مهلة تشكيل الحكومة لها سقف بلبنان
آخر تحديث: 2009/8/11 الساعة 13:40 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/11 الساعة 13:40 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/18 هـ

مهلة تشكيل الحكومة لها سقف بلبنان

الحريري (يسار) تعثر في تشكيل الحكومة بعد مواقف جنبلاط الأخيرة (الأوروبية-أرشيف)

نقولا طعمة - بيروت
 
تتصاعد الدعوات في لبنان للإسراع بتشكيل الحكومة بعد تعثرات تسببت فيها المواقف المستجدة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط التي أحدثت خللا في معادلة الأكثرية والأقلية، وإرباكا لدى سعد الحريري المكلف بتشكيل الحكومة.
 
وتصاعدت الأصوات منادية بالتعجيل بتشكيل الحكومة، ونادى كثيرون بضرورة تضمين الدستور اللبناني بندا يحدد لرئيس الحكومة المكلف مهلة لإنجاز مهمته، وإلا اعتذر وأعيد تكليفه أو تكليف شخص آخر.

سقف زمني
الفرزلي عملية تشكيل الحكومة لابد أن تضبط بسقف زمني (الجزيرة نت)
وقال نائب رئيس مجلس النواب السابق المحامي إيلي الفرزلي للجزيرة نت "إن تكليف رئيس بتشكيل الحكومة من قبل المجلس النيابي لا يعني أن تصبح العملية من دون سقف زمني خصوصا في بلد كلبنان".
 
وأضاف "هناك خلل كبير إذا كانت إرادة المجلس منصرفة باتجاه، ورئيس الحكومة لا يشكل الحكومة بمدة زمنية معقولة، ويكون هناك خلل كبير على مستوى العملية الانتخابية للمجلس النيابي".
 
من جهته قال نائب تيار المستقبل خالد زهرمان للجزيرة نت "إننا لا نزال ضمن المهلة المعقولة لتشكيل الحكومة، وقد سبق أن شهد لبنان فترات أطول استغرقتها عملية تشكيل حكومة".
 
وأضاف "إذا أردنا تحديد مهلة لتشكيل حكومة، فذلك يقتضي طرح ثغرات أخرى في دستور الطائف، منها على سبيل المثال صلاحية رئيس مجلس النواب الذي أقفل المجلس لفترة طويلة سابقا، على أن يتم توافق وطني على سدّ الثغرات".
 
ولم ير الدكتور وسام عيسى عضو المكتب السياسي لتيار المردة  (معارض) أن عدم الوصول إلى تشكيل الحكومة حتى الآن يعتبر تأخرًا، وقال للجزيرة نت "إن تشكيل حكومات سابقة في ظروف مختلفة استغرق أوقاتا أطول من الحكومة الحالية, لكن الإسراع في تشكيل الحكومة أفضل للصالح العام، وللمواطنين".
 
آلية وعقبات

وسام عيسى: من الأفضل أن يتم تحديد مهلة لتشكيل الحكومة من أجل حسن سير عمل المؤسسات العامة، وإن كان ذلك يستدعي تعديلا في الدستور، لأن موضوعا كهذا لا يمكن أن يبت فيه شخص مهما كان منصبه أو أهميته

"

وتستدعي آلية تحديد مهلة للرئيس المكلف "نصا دستوريا" بحسب الفرزلي، و"ليس تعديلا بسبب غياب أي نص له علاقة بمهلة زمنية". ورأى أن التحديد ضروري لسلامة الحياة البرلمانية وعلاقة السلطات ببعضها، وأنه "جزء من الإصلاحات التي يجب أن تتناول الدستور، والتي تبين أنها ضرورة من خلال الممارسة في العقدين الماضيين".
 
ورأى الفرزلي أن العقبات سببها المعتقدات الطائفية والمذهبية، فإما "أن يكون عندنا بلد عدالة يقوم على أساس دستوري، أو بلد طوائفي يستمر بصيغة تكون فيه الطائفة أكبر من الدستور".
 
وقال زهرمان "إن علينا تطبيق الطائف بشكل كامل أولا، ثم تحدد الثغرات خلال التطبيق، ويصار بعد ذلك إلى تعديلها جميعا، فلا ميثاق مثاليا، وكل الأمور قابلة للنقاش".
 
أما عيسى فيرى أنه من الأفضل أن يتم تحديد مهلة لتشكيل الحكومة من أجل حسن سير عمل المؤسسات العامة، وإن كان ذلك يستدعي تعديلا في الدستور.
 
ويعتبر أن هذا الموضوع لا يمكن أن يبت فيه شخص مهما كان منصبه أو أهميته فلا رئيس الجمهورية باستطاعته أو من حقه القيام بذلك، ولا رئيس الحكومة أو المجلس النيابي، "وإنما يستدعي الأمر حوارا وتشاورا على المستوى الوطني".
المصدر : الجزيرة