اليمن شهد جدلا في الفترة الأخيرة بين مؤيدي الوحدة ومعارضيها (الجزيرة نت)

إبراهيم القديمي-عدن

تترقب الأوساط السياسية والشعبية في اليمن حلول ذكرى "تثبيت الوحدة" في السابع من يوليو/تموز الجاري بحذر شديد بسبب تنظيم مسيرات حاشدة مؤيدة للوحدة في المحافظات الجنوبية والشرقية، وذلك بالتزامن مع المهرجان الجماهيري والخطابي الذي أعلنت عنه ما تسمى هيئة حراك الجنوب اليمني.

واعتبرت تلك الأوساط دعوة الجهات الرسمية للاحتفال بهذا اليوم بمثابة "صب الزيت على النار وتأجيجا للفتنة الداخلية وتكريسا لمرحلة الشمولية وعنجهية المنتصر".

وقال رئيس المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك حسن زيد إن "يوم السابع من يوليو/تموز بالنسبة لسكان المحافظات الجنوبية بمثابة ذكرى مؤلمة والاحتفال بها تأكيد على أن العلاقة بين الشطرين علاقة منتصر ومهزوم".

وأشار زيد في حديثه للجزيرة نت إلى أن "اليمن يعيش الآن عصر المشروعية الدستورية التي تتجاوز المفاخر الشخصية وربط مصير البلاد بأشخاص مهما بلغ حجم إنجازاتهم ناهيك عن أن الإنجازات المحتفى بها هي كوارث في حقيقة الأمر".

حسن زيد رأى في السابع من يوليو ذكرى مؤلمة لسكان المحافظات الجنوبية (الجزيرة نت)
وكان حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم قد أعلن في موقعه على الإنترنت أنه يحضر لتنظيم مسيرات جماهيرية كبيرة تشارك فيها فعاليات سياسية وثقافية واجتماعية ومنظمات مجتمع مدني بمختلف المحافظات الجنوبية والشرقية والشمالية احتفالا بالسابع من الشهر الحالي الذي اعتبره ترسيخا لدعائم الوحدة ودحرا للمشروع الانفصالي آنذاك الذي تبناه علي البيض نائب الرئيس اليمني السابق.

اللعب بالنار
لكن العضو في هيئة الحراك الجنوبي ناصر الفضلي اعتبر في المقابل يوم السابع من الشهر الجاري يوما أسود في حياة الجنوبيين حيث احتلت أراضيهم بالقوة، على حد زعمه.

وقال الفضلي للجزيرة نت إن أبناء الجنوب "سيخرجون عن بكرة أبيهم في مسيرات مؤيدة لفك الارتباط وإعلان الاستقلال".

وعلى الجانب الآخر، اعتبر القيادي في الحراك الجنوبي ناصر الخبجي أن التحضيرات التي أعلن عنها الحزب الحاكم  للاحتفال تمثل "استفزازا" لمشاعر أبناء الجنوب واستمرارا للحرب التي شنها نظام صنعاء في 94 ضد أبناء الجنوب، على حد قوله.

وحذر الخبجي النظام الحاكم مما أسماه "اللعب بالنار" مؤكدا أن هذا الإعلان يعد دعوة لتعميق الكراهية والعنف والاقتتال بين أبناء اليمن.

الرأي الآخر
لكن حزب المؤتمر الشعبي العام دافع عن قراره، واعتبر ما حدث في السابع من يوليو/تموز انتصارا لإرادة الشعب على من تآمر ضدها وليس انتصارا لفئة ضد أخرى.

عبد الحفيظ النهاري: السابع من يوليو مفخرة لليمنيين (الجزيرة نت)
وقال نائب رئيس الدائرة الإعلامية بالحزب الحاكم عبد الحفيظ النهاري للجزيرة نت إن الاحتفال بهذه المناسبة احتفاء بالمكتسبات والمنجزات الوطنية الكبرى التي حفظت لليمن وحدته وسلامة أراضيه وسلامه الاجتماعي وضمنت استمراره في التنمية والبناء على مختلف الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وبناء المؤسسات الديمقراطية في البلاد.

ونفى النهاري أن تكون الاحتفالات المؤيدة للوحدة تأجيجا للصراع وإنما "تأكيدا لالتفاف الشعب حول وحدته وتمثيلا لضمير الأمة وإرادتها ومحاصرة تلك المجموعات الخارجة على القانون والمستهدفة لأمن وسلامة الوطن برمته".

وأوضح  النهاري أن المناسبة "ليست محل حرج أو خجل كما تحاول أن تصفها القوى التي تشوه منجزات الثورة والوحدة بل هي مفخرة لكل اليمنيين وإذا كان هناك من مناسبات مخجلة فهي تتعلق بالفئة التي تآمرت على الوطن وحاولت تمزيق وحدته ونالت من مكتسباته".

المصدر : الجزيرة