صورة أرشيفية لعراقي يحمل علم بلاده وهو في الطريق لأداء الحج (الفرنسية)

فاضل مشعل-بغداد
 
حددت السلطات العراقية ضوابط جديدة للحج أو العمرة لهذا العام، وحصرت السماح لمن تتراوح أعمارهم بين 12 و65 سنة شرط ألا يكونوا  مصابين بأمراض مزمنة أو يعانون من السمنة وألا تكون النساء حوامل وذلك بسبب مرض إنفلونزا الخنازير.
 
ونفى رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة بالعراق الشيخ محمد تقي المولى للجزيرة نت أن تكون الحكومة ألغت أداء فريضة الحج بسبب المرض قائلا "إن مثل هذا الإجراء يتطلب إصدار فتاوى من كبار رجال الدين".
 
وأثار القرار الذي صدر عن مجلس الوزراء وقلص عدد الحجاج والمعتمرين المواطنين إلى النصف وهو منع المواطنين أيضا من أداء العمرة خلال شهر رمضان، ردود أفعال مختلفة في الشارع العراقي.
 
بين هذه وتلك
ويعتقد نعمة الشويلي (متعهد حملات حج وعمرة في بغداد) أن تقليص عدد الحجاج لها العام غير صحيح، ويقول للجزيرة نت "الحكومة تعلم أن في مدينة كربلاء إصابات كثيرة بمرض إنفلونزا الخنازير ولكنها لم تمنع زيارة النصف من شعبان للمدينة وهي الزيارة التي شارك فيها وفقا للبيانات الحكومية أكثر من ستة ملايين زائر منهم أكثر من مليون ونصف المليون من غير العراقيين، فما الفرق بين هذا الاختلاط وذاك الاختلاط إذا كان السبب هو الخشية من انتشار المرض".
 
ويعزي الحاج خليل عبد الرزاق الذي يدير مكتبا للسفر والسياحة في شارع السعدون القرار لأسباب أخرى يصفها للجزيرة نت بقوله "هناك خلافات واتهامات متبادلة بين الحكومة العراقية والحكومة السعودية التي تحملها بغداد مسؤولية دعم المسلحين، والحكومة تخشى من هذا الاختلاط الكبير خلال موسم الحج، وعليه فإنها تحاول قدر الإمكان تقليص العدد بعد أن تدخلت في تحديد أنواع الحجاج وولاءاتهم".
 
ليس للجميع
وتنتظر الحاجة حليمة البحراني (67 سنة) للسنة الخامسة على التوالي تأدية فريضة الحج دون جدوى، وتقول للجزيرة نت "الذين يسمح لهم بتأدية فريضة الحج كل عام هم أعضاء البرلمان وعوائلهم وقادة الحكومة وأسرهم وقوائم تصدرها الأحزاب المتنفذة لعوائل قادتها الذين أعدموا في زمن النظام السابق أما نحن فلا حق لنا في تأدية فريضة الحج".
 
ويرد عبد اللطيف لفته الذي يقود قوافل حكومية للحج وهي الفريضة التي تكلف المواطن العراقي أكثر من ثلاثة آلاف دولار "الذين ظهرت أسماؤهم من الحجاج لهذا العام وتم تأجيلهم لسبب من الأسباب التي حددتها الحكومة يحق لهم المشاركة تلقائيا في الحج للعام المقبل".
 
ويضيف "معلوم أن حصة العراق السنوية من الحجاج هي ثلاثون ألفا ولكن الظروف المتعلقة بتفشي مرض إنفلونزا الخنازير أجبرت الحكومة على إرسال نصف هذا العدد".
 
أما متعهد تنظيم حملات الحج نوري صالح مهدي الذي حول نشاطه من نقل الحجاج إلى الراغبين بتأدية العمرة وهي تكلف الشخص الواحد ألف دولار، فيقول للجزيرة نت "المشاركة في تأدية فريضة الحج في العراق موزعة على أساس المحاصصة الطائفية والقومية، مثلا للأكراد كذا عدد وللوقف السني كذا عدد وللوقف الشيعي كذا عدد، وتقوم كل جماعة منها بتسمية المقربين لها فيما ينتظر مئات آلاف من هم خارج دائرة الولاء لهذه الأحزاب دورهم على مر السنين دون جدوى".

المصدر : الجزيرة