كارثة بيئية بشط العرب وجنوب العراق
آخر تحديث: 2009/9/21 الساعة 16:46 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/21 الساعة 16:46 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/1 هـ

كارثة بيئية بشط العرب وجنوب العراق

شط العرب يشهد درجات تلوث عالية بفعل ارتفاع الملوحة وتسرب النفايات (الجزيرة نت)
 
الجزيرة نت-البصرة
 
حذر خبراء ومسؤولون عراقيون من كارثة بيئية في شط العرب جراء الارتفاع الكبير في نسبة الملوحة التي أضحت تفوق الاستعمالات لأغراض الزراعة مما أدى إلى دمار الأحياء البحرية وهلاك المزروعات خصوصا المحاصيل الصيفية التي اعتاد الفلاح على زراعتها.
 
وكانت بئية شط العرب جيدة وصالحة للعديد من أنواع الأحياء المائية لكنها أصبحت كمياه البحر القادمة من الخليج غير ملائمة للكثير من أنواع الحياة البحرية والأسماك ما أوجد نقصا حادا فيها.
 
معدلات عالية
شط العرب لم يعد صالحا إلا لأغراض الملاحة فحسب (الجزيرة نت)
وقال مدير المركز الوطني لإدارة الموارد المائية في وزارة المياه العراقية عون ذياب للجزيرة نت إن التلوث الموجود في نهر شط العرب هو نتيجة للنقص في إمدادات المياه العذبة من المصادر الأساسية لنهري دجلة والفرات، حيث يمثل شط العرب نقطة إلتقاء هذين النهرين، إضافة إلى قطع نهر الكارون الذي يأتي من إيران ويغذي الجزء الجنوبي.
 
ويؤكد عون أن مقياس التلوث من جانب تأثيراته على الزراعة والحياة يصل في العراق إلى نسبة 100% ولا يمكن استعمال مياه شط العرب للحياة حاليا، حيث يستخدم حاليا كقناة فقط لأغراض الملاحة، وليس كمياه عذبة للشرب والزراعة أو حتى الاغتسال.
 
ويضيف أن هناك عوامل عديدة أدت إلى هذا التلوث، فمن الناحية الفنية في السنوات الأخيرة هناك ظاهرة الانحباس الحراري والنقص في الأمطار وروافد الأنهر، نتيجة النقص في كمية المياه التي تمر بنهري دجلة والفرات.

كما يؤكد أن دول الجوار لم تتحمل جزءا من الضرر المترتب عن الجوانب الفنية، حيث تركت العراق وحده يتحمل هذا الضرر، في حين أن القوانين الدولية تحتم توزيع هذا الضرر الناتج عن أسباب فنية وبيئية على جميع الدول المتجاورة والمشتركة بهذه المياه بالتساوي.
دور الجار
 العبدان أكد أن الجار الإيراني يتحمل قسطا في تلويث مياه شط العرب (الجزيرة نت)
من جانبه وجه رئيس حركة تحرير الجنوب ومقرها مدينة البصرة عوض العبدان الاتهام لإيران، إذ يتم تحويل مياه الصرف الصحي من إيران إلى شط العرب وكذلك نفايات مصافي عبادان، مما أدى إلى تلوث كبير في بيئة الشط، ويضيف أن 70% من مناطق البصرة أصبحت مياهها غير صالحة للشرب.
كما أدى قطع مياه نهر الكارون وانخفاض مياه شط العرب إلى صعود مياه الخليج إليه، فأصبحت مياهه مالحة وغير صالحة للشرب أو للزراعة، وهو ما أثر بشكل كبير على النشاط الزراعي وتربية الحيوانات، وأصبحت مناطق من الفاو والسيبة وأبو الخصيب منكوبة، ونزحت أعداد كبيرة من العوائل نتيجة ذلك.
 
من جهته يؤكد الخبير المائي برهان المفتي في حديث للجزيرة نت أن "الظروف البيئية لمدينة البصرة هي تماما في حال الكارثة بكل معاني الكلمة وبكل تعريفات البيئة بحسب المواصفات العالمية".

ويشير إلى أنه بالإضافة إلى التلوث البيئي القادم من إيران فإن التربة أصبحت مشبعة باليورانيوم المنضب الذي استخدمته القوات الأميركية منذ العام 1991، إضافةً إلى النشاطات العسكرية على الأراضي العراقية منذ 2003.
 
ويطالب المفتي بإجراءات عاجلة لوضع حد للتدهور البيئي الخطير الذي يهدد الحياة البشرية والزراعية والأحياء المائية في شط العرب وعموم مناطق جنوب العراق.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات