فقراء الأردن دائما مقاطعون للحوم
آخر تحديث: 2009/8/17 الساعة 16:54 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/17 الساعة 16:54 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/26 هـ

فقراء الأردن دائما مقاطعون للحوم

شركتان تتحكمان بسوق اللحوم البلدية والمستوردة بالأردن (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

بدأت في الأردن حملة لمقاطعة اللحوم الحمراء تستمر لمدة أسبوع احتجاجا على احتكار شركات محددة لتوريد اللحوم وارتفاع أسعارها بشكل كبير، فيما يؤكد فقراء أنهم "ملتزمون دائما" بمقاطعة كل أنواع اللحوم.

الحملة التي بدأت السبت الماضي دعت لها جمعية حماية المستهلك التي ناشدت المواطنين التعاون معها في سبيل "كسر احتكار بعض الشركات لسوق اللحوم الحمراء، وتخفيض أسعارها" بحسب رئيس الجمعية الدكتور محمد عبيدات.

وقال عبيدات للجزيرة نت إن أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق المحلية ارتفعت بشكل "لا يمكن قبوله" وتحدث عن أرباح تحققها الشركات التي تسيطر على السوق تصل لأكثر من 70% في بعض الأصناف.

وبرأي عبيدات فإن سعر كيلو لحم الخروف البلدي لا يتجاوز ستة دنانير (8.5 دولارات) بينما يباع بالأسواق بين 8.5 و9 دنانير (12 إلى 13 دولارا تقريبا).

كما أن سعر اللحوم المستوردة يتراوح بين 4.5 و6 دنانير (6 إلى 8.5 دولارات) والسعر العادل لا يتجاوز 3 إلى 4 دنانير (4 إلى 5.5 دولارات). وأشار عبيدات إلى أن الجمعية أجرت دراسة توصلت بعدها إلى أن الشركات تحقق أرباحا تصل إلى نحو 25%.

وتحدث رئيس الجمعية عن "تجاوب كبير" من جانب المواطنين في اليومين الأولين للحملة.

رسالة
وقال إن دراسة ميدانية أجرتها اللجنة على عدد من الأسواق في مناطق من العاصمة، أظهرت أن هناك تراجعا في مبيعات اللحوم تراوحت بين 50% و70% خلال يومي السبت والأحد.

وبرأيه فإن الحملة التي تستهدف ربات البيوت بالأساس يراد منها "توجيه رسالة واضحة لشركة أو شركتين تحتكران سوق اللحوم البلدية والمستوردة في المملكة".

الجزارون أكدوا تباين مستوى تجاوب المواطنين مع حملة المقاطعة (الجزيرة نت)

وأضاف أن "وزارة الصناعة التجارة لا يشمل دورها الرقابي أسعار اللحوم التي ارتفعت بشكل غير معقول، ونحن كجمعيات أهلية نريد وقف الاحتكار والتحكم بقوت المواطنين".

ورغم إجماعهم على أن الارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء "غير مبرر" إلا أن جزارين التقتهم الجزيرة نت تفاوت تقييمهم لتجاوب المواطنين مع حملات المقاطعة.

ويؤكد وسام الشريف الذي يعمل جزارا بأحد الأسواق الكبرى أنه لم يلحظ تجاوبا من المواطنين مع حملة المقاطعة. وقال إن وجود شركتين فقط تتحكمان في سوق اللحوم الحمراء "يضعف المنافسة" وزاد أن "الشركتين تسيطران على السوق بالكامل".

وعن دور وزارة الصناعة والتجارة قال "الوزارة لا تحدد الأسعار وتطلب منا فقط إبراز الأسعار التي نحددها نحن".

وبين أن تحديد السعر من قبل الجزار يأتي وفق الأسعار التي تبيع بها الشركات والتي ترتفع وتنخفض "دون أي تدخل حكومي".

لكن جزارين آخرين تحدثوا عن انخفاض في مبيعاتهم اليومين الماضيين، وقال عبد الله زيادة إنه لاحظ انخفاضا وصل لنحو 50% في مبيعاته من اللحوم الحمراء البلدية والمستوردة.

ولا يمانع جزارون باستمرار هذه الحملات، لأنها برأي بعضهم ستساهم في خفض الأسعار وتوسيع قاعدة المستهلكين.

لكن اللافت في جولة للجزيرة نت على أحد الأسواق الشعبية وسط العاصمة والذي يحوي عشرات محال بيع اللحوم، هو تأكيد فقراء أنهم لا يحتاجون "حملة" لمقاطعة اللحوم.

وتقول "نبيلة السيد" إنها لا تعرف عن حملة مقاطعة اللحوم، وتابعت "أنا وزوجي نقاطع اللحوم الحمراء والبيضاء لأنها ليست لنا نحن الفقراء".

وتقول "دخلنا الشهري لا يتجاوز الـ 50 دينارا (210 دولارات) وهذا لا يكفي إلا لشراء الخضار والخبز".

أما خالد اللداوي فضحك عند سؤاله عن حملة المقاطعة، وقال "أنا أمر على اللحوم وأرد عليها السلام فقط" وبلهجة استنكارية قال "حرمنا أكلها من زمان".

وبمعادلة بسيطة أجاب أبو ثامر على سؤالنا وقال "يوميتي ستة دنانير، وسعر كيلو اللحم المستورد ستة دنانير". وزاد "إذا أردت شراء كيلو لحم فلن يكفي لي ولأولادي الخمسة".

المصدر : الجزيرة