما جعل سكان المدينة يسمونه "مستشفى 1200 عام" في تلميح لتعثر بنائه طيلة عقود.

ويقع المبنى الحكومي على مساحة 29 هكتارا ويضم 36 عناية في التخصصات الدقيقة من الجراحة التخصصية والعامة والأمراض الباطنية والقلب وأخيرًا الولادة، إضافة إلى مجمع عيادات التدريس والمتابعة لحوالي 25 تخصّصًا طبيا أساسيا وفرعيا دقيقا.

وتعود قصة المستشفى إلى 15/01/1973 تاريخ توقيع عقد مع شركة داوو الكورية لبنائه، لكن الشركة فسخت العقد عام 1999 وعادت لاستكماله في 2001.

وفي عام 2005 فازت شركة هولندية بمناقصة طرحتها الحكومة بقيمة 209 ملايين دينار ليبي (169 مليون دولار) لتجهيز المستشفى، لكن مشكلات داخلية حينها حالت دون تنفيذ العقد المبرم مع الشركة الهولندية.

آلان جوياندي (وسط) يشارك في افتتاح المركز (الجزيرة نت)
فرنسا وأميركا
وحين زارت سيسليا ساركوزي -حرم الرئيس الفرنسي آنذاك- ليبيا في يوليو/تموز 2007 تعهدت الحكومة الفرنسية بدعم لتشغيل المركز بقيمة 29 مليون دينار (23 مليون دولار) قبيل إطلاق خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني مدانين في قضية حقن أطفال ليبيين بالإيدز.

وهذا ما دعا وزير التعاون الدولي والفرانكفونية الفرنسي آلان جوياندي إلى القول خلال حديثه بالمناسبة إن الحكومة الفرنسية "احترمت وعودها" ووفرت تجهيزات ومعدات متطورة، وإنها تعمل على تأهيل 16 طبيبا ليبيا في مستشفيات مرسيليا.

ودشن وزير الصحة الليبي محمد حجازي المرحلة الأولى من خلال العمل بـ400 سرير، متوقعًا أنه مع نهاية عام 2011 سيعمل المركز بكافة قدراته الاستيعابية التي تقدر بـ1200 سرير.

ورفض مسؤولون في تصريحات للجزيرة نت كشف قيمة تكاليف وميزانيات المركز دون إبداء أسباب واضحة لذلك.

وأكد محمد البركي المدير العام المساعد للمركز أنه ليست هناك فروق بين مركز بنغازي وأكبر المراكز الطبية في العالم، مشيرًا إلى أنه مع بداية عام 2011 لن يكون هناك علاج بالخارج.

وعزا البركي في تصريح للجزيرة نت أسباب تأخير الافتتاح كل هذا الوقت لأسباب "خارجة عن الإرادة" أبرزها الحظر الجوي على ليبيا والمنع الذي أوقف عمل شركات أميركية بليبيا.

البركي: ليست هناك فروق بين مركز بنغازي وأكبر المراكز الطبية في العالم (الجزيرة نت)
إضافة جديدة
وقال رئيس الجامعة الليبية الدولية محمد سعد إن المركز "إضافة جديدة"، وأعرب عن أمله في أن تكسب الأطقم الوطنية الرهان لمنع العلاج بالخارج.

من جانبه قلل أستاذ الطب في الجامعات الليبية جمعة الفيتوري من أهمية الحدث، قائلا إن المركز بهذه الوضعية "لا جديد فيه" لأن التشخيصات التي أعلن عنها في المرحلة الأولى متوفرة في أغلب المستشفيات.

وتوقع الفيتوري في حديثه للجزيرة نت أن يحل المركز مشكلة الاحتياجات السريرية بالمدينة في الأمد البعيد عند استكمال وتجهيز بقية المراحل.

ويؤكد استشاري الأمراض الباطنية وأمراض الصدر ورئيس وحدة الجهاز التنفسي خالد جابر في تصريحات للجزيرة نت أنه على ثقة بأن يلبي مركز بنغازي طموحات أي طبيب من خارج الجماهيرية في تقديم الخدمة بمستويات أوروبية.

المصدر : الجزيرة