عجز كبير في المستلزمات المدرسية للطلبة بقطاع غزة (الجزيرة نت)
 
أحمد فياض-غزة
 
يواجه نحو 250 ألف طالب وطالبة في المدارس الحكومية بقطاع غزة نقصا حادا في القرطاسية مع بدء عامهم الدراسي الجديد بمطلع شهر رمضان المبارك، مما ينذر بأزمة تشوش المسيرة التعليمية لهذا العام بحسب مسؤولين في حقل التعليم.
 
ورغم جلب تجار غزة كميات من القرطاسية المصرية المهربة عبر الأنفاق، فإن شح القرطاسية انعكس سلبا على نفسية طلاب المدارس الحكومية الذين سئموا البحث عن القرطاسية وقرر بعضهم اللجوء إلى ما يتاح لهم لمواصلة تعليمهم.

وفي هذا السياق قال الطفل أحمد النحال الطالب في الصف العاشر "لم أكن أتوقع أن أعثر على أي من المستلزمات الدراسية بعدما سئمت التجوال على المكتبات والمحال في مدنية خان يونس".

وأضاف متسائلا "هل الدفاتر والكتب أصبحت تدخل في صناعة الأسلحة والصواريخ حتى يمنع الاحتلال دخولها إلى غزة؟". وتابع في حديثه للجزيرة نت "سألجأ إلى استعمال الدفاتر القديمة لحياكة دفاتر جديدة من أجل التغلب على الأزمة ومواصلة تعليمي".
 
لكن أزمة نقص القرطاسية التي يعاني منها طلاب موزعون على 383 مدرسة حكومية في القطاع، لن تشمل 206 آلاف طالب وطالبة موزعين على 228 مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بعدما نجحت الوكالة بالتنسيق مع سلطات الاحتلال في توفير معظم مستلزمات طلبتها.
 
يوسف إبراهيم (الجزيرة نت)
أزمة حقيقية
بدوره أكد القائم بأعمال رئيس الغرفة التجارية محمود اليازجي أن غزة تمر بأزمة حقيقية وعجز كبير في المستلزمات المدرسية في السوق يصل إلى 90% بفعل الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

وأشار في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إلى أن الاحتلال يسمح بدخول 90 شاحنة يوميا إلى قطاع غزة تحمل على متنها تسعة أصناف من البضائع الحيوية والتموينية من أصل 9300 سلعة يحتاجها سكان القطاع.

وبيّن أن الاحتلال يحتجز 1750 حاوية من البضائع في الموانئ والمعابر الإسرائيلية أغلبها تحتوي على المستلزمات المدرسية تقدر تكلفتها بـ150 مليون دولار أميركي.

من جانبه أوضح وكيل وزارة التربية والتعليم العالي في الحكومة المقالة يوسف إبراهيم أن المسيرة التعليمية ستتأثر كثيرا جراء شح المواد التعليمية والقرطاسية والكتب المقررة، لافتا إلى أن استمرار النقص الحاد في المستلزمات التعليمية سيوثر بالسلب على العملية التعليمية والتحصيل العلمي للطلاب.

محمود الحمضيات (الجزيرة نت)
اتصالات مثمرة

وأشار إبراهيم في حديث للجزيرة نت إلى أن الوزارة أجرت اتصالات مع العديد من الجمعيات العربية والإسلامية والأجنبية من أجل تقديم معونات مدرسية عاجلة لإغاثة طلبة قطاع غزة الذين يعانون من نقص حاد في القرطاسية مع بداية العام الدراسي الجديد.

وقد أثمرت تلك الاتصالات –وفق المسؤول الفلسطيني- تأمين الكثير من المستلزمات المدرسية التي يحتاجها الطلاب والتي تساعد على التقليل من حجم الأزمة، لكن المشكلة تكمن في انتظار دخول تلك المستلزمات إلى غزة.

من جانبه أوضح رئيس برنامج التربية والتعليم بالأونروا في غزة محمود الحمضيات أنهم استطاعوا من خلال الاتصالات التي أجرها مدير عمليات الوكالة في غزة جون كنغ توفير الدفعة الأولى من كافة المستلزمات المدرسية وتم توزيعها على جميع الطلاب.

وأشار إلي أن هذه الكمية غطت 70% من احتياجات الطلبة وهي تكفي للفصل الدراسي الأول، لافتا إلى أن الوكالة في انتظار وصول المزيد من الدفعات الأخرى.

وأكد للجزيرة نت أن ضغوطا دولية كبيرة تمارس على تل أبيب كي تسمح بإدخال كافة المستلزمات الدراسية لمدارس وطلبة قطاع غزة في القريب العاجل.

المصدر : الجزيرة