القتال ما يزال مستمراً بين كر وفر بالعاصمة مقديشو وباقي مدن الصومال (الفرنسية)

قال المتحدث باسم حركة السنة والجماعة شيخ عبد الله أبو يوسف القاضي إن تنظيمه يسعى لاستعادة مدن هامة من أيدي حركة الشباب المجاهدين من بينها كسمايو ومركا وجوهر، مؤكداً سيطرتهم على بلدة قلعد عقب مواجهات دامية يومي الخميس والجمعة خلفت ثمانين قتيلاً من الشباب و17 من الجماعة.

وأضاف القاضي في اتصال هاتفي مع مراسل الجزيرة نت في مقديشو جبريل يوسف علي بأن بين قتلى حركة الشباب المجاهدين ضباط ومسؤولين.
         
وكشف القاضي للجزيرة نت بأن مسؤولين كبارا في الحكومة الصومالية يوفرون أسلحة وذخائر لمقاتلي حركة الشباب والحزب الإسلامي لاستخدامها في القتال ضدهم وضد القوات الحكومية ذاتها، وقال "هذا أمر يجب النظر فيه".
 
كما كشف عما قال إنها مكاتب تتبع لخصومه في الدول المجاورة للصومال والتي تقدم بدورها الدعم العكسري للمقاتلين، معتبراً ذلك دليلاً على موالاة بعض الحركات التي تدعي الإسلام للكفار، على حد تعبيره.

القوات الحكومية تتأهب لمواجهة خصومها بالتنسيق مع وجهاء القبائل (رويترز)
استعدادات عسكرية
من ناحية أخرى قال قائد عسكري حكومي في مدينة دولو الحدودية مع إثيوبيا للجزيرة نت رافضاً الكشف عن اسمه، إن استعدادات وحشودا عسكرية لقوات موالية للحكومة وقوات تتبع لحركة السنة والجماعة، تجري حالياً بغرض شن هجمات على أقاليم بكول وباي وجوبا السفلى لاستعادة السيطرة عليها.
 
وقد توعد مسؤول في حركة الشباب المجاهدين في تصريح سابق للجزيرة نت بإلحاق الهزيمة بالقوات المتحالفة، وقال "سنلقن العملاء درساً لن ينسوه في حال تحركوا نحو الإدارات الإسلامية في جنوب وجنوب غرب الصومال".
 
وفي السياق ذاته علمت الجزيرة نت من أحد المقربين من عضو البرلمان العقيد بري هيرالي بأنه يعد مليشياته التي دحرت من كيسمايو مطلع العام الحالي لشن هجوم كبير على المدينة الساحلية ذات الأهمية الإستراتيجية والاقتصادية والميناء البحري الحيوي والذي يعد أحد أسباب النزاع المتكرر للسيطرة عليها.
 
كما علمت الجزيرة نت من مصادر في الحكومة ومن وجهاء القبائل بوجود عمليات منسقة تم الإعداد لها مسبقا تهدف إلي اجتثاث جذور حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي.
 
وتشمل هذه العمليات -حسب المصادر ذاتها- توفير العلاج للقوات الحكومية ومليشيات القبائل والمليشيات الصوفية التي تحارب الحركات المتشددة في مناطق متفرقة بوسط وجنوب البلاد.
 
وكانت طائرة صغيرة نقلت أمس عناصر من مقاتلي حركة السنة والجماعة إلى مقديشو لتلقي العلاج في مستشفيات حكومية، وأخرى تديرها القوات الأفريقية حسب ما أفاد بعض أقرباء هؤلاء الجرحى للجزيرة نت.
 
الأطفال ضحايا انتشار القنابل في أماكن الصراع (الفرنسية)
تسعة أطفال
على صعيد آخر أفاد شهود عيان لمراسل الجزيرة نت في كيسمايو عبد الرحمن سهل بأن تسعة أطفال أصيبوا بجروح خطيرة نتيجة انفجار قنبلة يدوية اليوم الأحد بالقرب من خلوة قرآنية في بلدة حرالي بمحافظة جلجدود وسط الصومال.
 
وأوضح المراسل بأن الأطفال -الذين تقطعت أرجل وأصابع معظمهم وتمزقت أحشاء آخرين منهم- نقل بعضهم إلى مدينة عري عيل وسط الصومال لافتقار البلدة للطواقم الطبية والمراكز الصحية، في حين تلقى البعض الإسعافات الأولية من عيادة صيدلية صغيرة.
 
وقد نجم الإنفجار من قنبلة يدوية حملها أحد طلاب الخلوة القرآنية بدون علم إلى الخلوة، ثم وضعها بالقرب منها، حيث انفجرت.
 
ويشار إلى أن القنابل والمتفجرات تنتشر في المحلات العامة والمهجورة، وهي في متناول أيدي الأطفال الذين يقعون ضحايا لمثل هذه الانفجارات.
 
العائدون إلى مقديشو نزحوا مرة أخرى بعد تجدد العنف (الفرنسية)
قصف ونزوح
وكانت مقديشو شهدت أمس السبت موجات من القصف المدفعي المتبادل خلفت مقتل 13 مدنيا وإصابة نحو أربعين آخرين بجروح  حسب إفادات لشهود عيان ومسؤول في ثلاثة مستشفيات بمقديشو، وجدد سكان مقديشو الذين عادوا للتو إلى منازلهم النزوح إلى مشارف المدينة.
 
وتتزايد معانات المدنيين جراء العنف المتصاعد في الصومال خاصة مع إغلاق عدد من المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة مكاتبها في جنوب ووسط البلاد بناء على أوامر من حركة الشباب المجاهدين، وهذه المنظمات هي برنامج الغذاء العالمي وبرنامج الإنماء ومنظمة الطفولة العالمية.

المصدر : الجزيرة