التركمان والعرب في نينوى وكركوك طالبوا بتأجيل الإحصاء (الجزيرة نت-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

رفضت سلطات كردستان في شمالي العراق قرار الحكومة العراقية القاضي بتأجيل الإحصاء السكاني الذي كان مقرراً إجراؤه في أكتوبر/تشرين الأول المقبل إلى العام القادم.

وأصرت القائمة الكردستانية في البرلمان العراقي على إجراء الإحصاء في موعده وأصدرت بيانا ناشدت فيه مجلس الوزراء الرجوع عن القرار "تحقيقاً للاستحقاق القانوني والوطني" كما جاء في البيان.

وفي تصريحات للجزيرة نت، اعتبر سامي الأتروشي عضو مجلس النواب العراقي عن قائمة التحالف الكردستاني أن تأجيل الإحصاء السكاني لم يكن للأسباب التي ذكرتها الحكومة، بل كانت هناك أسباب سياسية تقف وراء تأجيل الإحصاء.

وأوضح الأتروشي أن الأكراد كانوا يأملون إجراء الإحصاء السكاني في موعده لحل الكثير من الجوانب السياسية والفنية المعلقة، مثل الميزانية وما يدور من خلافات حادة بشأن حصة إقليم كردستان، وإجراء الانتخابات المحلية في المناطق "المتنازع عليها".

وانتقد الأتروشي القول بأن التأجيل يرجع للوضع الأمني وقال إن الحكومة تتحدث دائما عن جاهزيتها الأمنية، مؤكدا أنها لو كانت جادة في إجراء الإحصاء فإنها تستطيع ضبط الوضع الأمني في يوم الإحصاء على الأقل.

سامي الأتروشي (الجزيرة-أرشيف)
تغييرات ديموغرافية
من جانبه المدير العام للإحصاء السكاني بوزارة التخطيط العراقية مهدي العلاق أوضح للجزيرة نت أن الإحصاء كان مقررا في 24 أكتوبر/تشرين الأول المقبل وتم اتخاذ جميع الإجراءات لذلك قبل أن يتقرر التأجيل بسبب مطالبات من التركمان والعرب في كل من كركوك ونينوى.

وأضاف العلاق أن المطالبين بالتأجيل يعتقدون بأن هناك تغييرات ديموغرافية قد أجريت في السنوات الماضية بعد عام 2003، مشيرا إلى أن القرار صدر من الحكومة بناءً على دراسة رفعتها وزارة التخطيط بشأن هذا الموضوع، وليس للوزارة أي تأثير أو قرار في تأجيل الإحصاء السكاني.

وتهدد حكومة إقليم كردستان باللجوء إلى المحكمة الفدرالية العراقية إذا لم تتراجع حكومة نوري المالكي عن قرارها وتجري الإحصاء السكاني نهاية العام الحالي، وأمهلت القائمة الكردستانية حكومة بغداد أسبوعاً واحداً لإعلان موقفها من قضية إجراء الإحصاء السكاني.

المصدر : الجزيرة