رفض للمحرقة وتأييد لتجربة الأسر
آخر تحديث: 2009/9/12 الساعة 21:30 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/12 الساعة 21:30 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/23 هـ

رفض للمحرقة وتأييد لتجربة الأسر

دعوة إلى دمج قضايا الأسرى ومعاناتهم في مناهج التعليم (الجزيرة نت)

عاطف دغلس- نابلس

في الوقت الذي خرجت فيه بعض الأصوات تنادي بتدريس المحرقة اليهودية في مدارس الأونروا في غزة، تقوم صعوبات جمة في وجه إدراج تجربة الأسرى الفلسطينيين ومعاناتهم وقضايا أخرى ضمن مناهج التعليم الفلسطينية. وهو ما حدا بالعديد من المؤسسات التي تعنى بشؤون الأسرى إلى المطالبة بتدريس معاناتهم وقضاياهم المختلفة.

ورغم إقدام وزارة التربية والتعليم الفلسطينية على تدريس تجارب عدة للأسرى في منهاجها الفلسطيني، فإن ذلك لا يعد كافيا، حسبما يرى ناشطون وأسرى فلسطينيون، طالبوا بالمزيد من إقحام التجربة النضالية في مناهج التعليم الفلسطيني.

يرى فهد أبو الحاج وهو أسير محرر، ومدير مركز أبي جهاد لشؤون الحركة الأسيرة، أن هناك تقصيرا كبيرا في تعليم تجارب الأسرى وقضيتهم في المؤسسات التعليمية الفلسطينية، وخاصة التعليم العالي، مؤكدا أن الاهتمام الذي توليه وزارة التربية والتعليم ليس بكاف.

محاولات طمس
وأكد أبو الحاج في حديثه للجزيرة نت أن المسألة ليست فقط تقصيرا، وإنما هي محاولة لمسح تجربة الأسرى النضالية من الوجود الفلسطيني، مشيرا إلى أن هذا التقصير ليس وليد الصدفة وإنما بدأ منذ وثيقة إعلان المبادئ (أوسلو) حين تم التعاطي مع موضوع الأسرى بشكل عاطفي وترك لما يعرف بحسن النوايا الإسرائيلية، "حيث لم تؤخذ قضيتهم على محمل الجد".

فهد: هناك محاولة لمسح تجربة الأسرى النضالية من الوجود الفلسطيني (الجزيرة نت)
ونوه أبو الحاج إلى أنهم توجهوا إلى العديد من الجامعات الفلسطينية لإقناعها بتدريس مساق حول الحركة الأسيرة منذ عام 1917 إلى الآن، إلا أن الفكرة لم تلق صدى حتى الآن، "رغم إمكاننا توفير كل ما يحتاجه المساق".

ودعا الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة الطلبة الفلسطينيين إلى السعي لدراسة تاريخ الحركة الأسيرة بمراحلها المختلفة وملفاتها المتشابكة، وتضحياتها المتعددة الأشكال، والاطلاع على حجم الانتهاكات والجرائم التي ترتكب بحقها.

وناشد فروانة السلك التعليمي إدراج قضية الأسرى ضمن الأنشطة المدرسية المختلفة، وتوجيه الطلبة للبحث عن قضايا الأسرى، وحثهم على المشاركة في الفعاليات والأنشطة الخارجية التي تنظم دعماً للأسرى ومساندة قضاياهم العادلة.

أما علي مناصرة المدير العام لمباحث الإنسانية بوزارة التربية والتعليم فرأى أن قضية الأسرى مهمة جدا، وأن المنهاج تناولها من قبل، وإن لم يكن بالشكل الكامل، لكنه أكد أنها ستوفى حقها.

طرح متنوع
وقال مناصرة للجزيرة نت إن موضوع الأسرى طرح في المنهاج الفلسطيني بأكثر من زاوية منهجية وغير منهجية، ولجميع المراحل التعليمية الأساسية والثانوية، وضمن العديد من المقررات وليس مقررا واحدا.

فروانة: لا بد من توجيه الطلبة للبحث عن قضايا الأسرى (الجزيرة نت)
وأشار إلى أنهم يهدفون إلى تناول ما يتعلق بالسجون وأدبها وعملية الأسر، "أما فيما يتعلق بعدد الأسرى وما شابه، فهذه متغيرة لا يمكن تضمينها"، وأوضح أن متابعة قضايا الأسرى وتجاربهم تحتاج إلى مساقات.

واستبعد أن يكون المنهاج وحده هو مصدر معرفة الطالب أثناء حياته، واعتبر أنه يقدم جزءا منها، بالإضافة إلى النشاطات غير المنهجية التي تقدم الجزء الآخر، "كما أن الحياة العامة والإعلام يقدمان الجزء الثالث".

وأشار إلى أن الوزارة لا يمكنها أن تضمن الكتاب المقرر معلومات حول كل المسائل كالأسرى والحصار والجدار والاستيطان، منوها بأن النشاطات غير المنهجية بالمدارس تتضمن هذه القضايا، "بما فيها قضية الأسرى التي يتم تناولها من خلال المناسبات الوطنية، والإذاعة المدرسية والنشاطات الصفية كالرسم وغير ذلك".

ونفى مناصرة أن يكون للاحتلال أي دور في تقليص بعض القضايا من المنهاج الفلسطيني أو منعها، مؤكدا أن الاحتلال حاول توقيف العملية التعليمية ولم يفلح.

من جهته أكد وزير الأسرى الفلسطينيين عيسى قراقع أن قضية الأسرى ستكون أحد المواضيع المطروحة على طاولة الحكومة الفلسطينية لاتخاذ قرار باعتماد تجربة المعتقلين الفلسطينيين وجعلها أحد المناهج أو المساقات التي تدرس بشكل إلزامي في الجامعات الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات