اعتراضات عراقية على قانون
آخر تحديث: 2009/8/18 الساعة 13:56 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/18 الساعة 13:56 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/27 هـ

اعتراضات عراقية على قانون

البرلمان العراقي سيناقش القانون في دورته المقبلة (الجزيرة-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

انتقد عدد من العاملين في منظمات المجتمع المدني في العراق القانون الذي تقدمت به الحكومة لتنظيم عمل هذه المنظمات التي تخشى استغلال القانون بما يحد من عملها بدعوى مكافحة الفساد والإرهاب.

إذ يستعد الكثير من العاملين في منظمات المجتمع المدني للتحرك باتجاه أعضاء البرلمان ولجنة حقوق الإنسان لإجراء تغييرات في القانون الحالي يقولون إنها جوهرية وضرورية.

وفي مقدمة المطالب التي يضعونها بشأن القانون المذكور، إلغاء العقوبات الجنائية على موظفي وأعضاء المنظمات غير الحكومية، وإلغاء القيود المفروضة للحصول على التبرعات والمنح والسماح بالارتباط مع المنظمات الأجنبية والسماح للأجانب المشاركة في المنظمات غير الحكومية العراقية، إضافة لمنح المنظمات المعنية شراء وبيع ممتلكاتها دون إذن مسبق.

وفي هذا السياق، قال جمال الجواهري عضو مجلس الأمناء لمنظمة الأمل لحقوق الإنسان للجزيرة نت إن هناك المئات من الناشطين في منظمات المجتمع المدني قدموا اعتراضاتهم والبدائل العملية والمفيدة ذات الصلة بمشروع القانون الناظم لعمل منظمات المجتمع المدني الذي رفعته رئاسة الوزراء إلى البرلمان العراقي لمناقشته وإقراره في الدورة البرلمانية المقبلة.

من مظاهرات سابقة في بغداد ضد القيود المفروضة على حرية التعبير (الفرنسية-أرشيف)
عقلية حكومية
واعتبر الجواهري أن القانون الذي قدمته الحكومة مكتوب بعقلية المنظمات الحكومية التي تضع في حساباتها الخوف من أن تستغل المنظمات المدنية في مجالات الإرهاب والفساد ما يفضي إلى تقييد واسع لعمل هذه المنظمات.
 
ومن الثغرات الموجودة في القانون المطروح على البرلمان، يقول الجواهري إن القانون يعطي حق التسجيل بشروط صعبة وفترة زمنية محددة لا تتجاوز العامين ما يعني عرقلة عمل المنظمات التي يمكن أن تحصل على مساعدات ومنح تتجاوز الفترة الزمنية الموصوفة في القانون.

يضاف إلى ذلك -حسب الجواهري- العراقيل المفروضة على عملية التحويل وتقديم المنح للمؤسسات غير الحكومية، حيث ينص القانون الجديد على ضرورة الحصول على موافقات مسبقة من الحكومة تشمل أيضا المنظمات والشخصيات التي تقدم المنح والمساعدات.

عقوبات بالسجن
كما نوه إلى وجود فقرات في القانون تعرض العاملين في المنظمات لعقوبات بالسجن تصل إلى ثلاث سنوات، واعتبر أن هذه النصوص تتناسب مع قانون مكافحة الإرهاب وليس مع قانون ينظم عمل مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني.

من جانبه قال رئيس المنظمة العراقية لتنسيق حقوق الإنسان حسن العكيلي للجزيرة نت إن المنظمات عامة تقاطعت مع القانون الجديد في عدة محاور، أولها أن القانون يعبر عن رأي وإرادة القابضين على السلطة.

وأوضح أنه من الممكن تفسير بعض نصوص القانون الجديد بطريقة يستغل بها القانون ضد المنظمات، واستشهد على ذلك بالقول إنه وفي حال رصدت منظمة ما خروقات في مجال حرية التعبير أو حقوق المرأة ونشرتها، يمكن أن يحاسب القانون الجديد هذه المنظمة على نشرها تلك الانتهاكات.

في حين قال فلاح الألوسي عضو منظمة سلام الرافدين في تصريحات صحفية إن معظم منظمات المجتمع المدني تبدي تحفظها على فقرات القانون المتعلقة بأمرين، هما التسجيل والتمويل.

يذكر أنه وبعد الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، تأسست آلاف المنظمات غير الحكومية التي يتهم الكثير منها بافتقاد الهيكل التنظيمي والإداري، ولم يبرز منها سوى عدد قليل على صعيد الأنشطة العملية على أرض الواقع.

المصدر : الجزيرة

التعليقات