تشكيك يقابل بدء إعمار مخيم البارد
آخر تحديث: 2009/7/3 الساعة 17:45 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/3 الساعة 17:45 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/11 هـ

تشكيك يقابل بدء إعمار مخيم البارد

أهالي مخيم نهر البارد لا يزالون ينتظرون البدء الفعلي لإعادة الإعمار (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-مخيم البارد

رغم إعلان وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) انطلاق أعمال إعادة إعمار مخيم نهر البارد الفلسطيني شمال لبنان، فإن مهجرين لا يزالون متحفظين إلى أن يروا أعمال البناء جارية.

وقد زار كبار مسؤولي الأونروا المخيم مطلع الأسبوع الجاري برفقة مسؤولين لبنانيين وفلسطينيين من أجل الإعلان عن إطلاق عملية البناء، لكن ذلك لم يبدد مخاوف الأهالي الذين هجروا من المخيم.

وتساءل رئيس الجمعية الأهلية الاجتماعية حسن شعبان في حديث للجزيرة نت عن "سبب إلغاء المؤتمر الصحفي للزوار"، ورجح أن يكون ذلك بغاية تجنب الرد على هواجس السكان. كما تساءل عن سبب منع السكان من الدخول إلى القسم القديم من المخيم.

وقال أمين سر اللجنة الشعبية محمد غنيم إن "الخطوة إيجابية لكن الناس لن يرتاحوا إلا عندما ينطلق البناء الحقيقي ويرون الأعمدة قد ارتفعت.. ما بدأ كان على الورق، ومنذ مدة لم نكن مطمئنين إلى أنه سيبدأ على الورق".

وقد أكد ممثل الحكومة اللبنانية في عملية إعادة إعمار المخيم السفير خليل مكاوي -وهو أيضا رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني- في حديث للجزيرة نت، أن إعمار المخيم انطلق بشكل رسمي بعدما ذللت كل العقبات الإدارية.

وحسب مكاوي فإن الأعمال ستنطلق ببناء القسم الأول من المخيم الذي قسم إلى ثمانية أقسام، ولدى الأونروا مبالغ تكفي لتغطية إعمار القسمين الأول والثاني وجزء من القسم الثالث، وهذه المبالغ تصل إلى 77 مليون دولار، وهي كفيلة بإعادة زهاء 500 عائلة -أي نحو 2500 شخص- إلى القسم الأول الذي يفترض أن ينجز خلال عام".

وذكر أن إعمار المخيم كله يحتاج إلى 270 مليون دولار، آملا من الدول المانحة أن تتشجع بدفع المستحقات التي وعدت بها لدى رؤيتها انطلاق العمل الفعلي، علما بأنه إذا توافرت الأموال فيمكن إنجاز إعمار المخيم في غضون ثلاث سنوات.

كما أكد عضو لجنة المتابعة لإعادة إعمار المخيم عيسى حمدان للجزيرة نت أن بناء المخيم القديم يعتبر منطلقا ابتداء من هذا الأسبوع بعد تذليل عوائق كثيرة، وسيبدأ البناء الفعلي وصب الخرسانة في غضون شهرين.

جانب من مظاهر الدمار الذي لحق
بمخيم نهر البارد (الجزيرة نت)
تخوف طبيعي
وعن تخوّف الأهالي من المماطلة، يرى حمدان أن ذلك طبيعي لأنه لن يهدأ لهم بال بعد المماطلات إلى أن تظهر الأعمدة.

وعبر محمد ديراني -وهو أحد مهجري المخيم- عن ارتياح حذر بشأن إطلاق عملية الإعمار، قائلا إنهم "لم يسمحوا لنا بدخوله خلال زيارة المعنيين الأخيرة للمخيم.. نحن بحاجة إلى هذه الخطوة كي تخف هواجسنا من عدم إعماره".

يذكر أنه خلال عملية رفع ركام الأبنية تم اكتشاف موقع أثريّ تصل مساحته إلى 175 ألف متر مربع، وهي مدينة "أرتوزيا" الرومانية التي تقع في المخيم القديم.

وأصدرت الحكومة اللبنانية قراراً بطمر تلك المدينة دون الكشف عن معالمها، غير أن اعتراضات المرجعيات المعنية بالآثار أرجأت عملية الطمر.

وذكر مكاوي أن "الحكومة اللبنانية قررت الحفاظ على هذه الآثار دون إعاقة البناء، بحيث يتم التنسيق بين المديرية العامة للآثار والأونروا حفاظا عليها".

المصدر : الجزيرة

التعليقات