التحذير من الأطماع في الأقصى
آخر تحديث: 2009/9/28 الساعة 05:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/28 الساعة 05:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/9 هـ

التحذير من الأطماع في الأقصى

 
حذر العديد من الجهات من "الأهداف المبيتة" لمحاولات اقتحام المسجد الأقصى على يد الشرطة الإسرائيلية وبعض المتطرفين اليهود، وذلك في وقت تسعى فيه إسرائيل لتفريغ مدينة القدس من أهلها الأصليين وتهويدها بشتى السبل.
 
فحسب هذه الجهات جاءت محاولات الاقتحام قبل يومين من الذكرى التاسعة لـ"انتفاضة الأقصى" التي انطلقت بتاريخ 29 سبتمبر/أيلول 2000 لتكون بمنزلة "جس نبض" للفلسطينيين من جهة وللشارع والعربي والإسلامي من جهة أخرى.
 
ويرى الخبير التركي في شؤون القدس والمسجد الأقصى أحمد فارول أن اقتحام المسجد المبارك من المتطرفين اليهود اليوم "ليس إلا محاولة تجريبية قد تتبعها خطوات أكثر شراسة خلال الساعات أو الأيام المقبلة".
 
وقال "أعتقد أن هذا الاقتحام اليوم تجريبي، واليهود يحضِّرون لاقتحام أقوى، وعلى أهالي القدس أن يكونوا حذرين وفي حال يقظة، وأن يدفعوا المخططات الصهيونية من خلال تكثير السواد وتكثيف التواجد داخل المسجد المبارك".
 
ونبّه فارول من رد فعل عربي وإسلامي متقاعس، مستنكرا الموقف العربي والإسلامي "الصامت" تجاه ما يتعرض له المسجد الأقصى، وعزا هذا الصمت إلى توجه كثير من الدول العربية للاهتمام بالتطبيع مع الدولة العبرية مقابل ما تروج له الإدارة الأميركية إزاء وقف البناء في المستوطنات اليهودية.
 
الشرطة الإسرائيلية تقتحم باحات المسجد الأقصى (الجزيرة)
العالم الإسلامي
واتفق فارول مع الداعين إلى إعلان انتفاضة جديدة لـ"الدفاع عن المقدسات"، وشدد على أنه لا يكفي ما يقدمه الفلسطينيون لحماية الأقصى، بل يجب أن يرتفع صوت العالم الإسلامي بأسره ويصل إلى القدس، باعتبار أن الخطر الإسرائيلي ليس على المدينة المقدسة وحدها، بل هو خطر على العالم الإسلامي أجمع.
 
من ناحية ثانية يرى المتابعون أن تصريح القائد العام للشرطة الإسرائيلية في القدس المحتلة أهرون فرانكو الذي اعتبر فيه أن لليهود "حقا" في تأدية طقوسهم في الحرم القدسي الشريف كان واضحا بما فيه الكفاية للإشارة إلى سعي الاحتلال لتقسيم المسجد الأقصى ولو بالقوة، كما هو الحال في المسجد الإبراهيمي.
 
وكان فرانكو قال أمس الأحد للإذاعة العبرية "إن الشرطة ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه الإخلال بالنظام العام في محيط الأماكن المقدسة بالقدس"، مدعيا أن "من حق اليهود أن يصلوا في باحة حائط المبكى (البراق) بأمان أسوة بالمسلمين الذين أدوا شعائرهم الدينية خلال شهر رمضان في الحرم القدسي الشريف دون مضايقة".
 
بدوره حذر الشيخ عكرمة صبري رئيس اللجنة العليا للمقدسات الإسلامية خطيب المسجد الأقصى من أن المحاولات اليهودية لاقتحام المسجد الأقصى "تستهدف تقسيمه لفرض واقع جديد على الفلسطينيين"، مؤكدا أن "الأقصى واحد للمسلمين ولن يكون لليهود حق فيه".
 
وقال صبري في تصريح صحفي "إن المحاولات المتكررة للمتطرفين الصهاينة لاقتحام المسجد الأقصى ليست بالجديدة، فهم يحاولون فرض واقع جديد في ساحات المسجد من خلال الصلاة فيه لجس نبض الفلسطينيين"، وأكد أن اليهود يرمون إلى تقسيم المسجد الأقصى كما فعلوا بالحرم الإبراهيمي من قبل.
 
كما أكد رئيس مجلس أوقاف القدس الشيخ عبد العظيم سلهب أن اقتحام الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى يؤشر على وضع خطير جدا، وحذر من أن أي مساس بالأقصى يجعل المنطقة كلها على فوهة بركان.
 
وطالب سلهب في حديث للجزيرة نت بتضافر الجهود فلسطينيا وعربيا وإسلاميا لوقف الإجراءات التهويدية في القدس، وشدد على ضرورة تدخل المؤسسات الراعية لحقوق الإنسان وحرية العبادة لردع الاحتلال الإسرائيلي.
المصدر : الجزيرة,قدس برس

التعليقات