أغلبية سيدات الأعمال يرفضن الكشف عن أسماء الممولين الأميركيين (الجزيرة نت)

 فاضل مشعل- بغداد
 
رفضت أكثر من سيدة عراقية ممن أصبحن يزاولن أعمال التجارة والمقاولات والسياحة الكشف عن أسماء ممولي مشاريعهن التي تقدر استثماراتها بمئات الملايين من الدولارات.
 
لكن هؤلاء السيدات لم يرفضن تأكيد أن الممولين مؤسسات أميركية هدفها المعلن ما يوصف بالنفع العام وتطوير مهارة المرأة العراقية.
 
وتقول سلمى محمد علي، وهي مهندسة بناء وإنشاءات، وتدير مكتبا للمقاولات وسط بغداد مع اثنين من أولادها وقريب لهم للجزيرة نت "أصبحنا نقوم بتنفيذ مشاريع مختلفة من بينها البناء لحساب الدولة ونخوض غمار المزايدات للفوز بفرص العمل بناء على خبرة في التنفيذ حصلنا عليها قبل ذلك من العمل لأكثر من ثلاث سنوات مع الجهات الأميركية في العراق".
 
وتفصح المهندسة العراقية صراحة عن عملها مع الجهات الأميركية في السابق قائلة بدون تردد "نعم بدأت تجربة العمل بشكل متواضع وبتمويل من مؤسسة خيرية أميركية"، غير أنها تفضل عدم البوح باسمها.
 
وتختص شركة تمويل تديرها ابتسام فرج المعلمة المتقاعدة (45 عاما) بتقديم قروض صغيرة لنساء يتعهدن بإقامة ورشات صغيرة للخياطة أو صناعة المواد الغذائية وغيرها من المشاريع الصغيرة.
 
وتقول السيدة فرج للجزيرة نت "نحن نواجه مشكلة وهي أن أكثر النساء يتعهدن في البداية بافتتاح مشروع لكن ما أن يتسلمن مبلغ القرض الذي يتراوح بين 7 و15 ألف دولار حتى يستخدمن القرض خارج ما اتفق عليه"، معتبرة أنها "مشكلة تخص التوعية والفهم الاجتماعي لأهمية القرض وجدواه وأغراضه الإنسانية".
 
سيدات أعمال دافعن على التمويل بأنه مساعدة للمرأة على تكوين مصدر رزق لها (الجزيرة نت)
مساعدة المرأة
وتقر فرج بأن تمويل شركتها أميركي، وتقول "نتلقى دعما من مواطنين وبيوت مال أميركية صديقة غرضها مساعدة المرأة العراقية في هذا الظرف الصعب".
 
وأضافت أن هدف تلك التمويلات هو تمكين المرأة العراقية من تكوين مصدر رزق ثابت خاصة أن جميع المستفيدات من القروض مسؤولات عن إعالة أيتام وأطفال قاصرين قائلة "لست مهتمة بهوية الجهة الممولة ما دام غرض التمويل إنساني".
 
ولا تخفي إقبال عبد الرزاق التي تدير شركة متخصصة في النقل الحكومي، أن المؤسسة حققت أرباحا كثيرة "بتنفيذ سلسلة من العقود لحساب فريق الأعمال الأميركي في بغداد".
 
وأشارت إلى أن شركتها التي تستورد البضائع لحساب عدد محدود من الجهات الحزبية والسياسية وأحيانا الحكومية تطورت بعد ذلك إلى "شركة متخصصة في تنفيذ عقود لمختلف الجهات بملايين الدولارات دون أن تخفق في تنفيذ أي تعاقد من العقود التي التزمت بتنفيذها".
 
أما إخلاص عباس، التي بدأت مؤخرا استثمار أموال من ممول أميركي ترفض الكشف عنه، فقالت للجزيرة نت بخصوص دخولها لعالم الأعمال من الباب الأميركي "العالم أصبح قرية صغيرة، نحن محاصرون في بلادنا منذ أكثر من عقدين، وأجد أن من السعادة بمكان أن يمد لنا صديق مهما كانت جنسيته يد العون لننهض من جديد لبناء وطننا".
 
أهداف سياسية
لكن عامر الجنابي الذي يدير مصرفا في بغداد قال للجزيرة نت إن "هناك مؤسسات أميركية لها أهداف سياسية غير واضحة تدير هذه المشاريع التي يقصد منها خلق نوع من التبعية الاقتصادية والارتباط المباشر بالمحتل حتى بعد انسحابه".
 
وأضاف أن هذه "المؤسسات الغامضة تبحث عن الذي يصلح من الناس في العراق لمثل هذا التعاون المثير للشكوك".

المصدر : الجزيرة