جدل لبناني بشأن التطبيع
آخر تحديث: 2009/7/30 الساعة 18:28 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/8 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مواقع موالية للنظام السوري: مقتل عصام زهر الدين قائد قوات النظام في دير الزور
آخر تحديث: 2009/7/30 الساعة 18:28 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/8 هـ

جدل لبناني بشأن التطبيع


نقولا طعمة-بيروت
 
يشغل موضوع التطبيع بين العرب وإسرائيل دوائر القرار الغربية والإسرائيلية، ويتم التركيز عليه مع شعوب المنطقة قبل حصول التسوية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
 
وقد أثير موضوع التطبيع مجددا على الساحة اللبنانية بسبب استضافة مهرجانات بيت الدين للفنان جاد المالح، الذي وصفته بعض الأوساط بالمتعاطف مع إسرائيل، أو أنه يحمل الجنسية الإسرائيلية.
 
كما أثارت الجدل كذلك تصريحات سامي الجميل نائب حزب الكتائب اللبنانية التي رفض فيها وصف اللبنانيين المقيمين في إسرائيل بالعملاء.
 
ويرى عضو المجلس الوطني للإعلام غالب قنديل أن بعض المواضيع التي تحمل أحيانا طابعاً تطبيعياً مع إسرائيل "تنطوي على أخطاء وتفسيرات ليس بالضرورة كعملية قصدية، وأحيانا أخرى تعبر عن منظومة ثقافية فكرية سياسية تعتبر إسرائيل جارا وليس عدوا".
 
ولا يؤيد رئيس حزب الكتائب اللبنانية السابق كريم بقرادوني خطوتي المالح والجميل، لكنه يرى أن التطبيع لا يتم باستضافة فنان أو عودة المبعدين وأنه "مشروع كبير وخطير ينجم عن التسوية وليس عن حالات منعزلة".
 
أما عضو تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش فقال إن "وصف هاتين الخطوتين (المالح والجميل) بالتطبيع غير واقعي، وليس مبنيا على أي دورة من التسلسل المنطقي".
 
"
أثار استقبال مهرجان بيت الدين للفنان جاد المالح موجة استنكارات، وذكرت بعض الأطراف أنه يحمل الجنسية الإسرائيلية، واعتبرت دعوته شكلا من أشكال التطبيع مع إسرائيل
"
المالح
وكان استقبال مهرجان بيت الدين للفنان جاد المالح قد أثار موجة استنكارات، وذكرت بعض الأطراف أنه يحمل الجنسية الإسرائيلية، واعتبرت دعوته شكلا من أشكال التطبيع مع إسرائيل.
 
وعلق قنديل على ذلك بقوله إن هذا النوع يأتي ضمن المناخ الذي أضعف كثيرا كل المناعات المتصلة بالمواجهة مع إسرائيل، في ظل الضغوط الأميركية والدولية المركّزة على فكرة نزع سلاح المقاومة، والانتقال بلبنان إلى ضفة أخرى في المنطقة على صعيد الصراع العربي الإسرائيلي.
 
وأضاف أن هذا المناخ أضعف أيضا فعل القوانين والأصول المتبعة في لبنان والتي لم يمسها أحد حتى الآن بالتعديل أو المراجعة، والتي تفرض مقاطعة إسرائيل وكل جهة تتصل بها أو تقدم لها دعما ماديا أو معنويا في العالم.
 
أما علوش فقال إن "جاد المالح ليس إسرائيليا، بل فنان فرنسي يهودي، وليس علينا بالضرورة مقاطعة الأديان لمجرد أن إسرائيل تعتبر نفسها دولة يهودية".
 
وعبر عن اعتقاده بأنه لا توجد مصلحة بمقاطعة الفنانين بغض النظر عن انتمائهم المذهبي، مضيفاً أنه إذا كان هناك أسباب سياسية فهي قضية أخرى، غير أن الفنان المذكور استفاد -حسب علوش- مما حدث من ضجة حوله أكثر مما لو لم تحصل تلك الضجة.
 
النائب مصطفى علوش (الجزيرة نت)
الجميل والمبعدون

وعلق قنديل على كلام الجميّل بقوله إن موقفه "يتعدى حدود الكلام عمّن يسمون باللاجئين إلى إسرائيل. فهو تحدّث عن مجموعة لحد التي اتخذت مبادرات بصددها من قائد المقاومة (حسن نصر الله) والتيار الوطني الحر (ميشال عون) في الفصل بين أشخاص العملاء وبين العائلات".
 
وأضاف أن "سامي الجميّل يعبّر عن منطق عام لا ينظر إلى إسرائيل كعدو. ويؤسفني القول إنني أمام منظومة ثقافية فكرية سياسية تعتبر إسرائيل جارا وليس عدوا".
 
بدوره قال علوش "بالنسبة لعودة المبعدين، فالعودة حق لهم وإذا كان هناك من داع لمحاكمة، فليحاكموا، وأنا أعتقد أن التطبيع يكون ببقاء جالية لبنانية في إسرائيل وليس العكس".
 
أما بقرادوني فقد أشار إلى خطورة التطبيع من زاوية ما يحمله من توطين الفلسطينيين وتغيير تركيبة لبنان الاجتماعية، وإتاحته لإسرائيل أن تحل محل لبنان في الاقتصاد والخدمات المصرفية والمالية والسياحية التي يؤديها للعالم العربي في حال تمت التسوية السلمية بين العالم العربي وإسرائيل".
المصدر : الجزيرة

التعليقات