تفجير الأربعاء الدامي أعاد التأزم إلى العلاقات العراقية السورية (رويترز)

الجزيرة نت–بغداد
قال أعضاء في البرلمان العراقي، إنه ليس من صلاحية الحكومة أن تطلب من مجلس الأمن الدولي تشكيل محكمة دولية بشأن المسؤول عن تفجيرات الأربعاء، دون موافقة البرلمان، وأكدوا في حديث للجزيرة نت أن تأزم الأوضاع مع سوريا على خلفية التفجيرات الدامي يقف خلفه برلمانيون يعملون على تنفيذ أجندات خارجية.

ورأت عضو البرلمان عن الجبهة العراقية للحوار الوطني الدكتورة ندى محمد إبراهيم في حديث للجزيرة نت أن الحكومة تحاول أن تقصي البرلمان عن مثل هذه الأمور المهمة، مشيرة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها ذلك أو تمرير ما تراه من خلال أعضاء في البرلمان يعملون كأنهم موظفون لدى الحكومة.

وأكدت أنه لا يحق للحكومة أن تطلب من الأمم المتحدة تشكيل محكمة دولية  دون الرجوع إلى البرلمان للحصول على موافقته، معتبرة أن التصعيد الذي قامت به الحكومة تجاه سوريا لا يعد تصرفا سليما.

وأضافت أنه كان الأولى بالحكومة أن تكشف عن المسؤول عن التفجيرات، وتكشف كل الأوراق المرتبطة به أمام البرلمان قبل الإعلام، لكي يتم اتخاذ قرار صريح وواضح ضد من قام بهذا العمل مهما كانت الجهة التي تقف وراءه ، لا أن يتم الإعلان عن المسؤولين بهذا الشكل الهزيل في الإعلام الحكومي.

مصطفى الهيتي (الجزيرة نت)
وطالبت البرلمانية العراقية باستقالة حكومة نوري المالكي في حال عجزها عن الكشف عن المتورطين الحقيقيين في التفجيرات، وأكدت أن الإجراء الذي قامت به الحكومة غير سليم ويفتقر إلى الدقة والوضوح، وأن هناك خللا كبيرا في الأجهزة الأمنية وفي المسؤولين عنها.
 
كما أكد البرلماني الدكتور مصطفى الهيتي للجزيرة نت أن الحكومة لا تستطيع أن تقوم بالدعوة إلى تشكيل محكمة دولية دون الرجوع إلى البرلمان، موضحا أن هذا الموضوع يتطلب تقديم أدلة ووثائق تؤكد الاتهامات الحكومية.
 
معلومات إعلامية
ورأى أن الحكومة لم تتعامل بحكمة وعقلانية مع حجم هذا الحدث والأرواح التي أزهقت في هذا العمل الإجرامي، واتهم الحكومة باعتماد معلومات إعلامية أكثر مما هي معلومات مهنية فنية، في قضية في غاية الخطورة والحساسية.

وأضاف الهيتي أن التصعيد ليس صحيحًا، والمفروض أن يتم البحث عن المستفيد الأول من هذا التصعيد، مشيرا إلى أن الرجوع إلى ملف العلاقات السورية العراقية منذ الحكم الملكي ولحد الآن يبين أنه كلما حصل تقارب بينهما يحصل شيء جديد يحاول تخريب هذا التقارب.
 
وقال الدكتور سلمان الجميلي عضو البرلمان العراقي عن جبهة التوافق للجزيرة نت إن بعض القوى داخل البرلمان تؤيد تصرف الحكومة بالتصعيد مع
سلمان الجميلي (الجزيرة نت)

سوريا بسبب موقفها المعادي لها، وهناك قوى أخرى لا تؤيد ذلك وتدعو إلى تطوير العلاقات والحوار مع سوريا، ولم يتم اتخاذ موقف في البرلمان العراقي من هذا التصعيد بسبب أن البرلمان في إجازة.

وبينما تتهم الحكومة العراقية سوريا بإيواء الأشخاص الذين يقفون وراء تفجيرات الأربعاء 19 أغسطس/آب الجاري -التي أودت بحياة نحو مائة شخص- وتطالب بتسليمهم، وتهدد باللجوء إلى مجلس الأمن لتشكيل محكمة دولية، اتهم عضو البرلمان الدكتور صالح المطلك إيران بالوقوف وراء التفجيرات.

وقال المطلك في تصريحات صحفية "لو تطلعنا أكثر حيال من هو أو هي الجهة المستفيدة من التفجيرات والقادرة على تنفيذها، لوجدنا أن إيران هي المرشحة الوحيدة للقيام بمثل هذه التفجيرات، وذلك لحرف الأنظار عن أزماتها الداخلية جراء تزوير انتخابات الرئاسة فيها".

المصدر : الجزيرة