معارض ينسحب من رئاسيات تونس
آخر تحديث: 2009/8/26 الساعة 13:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/26 الساعة 13:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/6 هـ

معارض ينسحب من رئاسيات تونس

 الشابي قال إن انسحابه جاء ردّا على التضييقات الحكومية (الجزيرة نت)

خميس بن بريّك-تونس
 
عزا القيادي بالحزب الديمقراطي التقدمي المعارض أحمد نجيب الشابي انسحابه من الترشح لانتخابات تونس الرئاسية المقررة في أكتوبر/تشرين الثاني المقبل -كما فعل عام 2004- إلى "انغلاق الوضع السياسي" الذي تعيشه البلاد.
 
وحسب تصريحات الشابي الذي يتمتع باحترام داخلي وخارجي واسع فإن الاستحقاقات المقبلة ستكون نسخة مطابقة للأصل من انتخابات 2004 التي أعيد فيها انتخاب مرشح الحزب الحاكم (التجمع الدستوري الديمقراطي) الرئيس الحالي زين العابدين بن علي بنسبة 94.48%.
 
ويقول الشابي للجزيرة نت "أعلن انسحابي من هذه الانتخابات بسبب الوضع السياسي المنغلق (..) نحن لا ننوي أن نحضر هذا العرس الحكومي الذي يسعى لتزييف إرادة الشعب التونسي".
 
وأضاف أن "السلطة فرضت إرادتها بالبطش وأبقت على انغلاق فضاء العمل السياسي، ولم يبق لي سوى أن أعاين أنّ الانتخابات المقبلة ستكون فاقدة لأدنى شروط الحرية والنزاهة والشفافية".
 
 الجريبي: الانتخابات المقبلة
ستكون أسوأ من سابقاتها (الجزيرة نت)
أسوأ من سابقاتها

من جهتها تقول الأمينة العامة للحزب ميّة الجريبي التي رفضت الترشح للانتخابات بدلا من الشابي رغم أنّ القانون يسمح لها بذلك إنّ "الانتخابات المقبلة ستكون أسوأ من سابقاتها ولن يكون فيها للشعب التونسي أيّ كلمة".
 
ولم يجد الشابي فائدة في تقديم مطلب ترشحه إلى المجلس الدستوري الذي يبدأ اليوم الأربعاء قبول الترشحات لرئاسة تونس، لأنه على يقين -حسب قوله- بأنّ مطلبه سيكون مرفوضا لعدم استيفائه شروط الترشّح.
 
فكما ألزمت الانتخابات السابقة أن يكون حزب المترشح من المعارضة له تمثيل برلماني لا يقل عن عضو -وهو شرط حرم الشابي من المشاركة في الرئاسيات آنذاك- حرم تعديل جديد للقانون الدستوري الشابي من الترشح للرئاسيات المقبلة.
 
وأقرّ البرلمان العام الماضي تنقيحا للفصل 40 من الدستور بدعوى تبسيط شروط المشاركة في الانتخابات، لكنّ الشابي رفضه بشدّة، رغم أن القانون الاستثنائي ألغى قيدا بضرورة أن يكون الحزب ممثلا في البرلمان.
 
ذلك أنّ القانون يجيز فقط الترشح لانتخابات عام 2009 لرؤساء أحزاب المعارضة وأمنائها العامين المنتخبين والمباشرين لمهامهم لمدة لا تقل عن سنتين متتاليتين، وهو شرط لا يستوفيه الشابي لأنه استقال من منصب الأمانة العامة لحزبه منذ أكثر من عامين لفائدة ميّة الجريبي.
 
"
الشابي: الحكومة قامت بصياغة القانون على المقاس لمصادرة حقي في الترشح للانتخابات وحصر العملية الانتخابية في إطار مغلق ينتهي إلى إعادة إنتاج نظام الحكم الفردي والرئاسة مدى الحياة
"
قانون على المقاس
ويقول الشابي إنّ "الحكومة قامت بصياغة القانون على المقاس لمصادرة حقي في الترشح للانتخابات وحصر العملية الانتخابية في إطار مغلق ينتهي إلى إعادة إنتاج نظام الحكم الفردي والرئاسة مدى الحياة".
 
ويرى بعض المراقبين أنّ انسحاب الشابي لن يكون له أيّ تأثير على نتائج الانتخابات، لأنها تكاد تكون محسومة -حسب رأيهم- لصالح الرئيس الحالي (73 عاما) الذي يسعى إلى ولاية خامسة من خمس سنوات.
 
وأعلن إلى حدّ الآن ثلاثة أمناء أحزاب معارضة (تتوفر فيهم الشروط القانونية) ترشحهم للانتخابات وهم محمد بوشيحة عن حزب الوحدة الشعبية، ومحمد الإينوبلي عن الاتحاد الديمقراطي الوحدوي، وأحمد إبراهيم عن حركة التجديد.
 
ويرى ملاحظون أنّ ترشح مصطفى بن جعفر زعيم التكتل من أجل العمل والحريات يبقى موضع شك، وأنه قد يواجه نفس مصير الشابي باعتبار أنه وقع انتخابه أمينا عاما لحزبه في يونيو/حزيران الماضي وبالتالي لا يستوفي الشرط القانوني للفصل 40 من الدستور. 
المصدر : الجزيرة