المرأة حضرت المؤتمر وغابت عن المركزية (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل
 
بعد انتخاب 18 قياديا لعضوية اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وتزكية الرئيس الفلسطيني محمود عباس قائدا عاما للحركة، تتجه الأنظار إلى المقاعد الأربعة المتبقية والتي تتم بالتعيين.
 
وكان المؤتمر السادس للحركة المنعقد منذ أسبوع في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية قد وافق على زيادة عدد أعضاء اللجنة المركزية من 21 عضوا إلى 23 عضوا، وتوافق الجميع على تزكية الرئيس قائدا عاما للحركة، وتعيين أربعة آخرين من قبل اللجنة المركزية بأغلبية الثلثين.
 
وترجح تقديرات قيادات في حركة فتح ومحللين سياسيين تحدثوا للجزيرة نت أن يتم اختيار مسيحي وامرأة وممثل للخارج وآخر لقطاع غزة لعضوية اللجنة المركزية، لكنهم تحفظوا على ذكر الأسماء، دون أن يستبعدوا اختيار المرأة كممثل للمسيحيين ومدينة القدس في آن واحد.
 
ومن الأسماء التي تتردد لشغل هذه المواقع فاروق القدومي رغم تباين الآراء حول عودته، وزكريا الآغا أو صخر بسيسو عن قطاع غزة، وربما تكون المرأة أيضا من القطاع.
 
سحر القواسمي عبرت عن استيائها لفشل المرأة في انتخابات مركزية فتح (الجزيرة نت)
تحقيق التوازن

ويرجح عضو اللجنة المركزية نبيل شعث أن يكون من الأعضاء الأربعة المتبقين امرأة ومسيحي حيث لم ينجح هذان القطاعان في الانتخابات، وممثل لقطاع غزة وأحد الكفاءات التي يمكن أن تضيف وزنا وثقلا للجنة المركزية، مستبعدا أن يتم تعيين فاروق القدومي في اللجنة المركزية.
 
وأوضح أن التعيين يتم باختيار الرئيس لأناس يرشحهم لهذا المقعد، ومن ثم توافق عليهم اللجنة المركزية بأغلبية الثلثين، ومن ثم يعرضون على المجلس الثوري ليتم اعتمادهم.
 
وبين شعث أن عملية الاختيار تخضع لتمحيص وتدقيق متأنيين، وتحرص حركة فتح على أن يُحقق اختيار هؤلاء الأشخاص لهذه المواقع "أكبر قدر من التوازن الذي كان مفقودا مع إعلان نتائج الانتخابات".
 
بدورها أوضحت عضو المجلس التشريعي سحر القواسمي أنه من المفترض تعيين امرأة ومسيحي من بين الأعضاء الأربعة المتوقع تعيينهم، لكنها أشارت إلى أن القضية مفتوحة للرئيس ومطروحة أمام اللجنة المركزية، ويجري استشارة المجلس الثوري فيها.
 
وعبرت القواسمي عن استيائها لفشل المرأة في انتخابات اللجنة المركزية. وأعادت السبب إلى "طبيعة المجتمع الذكوري الذي لا زال يعتقد أن المرأة غير مؤهلة لتكون شريكة للرجل". وأكدت أنه "بدون كوتة نسائية لا تستطيع المرأة تحقيق شيء والوصول لصنع القرار".
 
خليل شاهين رجح أن تشغل المرأة أحد المقاعد وربما المقعد المسيحي (الجزيرة نت-أرشيف)
ثلاث ثغرات
ويرى المحلل المختص بشون حركة فتح خليل شاهين أن تعيين العدد المتبقي للجنة المركزية يجب أن يأخذ بعين الاعتبار ثلاث ثغرات اعترت انتخابات اللجنة المركزية، وهي "عدم وجود امرأة، واختلال التوازن في تمثيل قطاع غزة من بين المقيمين فيه، وفي تمثيل الخارج".
 
وبخصوص تمثيل الخارج أوضح أن القيادي أبو ماهر محمد غنيم لم يعد محسوبا على الخارج، ويتبقى فعليا سلطان أبو العينين عضوا في المركزية، كما أن سليم الزعنون (أبو الأديب) يتنقل بين الداخل والخارج "وهنا يكون التحدي المتعلق بالسيد فاروق القدومي، واحتمال وجود صفقة ما قد تعيده للمركزية".
 
وفي حال عودة القدومي، رجح شاهين أن تشغل المرأة أحد المقاعد الثلاثة المتبقية وربما المقعد المسيحي، وقد تكون من القدس لتعالج قضية غياب تمثيل المدينة في الانتخابات، ويتبقى مقعدان لغزة والخارج.
 
وأرجع سبب تمثيل غالبية الأعضاء للضفة الغربية إلى وجود عدد كبير من الأعضاء منها، وإضافة سبعمائة عضو خلال المؤتمر معظمهم من الأراضي الفلسطينية، وخصوصا من الضفة "في محاولة –ربما- لإحداث اختلال لصالح اللجنة المركزية السابقة" الأمر الذي أثار جدلا حول مدى تمثيل كافة التجمعات والأقاليم غزة بشكل أمين.

المصدر : الجزيرة