خيارات فتح بمؤتمرها السادس
آخر تحديث: 2009/7/30 الساعة 18:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/8 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: 6 جرحى في إطلاق نار داخل كنيسة في ناشفيل بولاية تينيسي الأميركية
آخر تحديث: 2009/7/30 الساعة 18:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/8 هـ

خيارات فتح بمؤتمرها السادس

صراع يحتدم على قيادة الحركة بين تيارات مختلفة

عوض الرجوب-الخليل
 
تتباين توقعات المحللين بشأن خيارات ومستقبل حركة التحرير الوطني الفلسطيني(فتح) في مؤتمرها السادس المزمع عقده في الرابع من شهر أغسطس/آب المقبل بمدينة بيت لحم في الضفة الغربية.
 
ففي حين يرى البعض أن فتح لن تغير من نهجها وسياستها الحزبية ومن بينها الحق في المقاومة لتحرير الأرض كي تحافظ على قاعدتها الشعبية، توقع آخرون أن يتم تغيير البرنامج الحالي لأنه وضع في أوج الانتفاضة الأولى عام 1989.
 
ورغم الاتفاق على أنّ تمسّك الحركة ببرنامج المقاومة لتحقيق التحرر ضمانة رئيسية للإبقاء على مكانتها، يذهب البعض ممن تحدثوا للجزيرة نت إلى أن التغيير الحقيقي يحتاج إلى إجماع وهو أمر قد لا يتحقق في المؤتمر الحالي، مما يتطلب إبقاء الأمور على حالها.
 
جوهر الحركة
ويرى أستاذ القضية الفلسطينية بجامعة القدس المفتوحة الدكتور أسعد العويوي أن الغالبية العظمى من كوادر حركة فتح ستبقي على جوهر الحركة "كحركة تحرر وطني لأن الشعب الفلسطيني لم ينجز مرحلة التحرر".
 
العويوي يرى أن جوهر حركة فتح لن يتغير(الجزيرة نت-أرشيف)
وأوضح أن الجوهر الأساسي للحركة سيبقى على ما هو عليه وهو النضال الوطني بكافة أشكاله حتى يُنجز التحرر الوطني للشعب الفلسطيني، لأن وسائل النضال مشروعة وطنيا ودينيا ودوليا للشعوب التي تخضع للاحتلال.
 
وأشار إلى وجود اجتهادات ومجموعة آراء داخل الحركة، "لكن الرأي العام مع الإبقاء على برنامجها الوطني العام".
 
ورأى أن تنازل الحركة عن برنامج التحرر سيفقدها جوهرها ومضمونها كحركة قائدة لحركات التحرر الفلسطينية، دون أن يستبعد الإبقاء على خيار المفاوضات مفتوحا.
 
وتحدث العويوي عن "صراع يحتدم على قيادة الحركة وبين تيارات مختلفة" مشيرا إلى ما سماه "صراع وتدافع الأجيال داخل الحركة" وأعرب عن أمله في أن تخرج قيادة قادرة على إخراج الشعب الفلسطيني من مأزق الانقسام.
 
وبدوره لا يتوقع المحلل السياسي عادل سمارة أي تغيير على حركة فتح وعزا ذلك إلى أنها "ليست موحدة القرار، حيث يحتاج التغيير إلى درجة عالية من الإجماع وهو أمر غير متوفر في المرحلة الحالية".
 
ويرى سمارة أن القوى المسيطرة على حركة فتح مساندة لاتفاق أوسلو وإذا حدث تغيير فإنه سيكون باتجاه خيار المفاوضات لأن الكثيرين لا يفضلون الانخراط في المقاومة والتضحية بمراكزهم التي أوجدتها لهم السلطة.
 
 عوكل توقع حدوث تغييرات داخل فتح
 (الجزيرة نت-أرشيف)
رغم قناعته بأن مستقبل المقاومة "ليس باهرا في الفترة القصيرة القادمة" وفي ظل الوضع العربي والفلسطيني القائم، شدد سمارة على أن مستقبل المقاومة لا ينبغي أن يتحدد بفصيل واحد.
 
التغيير قادم
من جهته يذهب  المحلل السياسي طلال عوكل، إلى أن التغيير داخل حركة فتح وبرامجها قادم في مؤتمرها السادس، لأن تغيرات كبيرة حدثت في الأعوام العشرين الأخيرة التي فصلت المؤتمر الخامس عن السادس.
 
وقال إن تطورات وانقلابات سياسية "ضخمة جدا حدثت بما في ذلك في الوضع الفلسطيني" وبالتالي لا بد أن يراعي برنامج فتح في مؤتمرها هذه التغييرات، موضحا أن البرنامج السابق وضع في ذروة الانتفاضة الأولى عام 1989، وحدثت مجموعة تطورات بعد ذلك وخاصة اتفاقية أوسلو ومؤتمر مدريد.
 
ومن أشكال التغيير المتوقعة -يضيف عوكل- "التغيير في أشكال النضال لأن الخيار السلمي أصبح واقعا بعد أن كان خيار الكفاح المسلح هو السائد في السابق".
 
وكذلك "التغيير في المواقف حول الثوابت والحقوق الفلسطينية والمفاوضات ووحدة الوطن" خاصة وأن فتح لم تعد وحدها تتصدر قمة النظام السياسي الفلسطيني بعد الانقسام "مما يفرض نفسه على برنامج الحركة وتوجهاتها السياسية وغير السياسية مستقبلا".
المصدر : الجزيرة

التعليقات