رؤية إعلام أوروبا للمسلمين
آخر تحديث: 2009/9/29 الساعة 19:37 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/29 الساعة 19:37 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/10 هـ

رؤية إعلام أوروبا للمسلمين

الدراسة خلصت إلى أن إعلام أوروبا لا يتعامل بموضوعية مع مسلميها (الفرنسية-أرشيف)

خالد شمت-برلين

نصحت دراسة متخصصة وسائل الإعلام الأوروبية بالسعي لاكتساب ثقة الأقليات المسلمة، وذلك بتوخي الموضوعية في معالجتها لقضاياهم، وتعيين أكبر قدر ممكن من المسلمين في كافة وظائفها، بما فيها المناصب القيادية.

وصدرت الدراسة التي حملت عنوان "المسلمون في المشهد الإعلامي الأوروبي.. الاندماج وآليات التماسك المجتمعي" بالتعاون بين معهد الحوار الإستراتيجي في لندن والجمعية الألمانية للإعلام الدولي في بوتسدام.

وتضمنت مسحا لآراء إعلاميين ومستهلكين للإعلام من المسلمين وغير المسلمين في ثلاث دول أوروبية هي ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، وأكدت وجود شكوك قوية لدى معظم من استطلعت آراؤهم تجاه مدى موضوعية تغطيات وسائل الإعلام الأوروبية لشؤون المسلمين في أوروبا.

مسلمو أوروبا يلجأون إلى إعلام الأقليات لأنه يهتم بالجانب الديني لديهم (رويترز-أرشيف)
تصورات نمطية

وخلص معدو الدراسة إلى حث وسائل الإعلام الأوروبية واسعة الانتشار على التعرف على أصحاب المواهب الإعلامية من أبناء المسلمين والأقليات الأخرى، وطالبوا بالحوار وتبادل الخبرات بين وسائل إعلام الأقليات ووسائل الإعلام الحكومية والخاصة في الدول الأوروبية.

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن 40% من الإعلاميين الذين استطلعت آراؤهم قالوا إن تخصيص حصة للمسلمين في وسائل الإعلام الأوروبية غير مجد بسبب التصورات النمطية السلبية في المجتمعات الأوروبية تجاههم.

وأظهرت النتائج أن 55% من المستطلعين المسلمين و39% من غير المسلمين عبروا عن سخطهم من تقارير الوسائل الإعلامية الكبرى بأوروبا حول الأقليات المسلمة، واتهموها بالسلبية والانحياز والمبالغة.

واعتبر 50% من المستطلعة آراؤهم أن التقارير الإعلامية الأوروبية عن الأقليات المسلمة تدور حول ما يسمى الإرهاب، ورأى نحو 33% أن "التطرف والتشدد والأصولية" تمثل المواضيع المفضلة لهذه التقارير.

إعلام بديل
ولفتت الدراسة إلى أن تشكيك مسلمي أوروبا في موضوعية وسائل إعلامها مثل دافعا لهم للاتجاه إلى وسائل إعلام بديلة قادمة من الخارج، أو تلك الموجهة إلى الأقليات الدينية والعرقية.

وقالت إن ارتباط المهاجرين المسلمين بهذا الإعلام البديل يرتبط بالعامل اللغوي، وحنينهم لأوطانهم الأصلية أكثر من ارتباطه بمعتقدهم الديني.

كما أوضحت الدراسة أن 80% ممن شملهم الاستطلاع أشاروا إلى أن اللغة الأم هي السبب الوحيد لاعتمادهم على مصادر إعلامية قادمة من خارج أوروبا، في حين ذكر 21% أنهم يلجأون إلى إعلام الأقليات لأنه يهتم بالجانب الديني لديهم.

ونبهت إلى أن 86% من المسلمين الذين استطلعت آراؤهم أكدوا اعتمادهم على مصادر إعلامية متعددة، وعدم اقتصارهم على الوسائل الإعلامية الخارجية أو إعلام الأقليات فقط، وأكدت أن ذلك لا يغير من إحساس أفرادها بتعامل الإعلام الأوروبي معهم بشكل غير عادل.

الدراسة قالت إن "التطرف والتشدد" من المواضيع المفضلة لإعلام أوروبا (الفرنسية-أرشيف)
ظاهرة مشتركة

وتعليقا على الدراسة، قالت مديرة المعهد الألماني للمسؤولية الإعلامية د. زابينا شيفر إن الإعلام الأوروبي يحاول أن يعلق أخطاءه في التعامل مع الأقليات المسلمة على شماعة الإعلام القادم من الخارج.

ونبهت في حديث للجزيرة نت إلى أن تزايد الاهتمام بالإعلام البديل يعتبر ظاهرة مشتركة بين المسلمين وشرائح واسعة من الأوروبيين الذين أصبحوا يهتمون أكثر بالبحث عن مصادر إعلامية ومعلوماتية جديدة بعيدا عن الإعلام التقليدي.

وانتقدت الباحثة الألمانية بحث الدراسة في علاقة الإعلام البديل بانتشار "التشدد" بين مسلمي أوروبا، واعتبرت أن هذا يصح في حالات استثنائية ولا يصلح كقاعدة عامة.

وشددت على أهمية بحث دور الإعلام الأوربي في زيادة "التشدد" عبر "تطرفه" في التعامل مع المسلمين مثلما حدث عندما نشرت صحيفة دانماركية عام 2005 رسوما كاريكاتيرية مسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

المصدر : الجزيرة

التعليقات