جدل بشأن قانون للعمال بالبحرين
آخر تحديث: 2009/8/27 الساعة 15:15 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/27 الساعة 15:15 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/7 هـ

جدل بشأن قانون للعمال بالبحرين

جمعية المقاولين ترى أن القانون جاء لصالح العمال الأجانب

حسن محفوظ-المنامة

أثار قانون حرية انتقال العامل الأجنبي الذي بدأ تطبيقه فعليا في مملكة البحرين منذ مطلع الشهر الجاري مخاوف أصحاب العمل من انعكاسات وصفوها بالخطيرة على وضعهم، في حين تترقب هيئة تنظيم سوق العمل نتائج القانون التي أكدت أنه يأتي في مصلحة أرباب العمل.
 
ويدور الجدل بين غرفة تجارة وصناعة البحرين وجمعية المقاولين اللتين أبدتا اعتراضهما منذ اللحظة الأولى من إصدار القانون في حين أيده الاتحاد العام لعمال البحرين وهيئة تنظيم سوق العمل المنفذة للقانون إضافة إلى وزارة العمل المشرفة عليه.

سلوك العمال
ويقول أمين سر جمعية المقاولين البحرينيين علي مرهون إن الجمعية سجلت انخفاضا في أداء العامل منذ بدء تفعيل القانون إضافة إلى تغيير في سلوك العمال أمام مسؤوليهم بحيث أصبح الكفيل لا يستطيع أن يضغط على العمال إذا تطلب الأمر.

وأضاف مرهون في حديث للجزيرة نت أن بعض العمال أصبحوا يساومون أصحاب العمل إما بزيادة رواتبهم أو بالانتقال إلى كفيل آخر وسط زيادة في مطالبهم المادية الأخرى.

وأكد مرهون أن استمرار هذا الوضع سينعكس على قطاع الإنشاءات عبر تعطيل المشاريع ولا سيما مشاريع الأهالي، الأمر الذي ربما يجعل أصحاب هذه المشاريع يلجؤون إلى رفع دعاوى قضائية بسبب عدم التزام المقاولين بالمدة المحددة لإنجاز مشاريعهم.

القانون سيغير بيئة عمل العمال
مقاومة القانون

وحذر مرهون من أن 80% من المقاولين قد يلجؤون إلى إغلاق مؤسساتهم بسبب عدم استطاعتهم مقاومة القانون الذي اعتبر أنه جاء في مصلحة العامل ضد المقاول، مشيرا إلى أن العامل البحريني لا يستفيد منه بل على العكس أصبح التنافس على العامل الأجنبي.

وفي الوقت الذي تؤكد هيئة تنظيم سوق العمل أن طلبات العمالة الأجنبية ما زالت مستمرة، نفى أمين سر جمعية المقاولين أن يكونوا قد جلبوا عمالة جديدة، مؤكدا في الوقت نفسه أن الكثير من المقاولين قاموا بإنهاء خدمات الكثير من العمال بسبب القانون.

انعكاسات القانون
لكن صلاح العالي -وهو مقاول صغير- قال للجزيرة نت إن القانون سيربك أصحاب العمل وسيجعلهم في موقف لا يحسدون عليه، معتبرا أن القانون جعل العامل هو صاحب العمل وصاحب الرأي الأخير في أي قرارات في المؤسسة.

غير أن هيئة تنظيم سوق العمل التي تترقب انعكاسات القانون خلال هذه الفترة، تؤكد أن القانون جاء في مصلحة صاحب العمل وأنه سيغير من صورة السوق وسيحسن العلاقة بين العامل والكفيل.

ويرى الباحث الاقتصادي الدكتور حسين المهدي أن انعكاسات القانون الفعلية لا يمكن قياسها في غضون شهر بل تحتاج إلى ثلاثة أشهر على الأقل.
 
وتوقع المهدي أن تكون للقانون آثار قد تؤدي إلى إعادة النظر فيه بحيث تكون في مصلحة أطراف الإنتاج.

ومن أبرز نقاط الخلاف الدائر في قانون "حرية انتقال العامل الأجنبي" بين أطراف الإنتاج البند المتعلق بالمدة التي يقضيها العامل لدى صاحب العمل قبل الانتقال، وانتقال العامل من صاحب عمل لآخر منافس، فضلا عن انتقال العامل لصاحب عمل سجله جديد.

ويأتي هذا القانون في إطار سعي المنامة لتحسين صورتها بشأن حقوق العمال أمام المنظمات الدولية لحقوق الإنسان التي أشادت بهذه الخطوة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات