فلسطينيو 48 في دائرة الاتهام
آخر تحديث: 2009/9/13 الساعة 20:32 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/24 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الرئيس التركي: الاستفتاء في شمال العراق يعني إشعال فتيل صراع جديد في المنطقة
آخر تحديث: 2009/9/13 الساعة 20:32 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/24 هـ

فلسطينيو 48 في دائرة الاتهام

راوي سلطاني اعتقل في أغسطس/آب الماضي بتهمة التآمر مع حزب الله (الجزيرة نت-أرشيف)
وديع عواودة-حيفا
تحت عنوان "بين المطرقة والسندان.. عرب إسرائيل وحرب حزب الله السرية"، تحذر دراسة إسرائيلية مما تسميه تنامي التعاون بين حزب الله وفلسطينيي الداخل.
 
ورأت الدراسة التي أجراها معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب أن قضية الطالب راوي سلطاني الذي اعتقلته إسرائيل في أغسطس/آب الماضي بتهمة التخابر مع حزب الله، تنضم إلى حوادث مشابهة عمل فيها مواطنون عرب لصالح الحزب اللبناني.
 
ويقول معد الدراسة إن قضية سلطاني تكتسب أهمية خاصة نظرا لما سماه دوافعه الأيدولوجية التي تتجلى في محافظته على الاتصال بعنصر في حزب الله حتى اعتقاله.

دوافع مالية وأيدولوجية
وترى الدراسة أن "قضية سلطاني تختلف عن مسائل مشابهة وتشير إلى أنه منذ 2002 بدأت تتكشف حالات عديدة قام بها عرب من 48 بجمع معلومات لصالح حزب الله بدوافع مادية في معظمها المال أو المخدرات أو كلاهما".
 
ومن أبرز تلك الحوادث حسب الدراسة، قضية المقدم في الجيش الإسرائيلي عمر الهيب من بيت زرزير داخل أراضي 48 الذي اعتقل في أكتوبر/تشرين الأول 2002 وحوكم بالسجن بعدما أدين بالتخابر والتعاون مع تاجر لبناني يدعى كميل نهرا عمل بإمرة حزب الله.
 
وعمل الهيب وبعض أقربائه ممن خدموا في الجيش الإسرائيلي على تزويد حزب الله بخرائط عسكرية مشفرة ومرابض للدبابات ومواقع الكاميرات المثبتة على الشريط الحدودي، وبمعطيات عن تحركات الجيش شمال إسرائيل. ووفق الدراسة فقد تلقى الهيب وجماعته كميات كبيرة من المخدرات تم بيعها في الأسواق الإسرائيلية.
 
وتوضح الدراسة أنه "في العام التالي كشف عن شبكة تجسس لصالح حزب الله بادلت المعلومات الاستخباراتية بالسموم، قادها سعد قهموز من قرية الغجر في الجولان المحتل والذي قدم صور لقواعد عسكرية ومستوطنات ومرافق مدنية مختلفة".
 
وفي 2006 اعتقل رياض مزاريب من قرية المزاريب -وفق الدراسة- بعد اتهامه بالتخابر مع حزب الله مقابل مخدرات خلال حرب لبنان الثانية، كما اعتقل لويس بلوط من قرية فسوطة في الجليل الأعلى عام 2008 واتهم بالتهمة ذاتها.
 
لكن الدراسة تدعي أن حادثة سلطاني مختلفة وأشد خطورة كونه ينتمي للتجمع الوطني الديمقراطي الذي أسسه الدكتور عزمي بشارة الذي تتهمه إسرائيل بالعمل لصالح حزب الله.
 
واصل طه قال إن ما ورد بالدراسة
مواصلة للتحريض على حزبه (الجزيرة نت)
وتربط الدراسة بين قضيتي بشارة وسلطاني للاستنتاج أن عمل الأخير لم يحصل بانقطاع عن السياق الاجتماعي السياسي الذي عاش فيه وفي إطاره خرج إلى مخيم قومي في المغرب.
 
ويتهم الباحث التجمع بتشكيل مناخ مكّن سلطاني من التعاون مع حزب الله رغم أن البرنامج السياسي للحزب يلزم أعضاءه رسميا ويرسم حدودا واضحة أمام شبيبته، ويختتم دراسته بالقول "في حالة سلطاني على الأقل يبدو أن الأفعال مختلفة عن الأقوال".
 
رأي التجمع
وفي تعليقه على الدراسة قال رئيس التجمع الوطني واصل طه إنها تمثل استمرارا للتحريض على الحزب ونزع شرعيته ومحاولات شطبه، موضحا أن "لائحة الاتهامات لسلطاني بعيدة عن برنامجه السياسي وطرق عمله".
 
ويشير طه الذي كانت إسرائيل أطلقت ابنته الطالبة ليلى سوية مع أربعة طلاب آخرين شاركوا أيضا في مخيم المغرب، إلى أن "عملية التحريض على التجمع لم تتوقف لكنها تفاقمت في السنوات الأخيرة"، مؤكدا إصراره على مواصلة الطريق "رغم محاولات الترهيب".
المصدر : الجزيرة

التعليقات