الهندي: الاعتقالات في الضفة هدفها ملاحقة المقاومة (الجزيرة نت) 

أحمد فياض-غزة

قال القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي إن الأجواء التي تحيط بالأوضاع الداخلية لا تؤشر على أن الأطراف الفلسطينية مقبلة على جولة حوار ناجحة في القاهرة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
 
وأضاف في حوار مع الجزيرة نت أن استمرار الاعتقال السياسي ومنع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عناصر حركة التحرير الوطني (فتح) في غزة من المغادرة لحضور مؤتمر فتح الأخير في مدينة بيت لحم زاد من عوامل التوتر بين الحركتين.
 
واعتبر القيادي في الجهاد أن الاعتقالات في الضفة الغربية ليست على خلفية الصراع مع حماس وإنما على خلفية ملاحقة المقاومة، "وإلا فلماذا يعتقل أبناء الجهاد الإسلامي وأبناء فتح ممن لهم علاقة بالمقاومة؟".
 
وذكر أن اللقاءات التي عقدتها قيادة الجهاد الإسلامي مع المسؤولين المصريين مؤخرا تركزت على سبل تذليل عقبات الحوار، مشيرا إلى أن الجانب المصري قدم اقتراحا بديلا بخصوص اللجنة التي ستدير غزة وتنسق بين غزة ورام الله، ولكن عند الدخول في تفاصيل الاقتراح استجدت عقبات جديدة وأصبح غير قابل للتحقيق.
 
وأوضح أن حركة فتح رفضت المقترح "لأنها تريد أن تكون اللجنة عبارة عن لجنة تنسق بين الحكومة الشرعية في رام الله والناس في غزة، في حين رفضته حركة حماس لأنها تريد أن تكون مهمة اللجنة التنسيق بين حكومة غزة الشرعية ورام الله غير الشرعية ولذلك بقيت الاختلافات السياسية الموجودة في السابق كما هي".

مناخات سلبية
وشدد الهندي على أن اللقاء المزمع عقده بين حركتي فتح وحماس في القاهرة في الخامس والعشرين من هذا الشهر لن يختلف عن اللقاءات السابقة لأن المناخات السائدة حاليا سلبية وستلقي بظلالها على اللقاء "الذي يقولون من الآن إنه تأجل، وحتى لو حدث فلن يأتي بأي جديد".

وأرجع تعقيدات الأوضاع الفلسطينية وتأزمها إلى غياب مرجعية جامعة لكل الفلسطينيين في ظل الاختلافات في الرؤى والبرامج، لافتا إلى أن الأزمة الحالية أزمة خطيرة جدا والقضية الفلسطينية مقبلة على مخاطر إستراتيجية عميقة.
 
ورجح عدم إجراء الانتخابات التشريعية أو الرئاسية المقررة في يناير/كانون الثاني المقبل لتخليص الحالة الفلسطينية من تأزمها، ما لم يحدث توافق فلسطيني على إجرائها.
 
وشدد على موقف حركة الجهاد المبدئي الذي يرفض المشاركة في أي انتخابات مقبلة "انطلاقا من قناعة الجهاد الإسلامي أن الانتخابات وإفرازاتها تتنافي مع رؤية الحركة التي تعتبر أنها حركة مقاومة لا تزال في مرحلة تحرر وطني".
 
الهندي: لا مؤشرات على نجاح جولة الحوار القادمة (الجزيرة-أرشيف)
معادلة المقاومة

وعن تراجع زخم العمل المقاوم بعد الحرب على قطاع غزة، أوضح أنه نتيجة الدمار الذي لحق بغزة هناك أولويات للناس يجب تحقيقها، لكنه ذكر أن ذلك لا يعني أن المقاومة غيرت من معادلتها بعد الحرب، فإذا ضربت إسرائيل الشعب الفلسطيني فإن المقاومة سترد بقوة.
 
وعن طبيعة العلاقة مع حركة حماس، ذكر الهندي أن حركة الجهاد لها موقفها ورؤيتها من الصراع ولديها ثلاثة محددات للتعامل مع غيرها، الأول يتعلق بالمنطلقات الفكرية الأيديولوجية "وهذا نتفق فيه مع حماس"، والثاني له علاقة بالقضية الفلسطينية والثوابت والمقاومة، والثالث له علاقة  بالممارسة على الأرض.
 
وتابع "فنحن نتوافق مع ما ينطلق من عقيدتنا وإسلامنا وفي هذا الجانب نتوافق مع حماس وكل من يحافظ على الثوابت الفلسطينية نجد نفسنا معه وكل من يفرط فيها نقف ضده وكل من يحافظ على المقاومة نحن معه، وكل من يمارس ممارسات ضد الناس ترهبهم سنقف ضده سواء كان في فتح أو حماس".

المصدر : الجزيرة