ملتقى جوبا يكشف خلافات السودانيين
آخر تحديث: 2009/9/29 الساعة 18:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/29 الساعة 18:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/10 هـ

ملتقى جوبا يكشف خلافات السودانيين

المؤتمر الوطني اتهم جهات أجنبية بتمويل مؤتمر جوبا بـ18 مليون دولار (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

لم يتوقع كثير من المحللين والخبراء السياسيين ما آل إليه حال العلاقة بين المؤتمر الوطني وأحزاب ملتقى جوبا من شركاء له في الحكم ومعارضة.

ففي الوقت الذي واصل فيه الملتقى جلساته دون توقف، ظلت الاتهامات المتبادلة بين الطرفين على أشدها وإن كانت اتهامات المؤتمر الوطني التي وجهها لتك القوى محل تساؤل المحللين السياسيين واستنكار بعضهم.

وعلى الرغم من وضوح الرؤية بشأن ما هو مطروح من قضايا داخل الملتقى، فإن اتهامات المؤتمر الوطني لتلك الجهات دفعت أولئك الخبراء للتساؤل عما إذا كان السودان في طريقه نحو التحول الديمقراطي وبسط الحريات والاعتراف بالآخر من عدمه.

فقد وصف المؤتمر الوطني الملتقى بأنه يضم لفيفا من الأحزاب التي يمكن جمعها خلف لافتة الحزب الشيوعي، فضلا عن قوى أخرى متناقضة التوجهات.

وأكد أن هناك جهات أجنبية لم يسمها قد دعمت الملتقى بنحو ثمانية عشر مليون دولار أميركي، معلنا على لسان أمينه السياسي محمد مندور المهدي في تصريحات صحفية أن الملتقى ما هو إلا مؤامرة على اتفاقية السلام الشامل.

غير أن الحركة الشعبية وعلى لسان الناطق الرسمي باسمها ين ماثيو اتهمت المؤتمر الوطني بالسعي لإفشال الملتقي، وأكد للصحفيين حصول الحركة على عدد من الوثائق "تؤكد تورط المؤتمر الوطني في السعي لإفشال الملتقى".

 الطيب زين العابدين: الانفعال لن يفيد الحكومة (الجزيرة نت)
تقديرات المحللين
أما المحللون السياسيون وعلى الرغم من توقعهم إمكانية أن يحدث الملتقى نقلة نوعية في تعاطي القوى السياسية مع الهموم السودانية المتلاحقة، فإنهم استغربوا ما سموها بحملة المؤتمر الوطني نحو كافة أحزاب الملتقى.

فقد اعتبر المحلل السياسي الطيب زين العابدين أن الاتهامات ردة فعل انفعالية لن تفيد الحكومة في شيء، مشيرا إلى أن المؤتمر الوطني يسعى لعزل الآخرين عن القضايا القومية "رغم أن له تاريخا طويلا في الاتفاقات الثنائية".

وقال في تعليق للجزيرة نت إن ملتقى جوبا هو المؤتمر الوحيد الذي نظم خارج سيطرة الحزب الحاكم "وبالتالي فإنه لا يريد أن يكون ضيفا أو مشاركا كأقلية في وجود كثير من أحزاب المعارضة".

ووصف عدم مشاركة المؤتمر الوطني في أعمال الملتقى بالخطأ السياسي الكبير "لأنه أثبت للآخرين حجية عدم إمكانية تعايشه مع أي جهة يمكن أن تكون خارج سيطرته".

وأكد أن اتهام الملتقى بتلقي أموال من الخارج لم يكن موفقا "لأن أميركا سبق أن أعلنت دعمها لحكومة الجنوب رغم عقوباتها المفروضة على الشمال"، مشيرا إلى عدم وجود مبرر حقيقي للمؤتمر الوطني لاتهام الآخرين بالاختلاف. وتساءل "متى يحتاج الناس للاتفاق لو لم يجتمعوا طالما كانوا مختلفين؟".

الحاج حمد: الملتقى كشف المشكلة في مؤسسات مهمة كالإعلام (الجزيرة نت) 
الصمت أفضل
أما المحلل السياسي الحاج حمد فقد أشار إلى أن صمت المؤتمر الوطني كان خيرا له من نقد لقاء لم يشارك فيه، مؤكدا أن الملتقى دفع بعض المحللين للتأكيد على أن المؤتمر الوطني ما زال بعيدا عن إمكانية التحول إلى حزب سياسي حقيقي.

وقال للجزيرة نت إن الحزب الحاكم سيتهم خلال الفترة المقبلة بأنه ضد وحدة السودان إذا ما قرر رفض نتائج الملتقى التي تنادي بضرورة العمل لأجل وحدة البلاد. وأضاف "كنا نرى أن الأمور أصبحت مبهمة لدرجة ما لكن وجدنا أن الإبهام بات كبيرا جدا".

وأكد أن الملتقي كشف أن هناك مشكلة في قومية بعض المؤسسات المهمة في البلاد كالإعلام وغيره مما يدفع بالحديث عن خطورة المستقبل السوداني خاصة فيما يتعلق بإمكانية التحول الديمقراطي لأن توتر المؤتمر الوطني أنساه أن للآخرين حقوقا طبيعية يسعون لممارستها كتنظيم اللقاءات أو غيرها.

المصدر : الجزيرة

التعليقات