اتهامات بتلقي اليمن مساعدات عربية ودولية في حربه ضد الحوثيين (رويترز)

عبده عايش-صنعاء
 
مع تجدد جولات الحرب في صعدة شمالي اليمن بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين، فإن الاتهامات بوجود تدخلات خارجية في الصراع الدائر تزداد حدة وتشمل الحكومة والمتمردين.
 
فالطرف الحكومي كان واضحا في اتهاماته التي وجهها ضد الحوثيين، فقد كشف وزير الإعلام الناطق باسم الحكومة حسن اللوزي يوم أمس عن دعم خارجي مالي وسياسي وإعلامي لمن وصفهم بـ"عناصر التمرد والتخريب في صعدة".
وقال الوزير اليمني "إن هناك مرجعيات مذهبية تحاول أن تتدخل في شؤون بلادنا وهذه المرجعيات تقدم الدعم المالي والسياسي".

وأشار في مؤتمره الأسبوعي بمجلس الوزراء إلى وسائل إعلام إيرانية وعراقية شيعية، وبخاصة قنوات فضائية مثل قناتي العالم, والكوثر، إلى جانب إذاعة طهران.
 
واعتبر أن "وسائل الإعلام هذه ترتكب جرائم التدخل في الشأن الداخلي اليمني ولنا حسابات مع الدول المسؤولة عنها" ولفت إلى أن وزير الخارجية أبو بكر القربي سيلتقي بسفير إحدى الدول لدى اليمن للتنبيه من استمرار هذا الدعم والتورط في التدخل في الشؤون الداخلية اليمنية.
من جانبه أكد علي السقاف رئيس تحرير أسبوعية الشارع المستقلة على الطرح الحكومي، وقال في حديث للجزيرة نت إن ثمة دعما يتلقاه المتمردون الحوثيين من أطراف في الحكومة الإيرانية.
 
وأضاف أن هناك انحيازا واضحا من قبل الإعلام الإيراني مع الحوثيين، خاصة وأن إذاعة طهران بثت خبرا عن مشاركة الطيران الحربي السعودي في الحرب ضد الحوثيين، وهو ما نفته وزارة الدفاع باليمن.

وأشار إلى أن الحوزات الشيعية في إيران والعراق والخليج وبعض التجار يقدمون الدعم المالي والسياسي للحوثيين.
وبشأن اتهامات الحوثيين للسعودية بمساندة الحكومة اليمنية ودعمها، قال السقاف إن "اليمن وضعها الإقليمي يحتم على جيرانها التدخل بشكل أو آخر، فليس من صالح المملكة العربية السعودية أن يتمدد الحوثيون على حدودها الجنوبية، أو داخل اليمن في العمق، فالوضع في اليمن يؤثر على الأوضاع داخل السعودية لأنه يوجد في مناطقها أقلية شيعية من الطائفة الإسماعيلية".
 
 وزير الإعلام اليمني: مرجعيات تتدخل في شؤون بلادنا (الجزيرة نت) 
دعم للحكومة
بدوره رأى المحلل السياسي سعيد ثابت أن ثمة مؤشرات لرغبة دولية وإقليمية لحسم ملف الحوثي باليمن، خاصة بعد اختطاف الأطباء الأجانب من صعدة، وأشار إلى اتهامات السلطة للحوثيين بالوقوف وراء حادثة الاختطاف.

وفي حديثه للجزيرة نت اعتبر أن هناك رضا دوليا وإقليميا لإغلاق ملف الحوثيين، لافتا إلى أن الحوثيين يشعرون هذه المرة أنهم تلقوا ضربات قوية من سلاح الجو على غير العادة نتيجة تسهيلات ربما حصلت عليها اليمن ربما بغطاء سياسي أوروبي أميركي.

وقال ثابت إن "هذه الحرب عنوانها الرئيسي هو المخطوفون الأجانب، وهذا يرضي الأوروبيين، ولذلك نلحظ أن الشروط الستة التي تقدمت بها السلطة لإيقاف الحرب كان بينها الكشف عن المخطوفين الأجانب وإطلاق سراحهم".
 
وأشار إلى لقاء نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن اللواء رشاد العليمي بكل من السفير البريطاني والقائم بالأعمال الألماني في صنعاء قبل الحرب بثلاثة أيام، حيث تناول اللقاء موضوع المخطوفين الأجانب المجهول مصيرهم في صعدة.
ومن وجهة نظره فإن هذه الحرب السادسة تشكل فرصة تاريخية للحكومة اليمنية لحسم وإغلاق ملف تمرد الحوثيين في صعدة، فهذه المرة هناك ضربات جوية موجعة للحوثيين، وخاصة لمعاقلهم بمناطق مطرة والنقعة وضحيان، وهناك تقدم للقوات الحكومية وبدأت تحقق نجاحات وتقوم بتطهير بعض المناطق والمواقع التي كان الحوثيون يسيطرون عليها.

المصدر : الجزيرة