بيت لحم تستعد لمؤتمر فتح السادس (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

"إن الثورة الشعبية المسلحة التي نخوضها تنطلق من موقف مبدئي وهو أن قضيتنا هي قضية الجماهير وليست قضية فئة مميزة منفصلة عن هذه الجماهير"، هذا نص النقطة الأولى في مقدمة النظام الأساسي لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وتنص المادة الأولى في الأهداف على "تحرير فلسطين تحريرا كاملا وتصفية الكيان الصهيوني اقتصاديا وسياسيا وعسكريا وثقافيا"، والأسلوب هو "الثورة الشعبية المسلحة هي الطريق الحتمي الوحيد لتحرير فلسطين".

ومع قرب انعقاد المؤتمر العام السادس لحركة فتح المقرر يوم غد الثلاثاء بمدينة بيت لحم بالضفة الغربية، يتساءل الكثيرون عن مستقبل الكفاح المسلح وهل النقاشات ستمس بهذه الأسس أم لا؟

وتتباين تقديرات قيادات الحركة ممن تحدثوا للجزيرة نت بشأن ما سيصدر عن المؤتمر، فرغم اتفاقهم على وجوب بقاء هذه النصوص كما هي، يشعر البعض بالقلق من بروز تيار يستجيب للاشتراطات الدولية ويدعو لتهذيب هذه النصوص وتلطيفها.

لا تغيير
يقول عضو المجلس الثوري للحركة أمين مقبول إن النظام الأساسي والمبادئ والمفاهيم لن تشهد أية تعديلات، وإنما قد تحدث تعديلات في اللوائح الداخلية بما يتفق مع الوضع التنظيمي في الحركة، وانتقالها من الشتات إلى أرض الوطن.

وأكد أن البرنامج السياسي "واضح ومحدد ومتفق عليه، ولن يُجرى عليه أي تعديل أو تغيير فيما يتعلق بالثوابت الوطنية، وما أقرته منظمة التحرير الفلسطينية في المجلس المركزي المنعقد بحضور أبو عمار قبل اتفاقية كامب ديفد الثانية".

وأضاف أنه "لا تعديل ولا تغيير على الثورة المسلحة، وما تتضمنه مقدمة النظام الأساسي، ما دامت حركة فتح هي حركة تحرر وطني، ولن يضاف أو يشطب أو يعدل شيء فيها، وهذا ما اتفقنا عليه في اللجنة التحضيرية واللجنة السياسية، وهذا ما سيقرره المؤتمر العام".

 مدينة بيت لحم حيث يعقد المؤتمر (الجزيرة نت)
من جهتها تقول عضو المجلس التشريعي عن الحركة سحر القواسمي إن برنامج فتح يخضع لأهدافها، ولا يمكن الخروج عنه"، لكنها تحدثت عن "برنامج يتعاطى مع كل المراحل وحجم التحديات الموجودة أمام الحركة"، مضيفة أنه "سيتغير بما يحقق أهداف الحركة دون الخروج عن الإستراتيجية والأهداف التي أنشئت الحركة من أجلها".

ورغم استبعادها لتغيير جوهري في البرنامج السياسي، توقعت التركيز على "الصراع السياسي والمعركة السياسية، واستخدام أشكال النضال الأخرى المشروعة حسب الاحتياجات، وبشكل مدروس" في إشارة إلى توظيف السلاح لخدمة السياسة.

ورفضت أن يكون لدى الحركة توجه بوضع برنامج سلمي للحركة، مضيفة أن هدف فتح هو تحرير الأرض من الاحتلال، وهذا ما تأمل الحركة إنجازه من العملية السياسية، "لكن أشكال النضال الأخرى ستبقى مشروعة وموجودة".

الاشتراطات الدولية
بدوره يرى عضو المجلس التشريعي عن الحركة حسام خضر أن محاولة تغيير برامج الحركة وأهدافها "من أبرز الأخطار والتحديات في المؤتمر السادس"، غير مستبعد أن "يبرز تيار يطلب ملاءمة وتخفيف العبارات الجوهرية في نظام الحركة".

واتهم خضر القيادة بأنها أخرجت المؤتمر بهذه الكيفية "من أجل تحقيق هدفها، وهو إبعاد الأنظار عن النظام الأساسي، وإشغال الأعضاء بقضية العضوية والانتخابات"، مضيفا أنها "فتحت الباب على مصراعية لتبادل الاتهامات بين الأعضاء، حتى يستجيب تيار للاشتراطات الدولية ويقوم بتعديل البنود الأساسية في نظام الحركة".

ومع ذلك أعرب عن أمله في ألا تُمس هذه الثواب، مؤكدا أن التيار الوطني "هو الأقوى في الساحة الفتحاوية"، وأن فتح ستبقى حركة تحرر وطني تحافظ على حق المقاومة والكفاح المسلح وممارسته بكافة الأساليب.

المصدر : الجزيرة