تحريك الساكن بين دمشق وواشنطن
آخر تحديث: 2009/7/27 الساعة 21:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/27 الساعة 21:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/5 هـ

تحريك الساكن بين دمشق وواشنطن

ميتشل لدى لقائه الأسد في دمشق (الجزيرة)

محمد الخضر-دمشق
 
قلل سياسيون ومراقبون سوريون من نتائج زيارة المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل بشأن تحريك السلام على المسار السوري، مرجعين ذلك إلى غياب الإرادة السياسية في إسرائيل لتحقيق السلام، لكنهم أشاروا إلى أهمية الزيارة في دفع العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأجرى ميتشل محادثات الأحد مع الرئيس السوري بشار الأسد وصفها بالصريحة والإيجابية، وقال إنه أبلغ الأسد بأن الرئيس الأميركي باراك أوباما مصمم على تسهيل الوصول إلى سلام شامل وحقيقي بين العرب وإسرائيل.

وأشار إلى أن الهدف في النهاية هو "التطبيع الكامل للعلاقات بين إسرائيل وكافة الدول في المنطقة، استنادا إلى ما تدعو إليه مبادرة السلام العربية". 
 
وكانت المستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة السورية بثينة شعبان قد أعلنت عقب اللقاء أن أوباما عازم على علاقة إيجابية وبناءة مع سوريا، على أساس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ومناقشة جميع قضايا المنطقة الإقليمية.

 خلدون القسام دعا إلى ممارسة ضغوط أميركية فعلية على إسرائيل (الجزيرة نت)
العلاقات الثنائية
وقال نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب السوري الدكتور خلدون القسام "إن زيارة ميتشل مثمرة بالتأكيد وبالأخص في ملف دفع العلاقات الثنائية التي تتطلب حوارا مباشرا بين البلدين يمحو صورة التهديد وفرض العقوبات، أما ملف السلام فإن الأمور أكثر تعقيدا مما يجري تصويره".
 
وأوضح أنه لا يكفي القول إن المشكلة لدى الطرف الإسرائيلي والانتظار كما جرت الأمور طوال العقود الماضية، داعيا لممارسة ضغوط أميركية فعلية على إسرائيل.
 
وجدد القسام التأكيد على أن دمشق متمسكة باستعادة كل شبر من أرضها المحتلة في مرتفعات الجولان المحتلة.

وبدوره دعا الباحث في مركز الشرق للدراسات الدولية الدكتور بسام أبو عبد الله إلى الانتظار كي تتضح ملامح خطة الرئيس أوباما لدفع السلام.

تكتيك إسرائيلي
واعتبر أن ما أعلنه ميتشل يبدو مشجعا خاصة أنه كرر مقولات مهمة عن السلام الشامل، مضيفا أن الإسرائيليين غير جاهزين للسلام وأن التكتيك الإسرائيلي يعتمد على فرض أمر واقع وإطلاق المفاوضات بشأنه، وأن الصورة تبدو بأوضح صورها في ملف الاستيطان.
 
وقال أبو عبد الله إن تلك الصورة تستلزم موقفا أميركيا حاسما ينسجم مع ما تعلنه واشنطن عن رغبتها في السلام ويقدم تأكيدات للأطراف العربية على جدية الراعي الأميركي للسلام.
 
تطور
   مازن بلال: مهمة ميتشل أصعب من كونها مسألة إعادة إطلاق المفاوضات (الجزيرة نت)
ورأى أبو عبد الله أن ملف العلاقات الثنائية بين دمشق وواشنطن يشهد تطورا إيجابيا، لافتا إلى إقدام واشنطن على خطوتين مهمتين تتصلان برفع الحظر عن تصدير تكنولوجيا المعلومات ومستلزمات الطيران المدني إلى دمشق.

وربط رئيس تحرير صحيفة "سورية الغد" الإلكترونية مازن بلال أي تقدم في ملف المفاوضات بملفات المنطقة جميعها.
 
وقال إنه لا يمكن الحديث عن أي تقدم في المفاوضات على المسار السوري دون حضور القوى الإقليمية، مشيرا إلى أدوار لتركيا وإيران وحتى العراق باعتبارها تصب في مواجهة أو مقابلة الدور الإسرائيلي المتصاعد بحكم كون إسرائيل دولة نووية.

واعتبر بلال أن مهمة ميتشل أصعب من كونها مسألة إعادة المفاوضات، مشيرا إلى أن تلك المفاوضات لن تصل إلى نتيجة السلام العادل والشامل دون التوصل إلى حلول لكافة الأزمات المتداخلة عمليا بالسلام في الشرق الأوسط.
المصدر : الجزيرة

التعليقات