التعويضات تعكر علاقات الكويت بالعراق
آخر تحديث: 2009/7/29 الساعة 23:00 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/29 الساعة 23:00 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/7 هـ

التعويضات تعكر علاقات الكويت بالعراق

العلاقات العراقية الكويتية بين رواسب الماضي ومعطيات الحاضر (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

تحيط الشكوك بإمكانية مساهمة الأمم المتحدة في إيجاد حل مناسب للأزمة المتصاعدة منذ أكثر من شهرين بين العراق والكويت، إثر مطالبة أعضاء في مجلس النواب العراقي بتعويضات من الكويت، لسماحها بدخول القوات الأميركية واحتلالها العراق عام 2003، الأمر الذي دفع نوابا كويتيين إلى المطالبة بسحب سفير الكويت من بغداد.
 
وتمتد جذور الأزمة إلى ما يقرب من 20 عاما، عندما فرضت الأمم المتحدة عام 1990 حصاراً على العراق، ووضعته تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وفرضت بموجبه على العراق دفع تعويضات إلى الكويت تزيد عن 50 مليار دولار.

وسدد الجانب العراقي حتى الآن 27.1 مليار دولار من هذه التعويضات، وهناك 25.2 مليار دولار يتم تسديدها باستقطاع 5% من صادرات النفط العراقية.
 
وبينما يقول البرلمانيون العراقيون، إن الحكومة الحالية لا تتحمل ما نفذه النظام السابق، الذي اجتاح الكويت في أغسطس/آب 1990، وأفضى إلى فرض العقوبات الاقتصادية على العراق، فإن الكويتيين يؤكدون حقهم في استرداد ما أقرته المنظمة الأممية.

دعوة أممية
وقدم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تقريراً إلى مجلس الأمن الدولي دعا فيه العراق والكويت إلى التوصل إلى حل لهذه الأزمة، ومناقشة حلول بديلة لمسألة التعويضات المتبقية وتسديد الديون.

وتطرق التقرير إلى المسائل العالقة الأخرى، ومنها ترسيم الحدود بين البلدين وإعادة بعض الممتلكات التي يطالب بها الجانب الكويتي.
 
من جانبه طرح رئيس البرلمان العراقي إياد السامرائي ما أسماها التفاهمات المشتركة لتسوية الملفات العالقة، واتهم السامرائي أطرافاً لم يحددها بالوقوف وراء تعكير الأجواء.
 
وزار السامرائي الكويت مطلع يوليو/تموز الحالي وطرح على الجانب الكويتي استيفاء التعويضات على شكل استثمارات كويتية في العراق، إلا أن هذا العرض بقي في زوايا ضيقة، حيث يرى مراقبون أن الكويتيين غير مطمئنين إلى الوضع في العراق، ولا يفضلون مثل هذا الحل.
 
ويرى إياد السامرائي أن التوصل إلى حلول إيجابية يقبل بها الطرفان يتم من خلال تشكيل لجنة برلمانية عراقية/كويتية مشتركة، لكن صدرت دعوات من نواب كويتيين ترفض تشكيل مثل هذه اللجنة، وهذا ما أعلنه عضو مجلس النواب الكويتي مسلم البراك، عبر تصريحات صحفية نشرت أثناء زيارة السامرائي للكويت.
 فالح الفياض: البرلمان العراقي بكل أطيافه يريد تسوية الملف العالق مع الكويت بأي طريقة كانت (الجزيرة نت)
 
إجماع عراقي
ويقول عضو البرلمان العراقي فالح الفياض إن البرلمان بكل أطيافه يريد تسوية الملف العالق مع الكويت بأي طريقة كانت، سواء بإسقاط الديون أو تخفيضها أو جدولتها بشكل لا يؤثر على العراق في هذه الظروف التي يمر بها.
 
وكذلك مساعدة العراق على الخروج من البند السابع وفق آلية يتفق عليها ولا يوجد رأي قسري لدى الحكومة أو البرلمان بوجوب إسقاط الديون.
 
ويضيف أن هناك حلولا واسعة لهذه المشكلة متى ما كانت أو توفرت النوايا الحسنة لدى الطرفين، "ونحن نريد الفصل بين مسار إبقاء العراق تحت طائلة البند السابع والديون التي بذمته".
 
وينبه الفياض إلى أن العراق لم يتنكر لهذه الديون "ولكن لدينا رأي آخر في طريقة أدائها والوفاء بها، ولدينا أيضاً رغبة قوية في التوافق مع الإخوان الكويتيين ولكن بدون بقاء العراق تحت طائلة البند السابع، لأن ذلك يولد أثراً كبيراً لدى العراقيين ويعمق الشرخ الموجود منذ عام 1991".
المصدر : الجزيرة