دوامة عنف جديدة بالأنبار
آخر تحديث: 2009/8/4 الساعة 18:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/4 الساعة 18:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/13 هـ

دوامة عنف جديدة بالأنبار

آثار عملية تفجيرية شهدتها مدينة الفلوجة قبل أقل من عشرة أيام (رويترز-أرشيف)

الجزيرة نت-الأنبار

عادت الانفجارات إلى مدن محافظة الأنبار -الواقعة غربي العراق وأكبر محافظاته مساحة- ما اضطر السلطات المحلية في الأيام الماضية إلى فرض حظر التجوال في العديد من مناطق المحافظة.

وفي مقدمة مدن المحافظة شهدت الفلوجة العديد من الانفجارات والهجمات التي تستهدف قيادات مجالس الصحوة والأجهزة الأمنية, ولم يختلف الوضع في منطقة الكرمة شرق الفلوجة والخالدية غربها, ووسط الرمادي ومناطق حديثة والقائم.

ويعتقد المراقبون أن غالبية هذه الهجمات ينفذها مقاتلو ما يسمى دولة العراق الإسلامية الذين انتشروا على نطاق واسع في مدن الأنبار قبل ثلاث سنوات, قبل أن تتصدى لهم مجالس الصحوة التي أسستها القوات الأميركية أواخر عام 2006.

وقبل ثلاثة أشهر كانت السلطات تعتقد أنها قضت على مقاتلي تنظيم القاعدة في الأنبار التي تولت فيها القوات العراقية المسؤولية الأمنية من القوات الأميركية في الأول من سبتمبر/أيلول من العام 2008.

"
سالم العيساوي: الأطراف التي تقف وراء الهجمات في محافظة الأنبار تريد "إعادتنا إلى مربع العنف الطائفي"

"
دوافع سياسية
ويقول عضو مجلس محافظة الانبار سالم العيساوي -في حديث للجزيرة نت- إن دوافع سياسية تقف وراء عودة التفجيرات لمحافظة الأنبار، فمع قرب موعد الانتخابات البرلمانية القادمة، بدأت هذه التفجيرات بالتصاعد والانتشار.

وحسب العيساوي فإن الأطراف التي تقف وراء تلك الهجمات تريد "إعادتنا إلى مربع العنف الطائفي، الذي تخلصنا منه في 2006 و2007".

وأقر العيساوي بوجود خلايا نائمة للقاعدة وبعض القوى التي لا تريد لهذا البلد أن يستقر، وشدد على أن الأجهزة الأمنية في الأنبار، ستقف بحزم من أجل إفشال هذا المخطط الرامي لعودة الاقتتال الطائفي.

ويتهم العيساوي أكثر من طرف بالوقوف وراء هذه الهجمات ويقول إنهم أعداء العراق وأعداء الحياة الحرة الكريمة الساعون لجر الشعب العراقي إلى قتال طائفي.

ويؤكد العيساوي أن الشعب العراقي لن ينجر للعنف الطائفي لأنه قد فهم اللعبة وعرف مقاصدها، مشيرا إلى أن الأحزاب الطائفية لها مصلحة في استمرار التخندق الطائفي، لأنه يمثل سر ديمومتهم واستمرارهم في حكم العراق، ولكننا سنفوت الفرصة عليهم.

سلمان الجميلي ينتقد المؤسسة الأمنية في محافظة الأنبار (الجزيرة نت)
خلل مؤسساتي
أما عضو البرلمان عن الأنبار وعضو جبهة التوافق سلمان الجميلي فيقر بوجود خلل في بناء المؤسسة الأمنية، بسبب انتساب الكثيرين لتلك المؤسسة دون تدريب أو خبرة، وعدم وجود خلفية عسكرية لديهم، إضافةً إلى الصراعات السياسية الواضحة في المشهد العراقي.

وانتقد الجميلي في حديث للجزيرة نت عدم وجود مفهوم الأمن الاجتماعي لدى فئة كبيرة من الناس، وخصوصاً العاطلين عن العمل نتيجة الإحباط الذي يعانون منه، فيصبحون صيداً سهلاً للقوى التي تريد أن توظفهم توظيفاً غير صحيح وبما يخدم أهداف تلك القوى.

ويخلص الجميلي إلى أن هذه التفجيرات الأخيرة في محافظة الأنبار هي نتاج لهذه الأسباب والظروف التي أصبحت عبئاً على الحكومة والمواطن في العراق.

المصدر : الجزيرة