أزمة بالكويت بسبب الفساد
آخر تحديث: 2009/9/29 الساعة 18:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/29 الساعة 18:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/10 هـ

أزمة بالكويت بسبب الفساد

 المقاطع اعتبر أن إشارة التقرير لفساد البرلمانات زاد الطين بلة (الجزيرة-أرشيف) 

جهاد أبو العيس-الكويت
 
من المتوقع أن تشهد أولى جلسات مجلس الأمة الكويتي المقررة يوم 27 أكتوبر/تشرين الثاني القادم اتهامات متبادلة بين الحكومة والنواب على أثر تراجع مرتبة الكويت عالميا في مؤشر مكافحة الفساد.

هذا التراجع دفع شخصيات سياسية وأكاديمية ومؤسسات مجتمع مدني لتوجيه انتقادات حادة لكل من الحكومة والبرلمان، متهمين الفريق الحكومي على وجه الخصوص بـ"العجز عن إحداث أي تغيير جدي لمواجهة الفساد".


 
ولفت أستاذ القانون الدستوري بجامعة الكويت الدكتور محمد المقاطع إلى أن تقرير منظمة الشفافية الدولية للعام 2009 الذي أشار إلى تراجع الكويت خمس درجات في مؤشر مكافحة الفساد جاء على ذكر البرلمانات، معتبرا إياها على رأس المؤسسات التي استشرى فيها الفساد، تليه المؤسسات العامة.

وأضاف المقاطع في تصريح للجزيرة نت أن ذكر البرلمان في التقرير بأنه يمثل رأس المؤسسات التي استشرى فيها الفساد "يزيد الطين بلة خصوصا في ظل حكومة مصابة بشلل التفكير في المستقبل والعجز عن التخطيط والخوف من النواب".
 
وشدد على أن الكويت ليست بحاجة لشهادة المنظمات الدولية عن مستوى الفساد الموجود لديها، مشيرا إلى أن ما جاء في التقرير تأكيد لواقع البلاد المتراجع في كل شيء، وأن الحكومة تتعامل مع هذا الوضع بسياسة عدم الاكتراث.
تأجيل متوالي
صلاح الغزالي: أولويات الحكومة لم تتضمن أيا من قوانين الشفافية الخمسة (الجزيرة-أرشيف)
من جهته هاجم رئيس جمعية الشفافية الكويتية صلاح الغزالي الحكومة، متهما إياها بتوالي تأجيل قوانين مكافحة الفساد والشفافية، ومشيرا إلى أن الحكومة قدمت أولوياتها إلى مجلس الأمة وضمت 43 أولوية ليس من بينها أي من قوانين الشفافية الخمسة.
وقال الغزالي "فوجئنا كما فوجئ كل مواطن يأمل أن يرى ضوءا خفيفا في نهاية نفق الفساد الذي تعيشه الدولة، لكن يبدو أنها لا تنوي عمل أي شيء ملموس على أرض التشريع والتنفيذ".
 
ولخص التقرير أسباب الفساد الرئيسية في غياب العقوبات والرغبة في الثروة الشخصية وعدم فاعلية إجراءات الحكومة وسوء استغلال السلطة وضغوط من المديرين أو أشخاص في مراكز عليا وانعدام الشفافية، وهي ما قال المقاطع إن الكويت تعاني منها جميعا.

وكان تقرير منظمة الشفافية الدولية للعام 2009 أشار إلى تراجع الكويت خمس درجات في مؤشر مكافحة الفساد، واحتلالها الترتيب الخامس بين دول مجلس التعاون الخليجي والمرتبة 65 في التصنيف العالمي.

وما زالت قطر تحتل المرتبة الأولى عربيا والإمارات ثانيا، وحلت الدانمارك في المرتبة الأولى عالميا للعام الثاني على التوالي. في حين تراجعت فنلندا أربع مراتب بعد أن احتلت المرتبة الأولى عام 2007 بالتوازي مع الدانمارك.
المصدر : الجزيرة

التعليقات