دعوة بالعراق لتدويل قضية المياه
آخر تحديث: 2009/9/15 الساعة 17:30 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/15 الساعة 17:30 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/26 هـ

دعوة بالعراق لتدويل قضية المياه

نقص المياه في العراق قضى على المراعي (الجزيرة-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

دعت نائبة في البرلمان العراقي إلى تدويل قضية المياه التي تعاني منها بلادها إذا واصلت دول الجوار الثلاث –وهي سوريا وتركيا وإيران- إقامة السدود في أراضيها مما يقلل من حصة العراق المائية في نهري دجلة والفرات.

وحذرت النائبة تيسير المشهداني من أن العراق على أبواب كارثة حقيقية, داعية المسؤولين في بلادها إلى النظر بجدية في مسألة المياه.

وأكدت أن إيران قامت بتحويل نهري الوند والكارون إلى داخل أراضيها بعد أن كانا يصبان في الأراضي العراقية.

ويشكو العراق من أزمة مائية تفاقمت حدتها خلال السنتين الأخيرتين، مما تسبب بآثار سلبية على الأوضاع الزراعية في حوضي دجلة والفرات.

وتقول السلطات العراقية إن مساحات زراعية شاسعة لم تتم زراعتها خلال المواسم الماضية نظرا لانعدام مياه الري.

وجرت اتصالات رفيعة المستوى بين بغداد وكل من أنقرة ودمشق لمناقشة زيادة حصة العراق المائية من نهري دجلة والفرات.

وزار طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي تركيا قبل شهرين وحصل على وعود بزيادة حصة العراق في نهر الفرات، إلا أن الحصص المائية المتدفقة ما زالت شحيحة ولا تكفي لسد حاجة العراق لأغراض الزراعة.

وأعلن مسؤولون في محافظة ديالى -التي تحاذي الحدود الإيرانية من جهة الشرق- أن السلطات الإيرانية أغلقت عشرين نهراً كانت تصب في الأراضي العراقية.

ولم تبرز حلول عملية لقضية المياه في العراق، رغم الكثير من الاجتماعات والمطالبات التي صدرت من الجانب العراقي.

صاحب الربيعي (الجزيرة نت)
التدويل
وبخصوص إمكانية تدويل قضية المياه في العراق يقول الخبير الدولي بشؤون المياه صاحب الربيعي في حديث للجزيرة نت:

"يخضع النهر لأحكام القانون الدولي للأنهار الدولية الملاحية التي أقرتها الأمم المتحدة (لجنة القانون الدولي) المُلزمة لكافة أعضاء الأمم المتحدة (بغض النظر عن مصادقة الدولة عليها) أو (جمعية القانون الدولي) للاستئناس بأحكامها عند خلو الاتفاقيات الإطارية للأمم المتحدة منها باعتبارها سابقة قانونية.

"وبالنسبة لنهري دجلة والفرات فإنهما يعدان نهرين دوليين لكنهما غير ملاحيين ولا يخضعان كلياً لأحكام القانون الدولي حول الأنهار الدولية (الملاحية) حيث لم يلحظ التوصيف القانوني للأنهار الدولية، الأنهار غير الملاحية لأنها معدة أصلاً للأنهار الدولية الملاحية".

لذلك أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 21 / 6 / 1997، الاتفاقية الإطارية لاستخدامات المجاري المائية الدولية غير الملاحية".

يضيف الربيعي: "في حال عدم توصل الدول المتشاطئة لإتفاق حول توزيع مياه النهر الدولي غير الملاحي، وتطور الأمر إلى نزاع مائي يمكن أن يهدد السلم العالمي أو الإقليمي فيمكن أن تلجأ إحدى الدول المتضررة إلى التحكيم الدولي استنادا لأحكام الاتفاقية الإطارية للأنهار غير الملاحية".

د. مصطفى الهيتي (الجزيرة نت)
ترشيد غائب
واستوضحت الجزيرة نت رأي د. مصطفى الهيتي، عضو البرلمان العراقي، حول إمكانية تدويل قضية المياه في العراق فقال:

 "مسألة مياه نهري دجلة والفرات هي أساساً خاضعة لاتفاقيات دولية ضمن القانون الدولي، كونها تمر من المنبع إلى المصب في عدة دول، والقانون الدولي نظم هذه العلاقة بقوانين وتعليمات معروفة، والمشكلة الآن أننا في العراق نحتاج إلى تفعيل القانون الدولي في هذا المجال".

وتابع القول إن هناك مشكلة أخرى تتمثل في أن الأزمة الحالية تعتمد على مدى فاعلية الحكومة في إقناع الدول المجاورة بهذه الأزمة. فالحكومات المتعاقبة منذ عام 2003 -كما قال- لم تهتم بمسألة المياه والبيئة بالشكل المطلوب، "إلى أن وصلنا إلى هذه الأزمة".

ولهذا لابد للحكومة الآن من إيجاد السبل الكفيلة بإقناع الدول المجاورة، بأن الكميات التي تصل العراق قليلة، حتى نتمكن من زيادتها بالاتفاق على حد تعبيره.

يضيف الهيتي "لا توجد في العراق سياسة مائية كما هو في كل بلدان العالم، فلا توجد سياسة ترشيد استخدام المياه في العراق، لا على مستوى الفرد أو المؤسسات أو حتى على مستوى الدولة، فالإسراف في استهلاك المياه يتحمله المواطن ودوائر الدولة بكل مستوياتها".

المصدر : الجزيرة

التعليقات