زين العابدين بن علي الأوفر حظا لاكتساح الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)

خميس بن بريك-تونس
 
أصبح زعيم التكتّل الديمقراطي من أجل العمل والحريات الدكتور مصطفى بن جعفر رابع زعيم معارضة يترشّح للمنافسة على رئاسة تونس، التي يعتقد المراقبون أن طريقها سيكون ممهدا أمام الرئيس الحالي زين العابدين بن علي (73 عاما) للفوز بولاية خامسة من خمس سنوات.
 
لكن بعض المحللين يرون أن بن جعفر قد يواجه إسقاط ترشحه للانتخابات من قبل المجلس الدستوري، الذي سيكشف عن قائمة المترشحين المؤهلين للمشاركة يوم 5 أكتوبر/تشرين الأوّل المقبل.
 
ويترأس بن جعفر (69 عاما) حزبه منذ تأسيسه عام 1994، وتم تثبيته أمينا عاما خلال المؤتمر الأول للحزب (بعدما سمحت السلطة بعقده) منذ أربعة أشهر. لكن تنقيح الفصل 40 من الدستور ينص على أنه لا يمكن قبول الترشّحات إلا لأمناء الأحزاب المنتخبين والمباشرين لمهامهم لمدّة لا تقل عن سنتين متتاليتين.
 
ويقول زعيم التكتل للجزيرة نت "لو كان لديّ شك في أنّ ترشحي لا يستند إلى أسس قانونية لما تقدمت به، فأنا أتحمل مسؤولية الأمين العام منذ حصول حزبي على الترخيص القانوني عام 2002".
 
وأعاق القانون مرشح الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض البارز أحمد نجيب الشابي عن خوض الانتخابات ودفعه لإعلان انسحابه من دائرة السباق بسبب تخلّيه عام 2006 عن الأمانة العامة لصالح ميّة الجريبي، التي اتهمت الحكومة بصياغة قانون على المقاس لإقصاء الشابي.
 
زعيم التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات مصطفى بن جعفر  (الجزيرة نت)
وضعية مختلفة
لكن وضعية بن جعفر تبدو مختلفة، إذ يقول هذا المرشح إن مشاركته قانونية لكونه منتخبا من قبل أنصاره منذ تأسيس الحزب وبعد حصوله على الترخيص القانوني، معتبرا أن الفصل 40 من الدستور لم يحدد ما إذا كان انتخاب الأمناء العامين للأحزاب يستوجب أن يتم خلال المؤتمر.
 
وفي حال قبول طلبه سينضم زعيم التكتل إلى معارض راديكالي آخر هو أحمد إبراهيم (63 عاما) مرشح حركة التجديد (حزب برلماني) وأمينها الأول منذ عام 2007.
 
ويقول إبراهيم (وهو أستاذ جامعي متقاعد) للجزيرة نت "ترشحي لن يكون صوريا وسأنافس ندا للندّ مع مرشح الحزب الحاكم، هذه معركة من أجل الديمقراطية والحرية وقد اخترنا خوضها بصعوبتها على البقاء متفرجين".
 
ويشارك إبراهيم لأول مرة في الانتخابات بعدما حصل مرشح حزبه محمد علي الحلواني على نسبة ضعيفة من الأصوات (0.9%) في انتخابات 2004 التي أعلن فيها فوز بن علي -مرشح التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم- بنسبة 94.4%.
 
ترشح صوري
وفي المقابل يعتبر المراقبون أن ترشح زعيم حزب الوحدة الشعبية محمد بوشيحة وزعيم حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي أحمد الإينوبلي للانتخابات سيكون صوريا وخاليا من أي منافسة جديّة.
 
وعيّن محمد بوشيحة (51 عاما) أمينا عاما لحزب الوحدة الشعبية (حزب برلماني) منذ عام 2000، وسبق أن ترشّح للانتخابات الماضية وحصل على نسبة 3.78% من الأصوات.
 
ويتولى أحمد الإينوبلي (51 عاما) الأمانة العامة للاتحاد الديمقراطي الوحدوي (حزب برلماني) منذ عام 2003 تاريخ اعتقال عبد الرحمان التليلي مؤسسه الحزب وأمينه العام السابق الذي يقضي عقوبة بالسجن بسبب قضية فساد.
 
الأمين العام لحركة التجديد أحمد إبراهيم  (الجزيرة نت)
ويقول الصحفي المعارض سفيان شورابي للجزيرة نت "لقد سبق أن أعلن هذان المعارضان أن ترشحهما لن يكون لمنافسة الرئيس الحالي، وبالتالي فإنهما ترشحا لإضفاء شرعية على الرئيس بن علي بدعوى أن الانتخابات ستكون تعددية وديمقراطية".
 
ويشار إلى أن هناك ثلاثة أحزاب معارضة أخرى (حزب الخضر، والحزب الاجتماعي التحرري، وحركة الديمقراطيين الاشتراكيين) كانت قد بايعت ترشح الرئيس الحالي للانتخابات المقبلة، معتبرين أن بن علي هو الأقدر على مواصلة ما وصفوه بمسيرة الإصلاح.

المصدر : الجزيرة