إحدى سيارات الإسعاف بمقديشو (الجزيرة نت)

جبريل يوسف علي-مقديشو
 
قال مسؤول عن الإسعاف بمقديشو إن اغتيال أحد المسعفين أمس في العاصمة الصومالية قد يؤثر على مستقبل العمل الإنساني بشكل عام وعمل رجال الإسعاف بشكل خاص.
 
وعبر مسؤول خدمة الإسعاف بشركة نيشنلينك الخاصة للاتصالات علي موسى عن حزنه الشديد لهذه الحادثة، مشيرا إلى أن الفقيد كان محرك عمليات الإسعاف في مقديشو.
 
وأطلق ثلاثة رجال ملثمين الرصاص على إبراهيم أوبد (56 عاما) ليردوه قتيلا مباشرة بعد عودته من أحد المستشفيات بالعاصمة وإدخاله سيارته إلى مركز لغسيل السيارات في حي سيناي شمالي مقديشو، حسب شهود عيان.
 
وقال موسى للجزيرة نت إن الفقيد خدم المدنيين ليلا ونهارا وإنه لم يكن يتردد في نقل الجرحى أو القتلى حتى أثناء الساعات المتأخرة من الليل.
 
وأضاف أن اغتيال إبراهيم سيؤثر بشكل كبير على العمل الإنساني باعتبار أنه لن يكون بوسع المسعفين مواصلة أعمالهم في ظل الأخطار الكبيرة التى باتت تحدق بهم، فضلا عن افتقارهم لأي ضمانات أمنية بمحاسبة الجناة.
 
 المدنيون سيتضررون كثيرا إذا توقفت
خدمات الإسعاف في مقديشو (الفرنسية-أرشيف)
أعمال جليلة
وتقدم سيارات الإسعاف في مقديشو خدماتها مجانا وتضمن أعمالا جليلة للجرحى والمصابين جراء المعارك والقصف المدفعي الثقيل الذي تشهده مناطق عديدة بالصومال. وكانت هذه الخدمات قد بعثت بشكل تطوعي من جانب بعض ملاك السيارات الخاصة.
 
غير أن عمليات الإسعاف المدنية بدأت بشكل رسمي مطلع العام الحالي بمبادرة من شركات صومالية ومنظمات إنسانية تخدم المواطنين مجانا. ويجبر أحيانا سائقو سيارات الإسعاف على نقل الجرحى بالقوة الى المستشفيات.
 
وفي السياق أعرب سيد أحمد ورابي -وهو أحد سكان مشارف سوق بكارا الشعبي، الذي يعد أحد أكثر المواقع تعرضا للقصف المدفعي خلال الاشتباكات شبه اليومية في مقديشو- عن خيبة أمله العميقة بعد هذا الحادث.
 
وقال في حديثه للجزيرة نت "نحن المدنيون سنتضرر بشكل كبير إذا ما قررت سيارات الإسعاف إيقاف خدماتها في مقديشو". وأضاف "سكان سوق بكارا يحتاجون بشدة لهذه الخدمات لأن السوق ومشارفه يقصفان باستمرار".
 
ويعد اغتيال إبراهيم الثاني من نوعه خلال العام الحالي، فقد قتل سائق سيارة إسعاف بمقديشو في مارس/آذار الماضي أثناء محاولته إسعاف مدنيين أبلغ بأنهم في حالة خطرة بأحد شوارع العاصمة، ولدى محاولته الوصول إلى المكان المحدد أطلق مسلحون وابلا من النار على سيارته مما أدى إلى مقتله.
 
"
الحزب الإسلامي: "الجهة التى نفذت عملية الاغتيال هي نفس الجهة التى كانت تستهدف المثقفين والشخصيات الهامة في الصومال"
"
اتهام إثيوبيا
من جانبه عبر الحزب الإسلامي عن أسفه لمقتل إبراهيم مشيرا إلى أن مثل هذا العمل ليس له صلة بالإسلام. وتعهد بملاحقة منفذي هذه الأعمال كما اتهم إثيوبيا بالوقوف وراءها، معتبرا أنها تركت في مقديشو استخبارات تقوم بذلك.
 
وأضاف أحد المتحدثين باسم الحزب أن الجهة التى نفذت عملية الاغتيال هي نفس الجهة التى كانت تستهدف المثقفين والشخصيات الهامة في الصومال على حد قوله.
 
بدوره قال زعيم قبائل الهوية محمد حسن حاد إن الأزمة الأمنية في البلاد هي السبب الرئيسي وراء مثل هذه الحوادث، وطالب الجميع بحل هذه الأزمة ومحاسبة الجميع أمام شرع الله على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة