فتح نحو انتخاب قيادة جديدة
آخر تحديث: 2009/8/3 الساعة 05:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/3 الساعة 05:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/12 هـ

فتح نحو انتخاب قيادة جديدة

مدينة بيت لحم استعدت لاستقبال قادة حركة فتح وكوادرها (الجزيرة نت)
 
عوض الرجوب-الخليل
 
بعد انقطاع استمر عشرين عاما، أي منذ المؤتمر الخامس عام 1989، باتت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) على مسافة ساعات من مؤتمرها السادس المقرر إقامته بمدينة بيت لحم بالضفة الغربية غدا الثلاثاء.
 
وقبيل أيام من عقد المؤتمر بدأت تتدفق قيادات الحركة وعناصرها من أنحاء العالم، فيما ينشط مستقبلوهم استعدادا لأكبر تجمع حركي لها على أرض الوطن منذ تأسيسها عام 1965، فيما فتحت فنادق المدينة ومنازل قيادات حركة فتح أبوابها استقبالا للضيوف.
 
وتتوقع مصادر الحركة ألا يقل عدد أعضاء المؤتمر عن 2300 عضو، سيلتقون على مدى أربعة أيام ابتداء من الرابع من أغسطس/آب لمناقشة جملة من القضايا المتعلقة بالحركة، ثم ينتخبون قيادة جديدة لهم ويحددون برنامج الحركة للمراحل المقبلة.
 
ويمثل المؤتمر مختلف الساحات والقطاعات التي توجد فيها الحركة، فهو يمثل أقاليم الداخل والخارج، وأعضاء المجلس الثوري، واللجنة المركزية والنقابات وأعضاء المجلس التشريعي، إضافة إلى كوادر السلطة الوطنية والأجهزة الأمنية والعسكريين المتقاعدين والعاملين والعشائر.
 
ويختار أعضاء المؤتمر وفق ترتيبات خاصة تبدأ مبكرا في جميع الحقول والقطاعات، فعلى سبيل المثال تتمثل الأقاليم بالانتخاب، وكذلك الساحات الخارجية، فيما يختار العسكريون حسب الرتبة والأقدمية.
 
وتمثل النقابات والاتحادات بقياداتها الحركية. ويمثل الأسرى المحررون والقابعون في السجون أيضا وفق معايير خاصة. وهناك تمثيل للسفراء ومحافظي المحافظات والمرأة والشبيبة وغيرهم.
 
وصول الوفود المشاركة بالمؤتمر (الجزيرة)
بلورة موقف
تنظيميا يتساوى جميع الأعضاء في المؤتمر، ويبدأ دورهم بمناقشة البرنامج السياسي والنظام الداخلي للحركة، والبرامج الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتعليمية، وينتظر أن يبلوروا مواقفهم تجاه عدد من القضايا الرئيسية مثل السلطة الفلسطينية والمفاوضات ووضع غزة.
 
وبعد مناقشة مختلف الملفات، ينتخب أعضاء المؤتمر هيئة قيادية تسمى اللجنة المركزية مكونة من 21 عضوا، 18 منهم ينتخبهم أعضاء المؤتمر، و3 تنتخبهم اللجنة المنتخبة والمجلس الثوري للحركة، ويتكون إضافة إلى أعضاء اللجنة المركزية من 75 عضوا، و15 آخرين تعينهم اللجنة المركزية.
 
وقد أنهت الحركة استعداداتها في مدينة بيت لحم، وأخذت قيادات الحركة من الداخل والخارج بالتوافد على المدينة والإقامة في فنادقها منذ ساعات صباح الأحد، حيث حجزت أسرة لأكثر من 2500 شخص، أو في منازل قيادات الحركة الذين فتحوا أبوابهم لاستقبال للضيوف.
 
واختيرت مدرسة ترسنطة القريبة من أهم الفنادق ومن كنيسة وساحة المهد لإقامة المؤتمر فيها، فيما حدد مركز السلام القريب مركزا إعلاميا لاستقبال الصحفيين.
 
 حركة فتح
برنامج المؤتمر
وحسب برنامج المؤتمر يدعى في اليوم الأول أكبر الأعضاء وأصغرهم سنا لرئاسة المؤتمر والإشراف على انتخاب هيئة رئاسة جديدة مكونة من رئيس المؤتمر ونائبه ومقررين اثنين.
 
وفي الجلسة المسائية يناقش جدول أعمال المؤتمر ويقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس القائد العام للحركة تقريرا عن أوضاع الحركة والأوضاع السياسية والأمنية بين فترتي المؤتمرين الخامس والسادس.
 
يتخلل اليوم الثاني للمؤتمر الترشح لعضوية المجلس الثوري واللجنة المركزية لحركة فتح، وفي اليوم نفسه يغلق باب الترشيح، على أن تجري في اليوم الثالث (الخميس) عملية الانتخابات سريا في صناديق خاصة ثم تفرز في اليوم نفسه.
 
وباستثناء نحو 80% من قيادات الحركة في قطاع غزة الذين لم يتمكنوا من المغادرة وعدد قليل جدا من قيادات الخارج الذين منعت إسرائيل دخولهم وصل جميع المدعوين من الخارج رام الله وبيت لحم، وفق ما صرح به القيادي بالحركة زياد أبو عين للجزيرة نت.
 
وبعد انتهاء المؤتمر يتوقع أن تغادر قيادات فتح القادمة من الخارج لمواصلة عملها في الساحات الخارجية، فيما تسعى السلطة الفلسطينية لدى الجانب الإسرائيلي للحصول على بطاقات هوية لمن لا يحملها.
 
إضافة إلى أعضاء المؤتمر وآلاف العناصر والقيادات الفتحاوية، يتوقع أن تشارك نحو ألف شخصية من السفراء والضيوف والمدعوين الزائرين وممثلي الهيئات والفصائل المحلية والدولية للمشاركة في الافتتاح.
المصدر : الجزيرة