زي المحامين يثير جدلاً في غزة
آخر تحديث: 2009/7/28 الساعة 01:27 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/6 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير الخارجية القطري: الحكمة بدأت تزول وهناك من يقامر بحياة شعوب المنطقة
آخر تحديث: 2009/7/28 الساعة 01:27 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/6 هـ

زي المحامين يثير جدلاً في غزة

مجلس القضاء يرى في تطبيق قرار الزي تصويبا للأوضاع (الجزيرة نت-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة

أثار قرار رئيس مجلس العدل الأعلى ورئيس المحكمة العليا في قطاع غزة عبد الرؤوف الحلبي والمتعلق بزي المحامين، جدلاً واسعا في الأوساط الفلسطينية بين رافض للقرار ومدافع عنه.

وكان الحلبي أصدر في التاسع من يوليو/ تموز الحالي قراراً يحدد زي المحامين، يسرى مفعوله اعتبارا من الأول من سبتمبر/ أيلول المقبل.
 
وينص هذا القرار على أن يرتدي المحامون النظاميون لدى ظهورهم أمام المحاكم النظامية زياً مخصوصاً يشمل كسوة من القماش الأسود المعروف بالروب، وسترة قاتمة (المعروفة بالبذلة) وقميصا أبيض بياقة منشاة، وربطة عنق سوداء غامقة.

أما المحاميات فيحدد القرار زيهن بكسوة من القماش الأسود المعروفة (الروب) وسترة قاتمة اللون المعروفة بـ (الجلباب أو الطقم أو البالطو) وغطاء للشعر.

ورأت مؤسسات حقوقية محلية اجتمعت لاتخاذ إجراءات قانونية لسحب القرار، أنه قرار مخالف للقوانين، ومخالف للأصول الدستورية.
 
أما الحكومة المقالة في غزة فنفت على لسان المتحدث باسمها طاهر النونو اتخاذ أي قرار جديد مخالف لما هو موجود من قوانين، أو تعليمات جديدة غير موجودة في القانون في هذا المجال.
 
دفاع
بدوره نفى الحلبي أن يكون القرار يمثل اعتداءً على الحرية الشخصية للمحاميات، واعتبره إضافةً لفرض الهيبة المعهودة على قاعات المحاكم، وقال"إنه من باب الحرص على مظهر الزميلات المحاميات أمام القاضي ومن يمثلون أمامه".

وقال الحلبي إن كلمة حجاب لم ترد في نص القرار، وإن الهدف من تطبيقه هو تصويب الأوضاع، وإعادة الهيبة للمحكمة، مؤكدا أن القرار استند إلى أحكام القانون الأساسي الفلسطيني وأحكام نظام زي المحامين التي تحدثت عن زي خاص بالمحامين وآخر بالمحاميات.
 
وأوضح أن الضجة المثارة حول زي المحامين تهدف للنيل من حكومة غزة، مشيراً إلى أن هناك مقاصد خبيثة، ففور صدور القرار تم الحديث عن فرض حجاب على المحاميات وهو ما ننفيه بشدة، مبيناً أن القرار يتعلق بمثول المحامية أمام القاضي، كل ما نريده هو احترام هيبة القضاء، ولنا الحق في اختيار الزي الذي نريد.

وأضاف الحلبي أن أكثر من 95% من المحاميات في القطاع يرتدين الحجاب والزي الشرعي، وبالتالي لم يكن المقصود من القرار فرض أجندة أيديولوجية على المحاميات، بل من أجل أن تظهر كل المحاميات بنفس المظهر أمام المحاكم.
المستشار عبد الرؤوف الحلبي (الجزيرة نت-أرشيف)
 
رفض
من جهته قال نائب نقيب المحامين الفلسطينيين سلامة بسيسو إن القرار مرفوض، وإنه يعتدي على الحريات العامة، موضحاً أنهم أعلنوا رفضهم المطلق لهذا القرار.

وأضاف" نحن نرفض القرار جملة وتفصيلا، وهو تعد علينا لأننا نحن المعنيون فقط بإصدار مثل هذا القرار".
 
وذكر  بسيسو أن النقابة تسعى عبر مؤسسات حقوقية وجهات رسمية للتراجع عن القرار, وإنه في حال لم يتم التراجع عنه فإن النقابة ستقوم بالاحتجاج بعدة طرق منها عدم الترافع أمام المحاكم في غزة وعقد المؤتمرات والاعتصام لثني
الحكومة على التراجع عن القرار، معتبراً القرار بأنه مخالف للقانون وانتهاك للحريات العامة.
 
أما مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة زينب الغنيمي فاعتبرت القرار "جاء بغير وجه حق، والقوانين التي استند إليها لا تشكل مرجعية لهذا القرار بأي حال من الأحوال".

وأوضحت الغنيمي أنه جاء في هذا التوقيت كي يصبح نافذاً مع بداية شهر سبتمبر، ليتوافق مع القرار الصادر عن التربية والتعليم بغزة والقاضي بالزي المدرسي للمرحلتين الإعدادية والثانوية (الجلباب ومنديل الرأس) والذي سيبدأ تطبيقه مع بداية العام الدراسي.
المصدر : الجزيرة

التعليقات