عناصر من القوة الجديدة في الاستعراض العسكري شمال مقديشو (الجزيرة نت)
 
جبريل يوسف علي-مقديشو
 
احتفلت الحكومة الصومالية في مقديشو بتأسيس قوات بحرية صومالية رغم الإمكانات المتواضعة التي توفرت لها مهمتها مكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال.
 
500 عنصر مسلح ببنادق رشاشة وسفينة غير عسكرية ستكون اللبنة الأولى لجيش بحري للصومال ينتظر منه محاربة آلاف من المتمرسين في القرصنة أصبحوا يشكلون خطرا على حركة السفن في هذه المنطقة الهامة.
 
لكن الخلية الابتدائية تفتقر إلى أبسط المقومات لتأسيس جيش بحري ناهيك عن أن ينتظر منه القضاء على عصابات فشلت أقوى جيوش العالم وأكثرها تطورا في القضاء عليها، وتعد هذه أول محاولة لتشكيل قوات بحرية صومالية منذ اندلاع الحرب الأهلية في الصومال عام 1991.
 
فارح قري قال إن قواته تتمتع بهمة عالية للقيام بمسؤولياتها (الجزيرة نت)
مهمة صعبة
وأقر قائد القوات البحرية في الصومال الفريق البحري فارح قري بصعوبة المهمة، مشيرا إلى أن أكثر من 150 دولة في العالم تحاول جاهدة محاربة وإيقاف أعمال القرصنة في السواحل الصومالية.
 
وأبدى قري في موتمر صجفي عقب استعراض للقوات الجديدة في السواحل الشمالية للعاصمة مقديشو أمس استعداد قواته للقيام بواجباتها، قائلا "إن لهذه القوات همة عالية لتحمل مسؤولياتها والقيام بواجباتها الوطنية".
 
وأشار إلى أن القوات تحقق تقدما في مجال التدريب العسكري، مؤكدا أن مكافحة القرصنة "باتت المهمة الرئيسة أمام الجيش".
 
بيد أن خبراء صوماليين رأوا استحالة القضاء على أعمال القرصنة لأسباب عديدة، من بينها أن الأموال التي بحوزة القراصنة تفوق أضعاف الميزانية المخصصة للجيش البحري الجديد، وفق يوسف بحار الخبير العسكري في البحرية الصومالية سابقا.
 
ويبدي مراقبون آخرون مخاوفهم من أن تزيد هذه القوات أزمة القرصنة بدلا من إيقافها، وذلك بالمشاركة سرا في اعمال القرصنة وسط الإغراءات المالية وضخامة المبالغ الممنوحة للقراصنة.
القوة الجديدة ستبدأ مهمتها بوسائل بدائية في مواجهة واحدة من أخطر العصابات (الجزيرة نت)

وعود
لكن القائد الجديد تحدث عن وعود من المجتمع الدولي بتوفير السفن والأسلحة للجيش الجديد، مشيرا إلى أن توعية القراصنة وحث القبائل على محاربة هذه الظاهرة وتحسين إدارات الأقاليم هي وسائل هامة تفتقر إليها الجهود العالمية لمحاربة القرصنة.
 
وأشار فارح قري إلى ما حققته حكومة بونت لاند التي أعلنت انفصالها عن الصومال بالحد من هذه الظاهرة بعد جهود قبلية وتوعية شعبية قامت بها السلطات هناك.

وشهدت أعمال القرصنة في السواحل الصومالية في الأيام الأخيرة تصاعدا ملحوطا، ما يشكل تهديدا أمام مرور السفن في خليج عدن، وقد أرسل عدد من الدول الكبرى قوات للمنطقة لتأمين سفنها من القراصنة.

المصدر : الجزيرة