سيف الإسلام غادر ليبيا للإقامة في لندن (الفرنسية-أرشيف)

خالد المهير-طرابلس
 
ينتظر الليبيون الخطاب السنوي لسيف الإسلام نجل الزعيم معمر القذافي والمقرر في العشرين من الشهر الجاري الذي يتوقع البعض أن يكون مختلفا بعد إعلانه مؤخرا الإقامة في لندن لمدة خمس سنوات.

فكما هو معروف دأب سيف الإسلام منذ أربعة أعوام على تقليد سنوي في 20 أغسطس/آب من كل عام على إلقاء خطاب يتحدث فيه إلى مؤيديه عن تطورات الساحة السياسية، ويراجع فيه تعهدات الأعوام الماضية، وعادة ما يوجه سيف الإسلام خطابه إلى الشباب الليبي الذي يمثل 65% من مجموع السكان البالغ عددهم ستة ملايين نسمة.

خطاب الحقيقة
وأكد عبد الهادي الحويج أمين عام منظمة الشباب الليبي -المقربة من نجل القذافي- تنفيذ جميع مبادرات سيف الإسلام الواردة في خطاباته السابقة، وأن وجود الأخير بالخارج لا يدعو إلى تساؤلات، نافيا أن يكون ذلك لغرض المعارضة.
 
ودافع الحويج عن نظافة سجل ليبيا في مجال حقوق الإنسان، مضيفاً أن السلطة في ليبيا بيد الشعب، وسيف الإسلام مجرد طاقة في تسريع وتيرة تفعيل قرارات المؤتمرات الشعبية.

تباينت مواقف الشباب الليبي من شعارات وسياسات سيف الإسلام (الجزيرة نت)
كما جدد دفاعه عن مشروع "ليبيا الغد" مؤكداً أنه يسير بخطى حثيثة، واستمرار لمشروع قائد الثورة الليبية الذي يستمد سيف الإسلام مشروعيته منه.

سقف التوقعات
بيد أن الكاتب الليبي محمد سحيم دعا كل من ينتظر مفاجأة من العيارات المختلفة من خطاب سيف الإسلام "أن يخفض من سقف توقعاته حتى لا يصاب بخيبة أمل قاسية"، مذكرا بأن سيف الإسلام قال صراحة العام الماضي إنه راض عن ما آل إليه الوضع في ليبيا.

ولفت سحيم إلى أن كلمة "الوضع" كانت تعني العلاقة مع الغرب معتبرا أن لا أحد ينكر نجاح سيف الإسلام في استعادة العلاقات بين ليبيا والغرب.

أما بالنسبة للقضايا الداخلية، فيرى سحيم أنه لا يوجد أي إنجاز يذكر غير المبالغة في إطلاق الوعود، ونثر الهبات على المريدين واستعادة بعض العجزة ممن كانوا "أيام الشباب" أعضاء فيما يسمى "المعارضة الليبية في المهجر".

الشارع الليبي
ويتباين الشارع الليبي بشأن الخطاب المتوقع لسيف الإسلام حيث يرى البعض –مثل محمد الشيخي (معلم 30 عاما)- بأنه لا يمكن التشكيك بوطنية نجل القذافي وصدقه في محاربة الفساد وخدمة بلده، داعياً إلى مزيد من الجدية في مشروعه السياسي الذي كان على وشك التنفيذ بغية تحقيق برامج تنموية هادفة.

ويؤكد علي التمتام -الطالب في أكاديمية الدراسات العليا- على أهمية دور نجل القذافي في تنمية برامج الشباب، مشيراً إلى أن كل البرامج والوعود توقفت بمجرد انسحابه من الحياة السياسية في أغسطس/آب 2008، لكنه نوه بأنه الحل لتحقيق المشروع التنموي للشباب يجب ألا يقف عند تقديم كمبيوتر محمول أو سيارة أو ما شابه.

بالمقابل يرى البعض الآخر-ومنهم محمد سالم الرعيض وهو صاحب محل تجاري- أن سيف الإسلام يواجه معارضة كبيرة أدت إلى خروجه من البلاد، واصفاً طريقة عرض إصلاحاته المتمثلة في توفير جهاز كمبيوتر وشقة سكنية وسيارة "بالمبتذلة".

وأضاف أن مؤيديه شريحة بسيطة من الوصوليين والانتهازيين التي تنظر للإصلاح من زاوية الحصول على سيارة أو قطعة أرض بالوساطة والمحسوبية، داعياً إلى سن قانون ينظم التعامل مع شريحة الشباب إذا كانت هناك جدية حقيقية لتحقيق الإصلاح المنشود.

المصدر : الجزيرة