مصالح خاصة تمنع توحد حركات دارفور
آخر تحديث: 2009/8/26 الساعة 17:56 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/26 الساعة 17:56 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/6 هـ

مصالح خاصة تمنع توحد حركات دارفور

بعض قادة حركات دارفور بعد توقيع اتفاق بطرابلس منتصف مارس الماضي (الفرنسية-أرشيف)

عماد عبد الهادي -الخرطوم

يبدو أن الحركات المسلحة في دارفور لا تزال غير قادرة على تحقيق صيغة توافقية توحد رؤاها لتدخل مع الحكومة مفاوضات جادة بلسان واحد يوقف معاناة أهالي الإقليم.
 
كما يبدو أن سيطرة جهات خارجية على بعض قادتها والرؤية الأحادية لبعض آخر ربما لن تمكناها من التوافق رغم ما يعتبره سياسيون ضرورة ملحة.
 
وتصطدم جهود الوسطاء الذين يتهيئون لجولة مفاوضات جديدة بعدم قدرة قادة الحركات المسلحة على إنهاء خلافتهم أو الاتفاق على نهج موحد يعيد الأمن والاستقرار.
 
وسعت اجتماعات في القاهرة وطرابلس وأديس أبابا لتوحيد الحركات المسلحة دون جدوى، مما جعل محللين سياسيين يعتقدون أن بعض قادة الحركات يتعرضون لضغوط خارجية لمنعهم من لقاء قادة آخرين.
 
وتحدث محللون آخرون عن مطامع شخصية لبعض قادة التمرد تسيطر على رغباتهم في حل الأزمة المتنامية.
 
وقال الخبير السياسي محمد علي المرضي إن الحركات المسلحة تفتقر إلى الإرادة السياسية القوية، وتحدث عما سماه أجندة شخصية لبعض قادتها.
 
وقال للجزيرة نت إن المزايدة السياسية السمة الأساسية لكل أطروحات الحركات لذا لن يكون توحدها سهلا على الأقل راهنا.
 
مرهونة للخارج
وأضاف أن "بعض الحركات لا تزال مرهونة لجهات خارجية ورغبات دول أخرى لا تقبل معالجة الوضع في السودان وفق رغبة السودانيين دون تسديد فواتير معينة".
 
وقال الخبير السياسي الأمين عبد اللطيف "إن هناك عوامل خارجية حقيقية لن تسمح للحركات المسلحة بالتوحد خوفا على مصالحها في المنطقة"، وأشار إلى ما سماه سلبية المجتمع المدني والمعارضة و"عدم قدرتهما على حمل قادة الحركات المسلحة على التنازل".
 
وحسب رأيه، لا ترغب الأطراف المحلية في حل الأزمة لأنها "المبرر للبقاء والقتال وتحقيق المكاسب الذاتية دون النظر إلى معاناة المواطنين".
 
ويرى الناشط الحقوقي الصادق علي حسن أن مطامع شخصية أصبحت أولوية على القضية التي من أجلها قام التمرد، وأصبحت تمنع الحركات من التوحد.
 
وقال للجزيرة نت إن التنازع على المناصب سبب رئيسي يمنع توحد رؤى الحركات المسلحة، وتحدث عن قادة يخافون فقدان البريق والحظوة عند أي تسوية.
 
وأضاف أن هناك من وجد في رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي الأنموذج الحي "لذلك يعملون على تصعيد الأزمة للحصول على مكاسب توازي ما حصل عليه مناوي حينما تخلى عن الآخرين ووقع اتفاقا مع الحكومة في أبوجا".
 
وقال إن ما يُقاتَل من أجله يحتاج وحدة وأجندة متفقا عليها "لكن قادة الحركات المسلحة يعتقدون أن أزمة الإقليم يمكن أن تحل من خلال الأشخاص".
المصدر : الجزيرة

التعليقات