الإمارات والسعودية زوبعة أم خلاف؟
آخر تحديث: 2009/8/28 الساعة 13:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/28 الساعة 13:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/7 هـ

الإمارات والسعودية زوبعة أم خلاف؟

 
شرين يونس-أبو ظبي
 
اختلف المراقبون بشأن قرار السعودية وقف دخول المواطنين الإماراتيين إليها ببطاقة الهوية، فهناك من وصفه بإجراء عقابي للإمارات لخروجها عن العباءة السعودية، بينما رآه آخرون مجرد زوبعة فنجان لن توثر على عمق العلاقات بين البلدين.

من جهته أثنى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات العربية المتحدة الدكتور عبد الخالق عبد الله على قرار رئيس الإمارات خليفة بن زايد آل نهيان استمرار السماح للمواطنين السعوديين دخول الإمارات ببطاقة الهوية، قائلا بأن هذا الموقف ينسجم مع التوجهات الخارجية للدولة بعدم التصعيد.

وقرأ الخبير الأكاديمي قرار السعودية بأنه "عقاب" للإمارات ردا على رفضها استضافة الرياض مقر المصرف المركزي الخليجي، ثم انسحابها من الوحدة النقدية، إضافة إلى رفض جهات سعودية -لم يفصح عنها- لبروز ونجاح أطراف خليجية إقليميا على حسابها.

من لقاء سابق بين وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل (يمين) ونظيره الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان في الرياض
(الفرنسية-أرشيف)
رسالة إقليمية
ويرى عبد الله أن النجاح الدبلوماسي الإماراتي متمثلا بإقامة علاقات هامة مع الولايات المتحدة والصين واستضافة مقر منظمة إيرينا وغيرها، دفع تلك الجهات السعودية لإرسال رسالة لأطراف خليجية أخرى -عبر إجراءاتها التعسفية ضد الإمارات- مفادها عدم قبولها لهذا البروز.

وكانت السعودية قد أعلنت فى بيانها الرسمي أن قرارها جاء بعد مرور نحو تسعين يوما من إرسالها مذكرة رسمية للإمارات تطالبها بتغيير خارطة الحدود الظاهرة في بطاقة الهوية والتي لا تتفق مع الاتفاقية المبرمة بين الدولتين عام 1974، وهي المدة الزمنية المتفق عليها في اتفاقية العمل بالبطاقة، بحسب البيان.

وتعجب عبد الله من توقيت تحفظات السعودية على بطاقة الهوية بعد مرور أكثر من عام على تداولها، قائلا بأنها تثير التساؤلات خاصة وأنها سبق أن وافقت على البطاقة بعد دراستها دراسة شاملة، وبناء عليه تم توقيع اتفاقية لتنقل الأفراد بالبطاقة عبر البلدين.

علاقات متينة
من جانبه أكد الخبير الاقتصادي عبد الحميد رضوان على متانة العلاقات بين الإمارات والسعودية لا سيما على الصعيد الاقتصادي، مستشهدا على ذلك ببيانات وزارة التجارة الخارجية الإماراتية التي تضع السعودية بالمرتبة الحادية عشرة كأهم شريك تجاري للإمارات لعام 2008.

ويرى رضوان في قرار السعودية منع الإماراتيين من دخول أراضيها بالهوية المدنية مجرد إشكالية إجرائية لا تؤثر على عمق العلاقات التجارية بين البلدين، باعتبارها "شراكات تجارية طويلة الأمد وممتدة".

ونفي رضوان أن يكون لانسحاب الإمارات من الوحدة النقدية الخليجية تأثيره على التكامل الخليجي بسبب وجود جوانب أخرى -دون الجانب النقدي- تصب في مصلحة هذا التكامل، بالإضافة إلى الثقل الذي تتميز به الدولتان اللتان تعاملان دوليا كجزء من مجلس التعاون الخليجي.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات