غزة والحوار بأولويات فتح الجديدة
آخر تحديث: 2009/8/12 الساعة 20:07 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/12 الساعة 20:07 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/21 هـ

غزة والحوار بأولويات فتح الجديدة

تحديات سياسية جسام تنتظر حركة فتح على المستوى الداخلي (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

تتجه اللجنة المركزية المنتخبة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إلى التشدد في التعامل مع ملف الحوار والعلاقة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف يونيو/حزيران 2007.

فإلى جانب اهتمام اللجنة الجديدة بالشأن الداخلي لحركة فتح وإعادة ترتيبه، قال أعضاء في اللجنة إن وحدة الوطن تحظى بأولوية لدى القيادة الجديدة، ولهذا سيعطى الحوار فرصة لتحقيق ذلك، وإذا لم ينجح فإن المطلوب موقف عربي حازم "لأن القضية تخص الأمن القومي العربي".

ويرى محللون أن جملة تحديات تنتظر حركة فتح على المستوى الداخلي، وعلى المستوى السياسي، معبرين عن عدم تفاؤلهم بقرب إنهاء الانقسام "لأن الأمر يحتاج إلى مصالحات عربية وإقليمية أولا".

العالول أكد أن تصويب موقف حركة فتح يتصدر أجندة اللجنة المركزية
(الجزيرة-أرشيف)
تصويب الداخل
 
عضو اللجنة المركزية محمود العالول -الحاصل على المرتبة الثانية في الانتخابات- أكد أن ملف غزة والانقسام يحظى باهتمام اللجنة المركزية الجديدة لحركة فتح، لكنه قال إن الأولوية هي "تصويب موقف الحركة، والبدء بتطبيق البرنامج السياسي والبيان السياسي الذي صدر عن المؤتمر".

وشدد على تمسك حركته بالوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسام "رغم الجراح القاسية التي أصابتنا والتي صنعتها حماس"، مضيفا أن اللجنة المركزية متفقة على مبدأ وحدة الوطن.

لكنه أشار إلى أن اللجنة سترى ما يمكن أن يؤدي إليه الحوار بعد انتهاء المؤتمر وبدء اجتماعات اللجنة المركزية التي سيتصدر ملف غزة أجندة أعمالها.

وبدوره يحدد عضو اللجنة المركزية المنتخب جمال محسين أولويات اللجنة الجديدة بفرض المزيد من الانضباط داخل حركة فتح لوقف الانفلات، والتفكير في كيفية استرداد غزة وليس في كيفية "سقوطها"، وأخيرا كيفية التعاطي مع الاحتلال.

وقال محسين إن فتح ستعطي فرصة للحوار الفلسطيني دون أن يعني ذلك القبول بإبقاء الحوار من أجل الحوار، وطالب العرب باتخاذ موقف حازم وتنفيذ تهديداتهم السابقة بمقاطعة من لا يلتزم بما يقدمونه من حلول ومقترحات.

وشدد على أن الموضوع "يخص الأمن القومي العربي والمشروع الوطني الفلسطيني برمته، ولا بد من وضع نهاية له".

التحدي الأكبر
من جهته يرى المحلل السياسي أحمد رفيق عوض أن قيادة فتح الجديدة مطالبة بالإجابة عن جملة تساؤلات تتعلق بكيفية تعاملها مع كادرها وجمهورها، ومستقبل العلاقة بالسلطة، وشكل العلاقة مع إسرائيل ومصير العملية السلمية، وكيفية التعامل مع حماس.

"
المحلل السياسي أحمد رفيق عوض اعتبر أن إنهاء الانقسام الفلسطيني يشكل التحدي الأكبر أمام حركة فتح
"
واعتبر أن إنهاء الانقسام الفلسطيني العامل الضامن والداعم للوصول إلى الأهداف الكبرى ولذلك فإنه يشكل التحدي الأكبر أمام حركة فتح، إضافة إلى مراجعة التفاوض السياسي ومدى جدوى هذه الإستراتيجية.

وبين أن نجاح الحوار الفلسطيني كأحد أهم الملفات المطروحة على اللجنة المركزية "لا يتعلق بمصالحة فلسطينية فلسطينية بقدر ما يتعلق بمصالحات مختلفة عربية وإقليمية ودولية، ومزاج دولي يدعم هذه المصالحة".

ولا يبدي عوض أي تفاؤل بإمكانية نجاح الحوار، وتوقع أن يكون الانقسام "جزءا من الحياة اليومية وقد يعايشه الفلسطينيون ويتكيفون معه وبالتالي تكريس الانقسام، لأن الحوار سيصل إلى طريق مسدود ما لم يكن هناك تهيئة حقيقية لهذا الحوار".

ولا يرى أن تغيّر الوجوه في مركزية فتح سيغير السياسات، وتوقع أن تعمل اللجنة الجديدة وفق الحدود الدنيا من المتفق عليها، مضيفا أن فتح عندما لم تتعرض للانقسام وانتخبت قيادتها العليا، فقد عملت على مأسسة العمل الفتحاوي وبالتالي لن يستطيع أي من أعضاء الحركة جرها إلى حيث يريد.

المصدر : الجزيرة