فشل الأسرلة أجج العنصرية بإسرائيل
آخر تحديث: 2009/8/2 الساعة 17:55 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/11 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الخارجية الأميركية تطالب بتركيب روافع جديدة في ميناء الحديدة على البحر الأحمر
آخر تحديث: 2009/8/2 الساعة 17:55 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/11 هـ

فشل الأسرلة أجج العنصرية بإسرائيل

مظاهرة لفلسطينيي 48 احتجاجا على التمييز والاعتداء على أشقائهم بالضفة وغزة (الجزيرة نت-أرشيف)
 
وديع عواودة- حيفا

أكد قادة فلسطينيي 48 أن تصعيد إسرائيل يعكس فشلها في ترويضهم وأسرلتهم وشددوا على حيوية الاتفاق على خطة كفاحية موحدة.
 
ويشوب التوتر علاقات فلسطينيي الداخل وإسرائيل منذ هبة القدس والأقصى عام 2000 حيث قتل وجرح العشرات منهم بنار القوات الإسرائيلية التي لم يحاكم أحد منها.
 
ويتزايد ذلك مع تنامي التوجهات الفاشية الرسمية والشعبية، التي تجلت بسلسلة اعتداءات جسدية ومشاريع قوانين وتصريحات عنصرية بلغت ذروة جديدة منذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية.
 
ويرى الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية الجناح الشمالي ضرورة مواجهة التصعيد ضمن إطار لجنة "المتابعة" العليا، الهيئة السياسية الموحدة لفلسطينيي الداخل، ودعا إلى الالتفاف حول "المتابعة" وشدد على امتلاكها القابلية لتكون مؤثرة جدا.
 
وبشأن الصدام المحتمل يقول إنه لم يكن يوما من هواته لكنه "من الواضح أن المؤسسة الإسرائيلية باتت تتعامل معنا بنهج صدامي وعلينا تحديد المواقف والأسلوب المناسب".
 
وتؤكد عضو الكنيست عن التجمع الوطني الديمقراطي حنين زعبي أن الحل الوحيد هو التصدي والتعبئة الجماهيرية، وبالتحديد الخروج إلى الشارع، ولا توجد أدوات نضالية جديدة والأهمية في استنهاض الآليات والعمل على تعبئة الجماهير بصورة أفضل، قائلة إن التصعيد يأتي جراء رفض المجتمع العربي الخضوع للأسرلة.

مستوطنون أمام مدخل بيت طرد منه فلسطينيون في القدس الشرقية (رويترز)
سقطت الأقنعة

وتتفق زعبي مع الشيخ صلاح في ضرورة إعادة بناء لجنة "المتابعة" لرفع مصداقيتها السياسية وتدعو للتنسيق مع المهنيين من مخططي مدن ورجال قانون واقتصاد لمجابهة السياسات الحكومية التي صارت "غبية، سافرة وعبثية" بعدما غلفت عنصريتها بقناع "العقلانية".
ويقول النائب مسعود غنايم من القائمة العربية الموحدة إن التصعيد ليس جديدا لكنه أكثر وضوحا وصلافة وترافقه نبرة أعلى جراء فشل المؤسسة في "ترويض" العربي الفلسطيني وتعاظم مخاوفها الديمغرافية.
 
 ويرى غنايم ألا فرق بين الحوار والصدام لكونهما ضروريين في السياسة شريطة ألا يتخطى الصدام الخطوط الحمر ويعرض فلسطينيي الداخل للخطر.
 
تعاون
ويرى سكرتير الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة المحامي أيمن عودة أن الطريق الأنسب هو وحدة المجتمع العربي الذي يشكل 18% من سكان إسرائيل.
 
وأمام تعاظم مخاطر التهويد والترحيل يشدد على ضرورة رفع سقف التخطيط لتحديد الأهداف ووسائل النضال ويدعو لتعاون وثيق بين العرب والقوى الديمقراطية اليهودية.
 
وقال عودة إنه لا يوافق تلك القوى في أمور عديدة، لكنها مستعدة لمساندة العرب ضد "الخطر الفاشي"، ودعا لعدم الاكتفاء بردود الفعل، بل المبادرة إلى إطلاق مشاريع تصون الهوية كإطلاق أسماء مبدعين عرب وقرى مهجرة على الشوارع والمؤسسات وبناء متحف للذاكرة الوطنية والنكبة.
 
مؤتمر وطني
ويرى الدكتور أسعد غانم أستاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا وميري لاند أن انتشار الخطاب القومي لدى العرب وإحباط إسرائيل من عدم تحقيق أهدافها في حربي لبنان وغزة لعبا دورا في تأجيج العنصرية.
 
ويرى السبيل لمواجهة التصعيد تأسيس مؤتمر وطني يشمل القيادات والتيارات العربية المختلفة كالمؤتمر الوطني في جنوب أفريقيا، وانتقد القيادات العربية لعجزها وتقصيرها و"خيانة" بعضهم مهمته بعدم قيادة عمل وطني يخدم مصالح منتخبيه.
المصدر : الجزيرة