شعث: مؤتمر فتح يناقش قضية اغتيال عرفات بشكل عام (الأوروبية) 

ميرفت صادق-رام الله

ألقى ملف الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بظلاله على أعمال المؤتمر العام السادس لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حيث يعقد لأول مرة بدون القائد المؤسس، والذي شكلت وفاته جدلية هامة أثارت مؤخرا خلافا كبيرا في قيادة الحركة حيال "مَنْ ساهم في اغتياله وكيف".
 
وبعد الاتهامات التي أطلقها أمين سر حركة فتح فاروق القدومي قبيل انعقاد المؤتمر السادس ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادي محمد دحلان بالضلوع في اغتيال عرفات، دعا بسام أبو شريف المستشار السياسي السابق للرئيس الراحل مؤتمر فتح إلى تشكيل لجنة تحقيق خاصة للبحث في هذا الأمر.
 
واقترح أبو شريف الاستعانة بلجنة بخبراء ومحققين دوليين من أجل الكشف عن ظروف وفاة الرئيس، ومعرفة ما إذا تورط "طرف فلسطيني" في ذلك أم لا، وما إذا "قتل مسموما أو غير ذلك".
 
وعبر أبو شريف عن استعداده للإدلاء بمعلومات قال "إنها قد تتسبب في مآس لو تم نشرها بطريقة غير مسؤولة" مؤكدا أن لديه أسماء وملفات تدعم التحقيق في اغتيال عرفات "مسموما".
 
وفيما يتصل باتهامات القدومي، قال أبو شريف إنه اطلع على تقرير عن محضر الاجتماع الذي قال القدومي إنه يدين الرئيس عباس ودحلان، لكنه أكد أنه مجرد اجتماع يومي. واعتبر أن "القدومي أخطأ في تحليل الوثيقة وأساء الاستنتاج بضلوع عباس في اغتيال عرفات".
 
السر عند شيراك
أبو شريف طالب مؤتمر فتح بالتحقيق جديا في اغتيال عرفات (الجزيرة نت)
ونفى أبو شريف، الذي حذر عرفات قبل وفاته من إمكانية اغتياله بالسم، بشكل قاطع "أن يكون للرئيس الفلسطيني محمود عباس أي يد في الأمر" إلا أنه شدد على أن كيفية اغتياله يعلمها الرئيس الفرنسي في حينه جاك شيراك والأطباء الثلاثة الذين أشرفوا على حالته في المشفى الفرنسي.
 
وأكد أبو شريف أن بعض القيادات الفلسطينية أيضا تعلم من الرئيس شيراك الحقائق عن قتل الرئيس عرفات، لكنها لم تفصح عن ذلك "خوفا على عملية السلام" على حد قوله.
 
وفي الوقت الذي اتهم فيه أبو شريف السلطة الفلسطينية بالتقصير في ملف  عرفات، قال إن "مؤتمر فتح إذا لم يخرج بلجنة تحقيق فهذا يعني أن كل المجتمعين غير جادين في البحث عن الحقيقة".
 
واعتبر أن من يتهاون في هذا الأمر "قد يسقط به لاحقا، نظرا للتاريخ الإسرائيلي المعروف في الاغتيالات منذ قرار غولدا مائير باغتيال كل فلسطيني ذي قيمة مرورا بمحاولة اغتيال خالد مشعل وإلى الآن".
 
نقاش مهم
بدوره أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث أن قضية اغتيال الرئيس عرفات ستكون موضع نقاش هام في عدة لجان بالمؤتمر السادس، وذلك بكافة أبعادها السياسية والوطنية.
 
وقال شعث للجزيرة نت إن المؤتمر لا بد أن يطلع على كل التحقيق الذي جرى في هذه القضية حتى الآن. وأضاف "موت عرفات ليس موضوعا عابرا، وإنما قضية اغتيال قائد الشعب الفلسطيني ورمزه وتاريخه".
 
وحول جدلية "من وكيف قتل عرفات" شدد شعث على أن الدور الإسرائيلي في اغتيال الرئيس الراحل واضح وكذلك الهدف منه، لكن كيفية حدوث ذلك غير معروفة تحديدا.
 
وفي رده على دعوة تشكيل المؤتمر لجنة خاصة للتحقيق في "اغتيال الرئيس" قال "لم نصل إلى مرحلة المناقشة الموضوعية إلا أنه لا شيء مغلق على النقاش في المؤتمر".
 
وبخصوص اتهامات القدومي للقيادة الفلسطينية بالتورط في اغتيال عرفات، أوضح شعث أن المؤتمر لا يناقش شيئا اسمه "اتهامات القدومي" قائلا إن "ما سيحدث هو مناقشة قضية اغتيال عرفات بشكل عام".

المصدر : الجزيرة