ولد عبد العزيز تعهد بمحاربة الفساد والفقر(الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
أدى الرئيس الموريتاني المنتخب محمد ولد عبد العزيز مساء الأربعاء اليمين الدستورية رئيسا للبلاد، وسط مقاطعة قوى المعارضة وحضور دولي.
 
وقاطع المرشحون الخاسرون الرافضون للاعتراف بالنتائج حفل تنصيب ولد عبد العزيز الذي نظم بالملعب الكبير في العاصمة نواكشوط.
 
وقاطع الحفل أيضا وزراء ومنتخبو حزب تكتل القوى الديمقراطية برئاسة زعيم المعارضة أحمد ولد داداه، لكن وزير الداخلية محمد ولد ارزيزيم الذي زكى الانتخابات حضر الحفل رغم أنه من وزراء الجبهة المناوئة للانقلاب.
 
وعلى المستوى الدولي حضر الحفل الرئيسان المالي أمادو توماني توري والسنغالي عبد الله واد الذي أشرف على مفاوضات صعبة بين الفرقاء السياسيين بـموريتانيا توجت باتفاق دكار الذي نظمت بموجبه انتخابات الشهر الماضي، وشكلت حكومة توافقية أشرفت عليها.
 
وكان ولد عبد العزيز انتخب رئيسا للبلاد بنسبة تجاوزت الـ52% في انتخابات الثامن عشر من الشهر الماضي، وهي النتيجة التي لم يعترف بها ثلاثة من مرشحي المعارضة.
 
محاربة الفساد
وتعهد ولد عبد العزيز في كلمته التي ألقاها في حفل تنصيبه بمواصلة الحرب على "الفساد والمفسدين". وقال سأحارب "الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد" مضيفا أن أول ما يخطر في باله وهو يتسلم رئاسة الجمهورية هو آلاف الفقراء في البلاد والطامحين للعيش الكريم بعدما عانوه لفترات طويلة.
 
المجلس الدستوري أشرف على تنصيب ولد عبد العزيز (الجزيرة نت)
وتابع مخاطبا "الفقراء" الذين انتخبوه "لقد جئت من أجلكم ولن أخيب آمالكم وخطابي في الحملة الانتخابية كان حقيقة ولم يكن من أجل كسب أصواتكم".
 
وفي نفس الوقت تعهد ولد عبد العزيز بمحاربة ما يوصف بالإرهاب، وبإعادة تنظيم الجيش وقوات الأمن.
 
مبررات المقاطعة
وعلى الرغم من توجيه الدعوة لهما رسميا، إلا أن الجبهة المناهضة للانقلاب وحزب التكتل أعلنا مقاطعتهما للحفل.
 
وبررا ذلك في بيان تسلمت الجزيرة نت نسخة منه بأن الأزمة السياسية "ما زالت قائمة بنفس الحدة" مما يجعل -حسب قولهما- مشاركتهما في مراسيم التنصيب أمرا غير مناسب.
 
وأضافا أنه بالرغم من الرأي القانوني الصادر عن المجلس الدستوري بشأن نتائج الانتخابات إلا أنهما يعتبران أنها لم تكن حرة ولا ديمقراطية ولا شفافة، بل كانت ناسفة لإرادة الناخبين.
 
وأوضحا أن ولد عبد العزيز تجاهل دعوتهما لتشكيل لجنة تحقيق في نتائج الانتخابات، واتهماه بالسعي "لإخفاء الدليل المادي للجريمة وجعل التحقيق مستحيلا عمليا" من خلال وضع صناديق الاقتراع في"مكان آمن" في الساعات الأولى التي تلت الفرز ربما يكون ذلك لاستبدالها أو إتلافها.
 
ولد داداه أحد المقاطعين لحفل تنصيب ولد عبد العزيز (الجزيرة نت-أرشيف)
ذكرى أولى 
ويأتي تنصيب ولد عبد العزيز في الذكرى الأولى لاستيلائه على السلطة، وإطاحته بالرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في السادس من أغسطس/ آب من العام الماضي.
 
وتعليقا على ذلك قال النائب البرلماني والقيادي بالجبهة محمد المصطفي ولد بدر الدين للجزيرة نت إن إقامة تنصيب ولد عبد العزيز مساء الأربعاء ليكون أول يوم يزاول فيه عمله الجديد، هو يوم السادس من أغسطس/ آب الذكرى الأولى لانقلابه على الشرعية لا يساعد في لملمة الجراح بل عكسا لذلك يساهم في نكئها.
 
وطالبه بدلا من ذلك بفتح حوار مع كل الفرقاء السياسيين يضع حدا نهائيا للأزمة السياسية القائمة، معتبرا أن ذلك هو الطريق الوحيد لتسوية مشاكل موريتانيا وحفظ أمنها واستقرارها.

المصدر : الجزيرة