الفصائل دعت لزيادة زخم العمل الميداني ضد القوات الأميركية (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

نفت فصائل عراقية مسلحة علمها بحوار مع الإدارة الأميركية كشف عنه الأمين العام للمجلس السياسي للمقاومة العراقية علي الجبوري في حديث مع الجزيرة يوم الأربعاء الماضي, حيث قال إن الحوار جرى بإشراف دولي لمرتين خلال الشهرين الثالث والخامس من العام 2009.
 
وقال متحدث في المكتب السياسي "لجيش المجاهدين" ردا على سؤال للجزيرة نت عبر الهاتف "لا ندري من أذنَ للأمين العام للمجلس السياسي للمقاومة العراقية علي الجبوري أو خوله بالكلام عن الآخرين"، متسائلا عن الجماعات التي تكلم عنها "وما هي عناوينها؟ وهل هي وهمية أم فاعلة؟".
 
وانتقد المتحدث ما جاء في كلام الجبوري واتهمه "بالتردي والانحراف عن المنهج الشرعي", قائلا إن "التفاوض والجلوس مع العدو جريمة". وعبر عن اعتقاده بوجود ما أسماها مؤامرة "للمجيء بمن يرضى الجلوس والتفاوض مع الأميركان".
 
العمل الميداني
من جانبه أوضح المتحدث الرسمي باسم "اللجنة الموحدة لفصائل التخويل" أن جميع الفصائل المنضوية تحت هذا العنوان والتي اختارت الشيخ الدكتور حارث الضاري مخولاً للحديث والتفاوض باسمها, لا علم لها بالحوار مع الإدارة الأميركية الذي أعلن عنه الجبوري.
 
وقال ناصر الدين الحسني في حديث للجزيرة نت إن المرحلة الحالية من الصراع والمواجهة مع قوات الاحتلال الأميركي يجب أن تركز على زيادة زخم الفعل الميداني الموجه للاحتلال, بهدف إجبار الإدارة الأميركية على الإذعان.
 
"
ناصر الدين الحسني:
المرحلة الحالية من الصراع والمواجهة مع قوات الاحتلال الأميركي يجب أن تركز على زيادة زخم الفعل الميداني الموجه للاحتلال, بهدف إجبار الإدارة الأميركية على الإذعان
"
وفيما يتعلق بطروحات الجبوري حول إصلاح العملية السياسية, قال الحسني إن "العملية السياسية بكل مفرداتها هي منتج من قبل إدارة الاحتلال -سواء كانت حكومة أو برلمانا- وإن المقاومة لا تقر بمشروعيتها, وإن جهدنا المقاوم يتركز باتجاه زوال الاحتلال".
 
وأضاف "إننا لم نُفاتح بموضوع الحوار مع إدارة الاحتلال, ولو طرح علينا أي طرف مثل هذا الأمر لأجبناه بأنه مستبعد من رؤى فصائلنا, حيث لا مصلحة راجحة للجهاد والمقاومة فيه".
 
وتضم اللجنة الموحدة لفصائل التخويل 13 فصيلاً معروفاً منها كتائب ثورة العشرين وجيش الراشدين والمسلمين والجهاد وغيرها.
 
يشار إلى أن معلومات أخذت بالتسريب، عن وجود حوار بين فصائل مسلحة مزعومة والإدارة الأميركية والحكومة منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2005, وأعلن في حينها الرئيس العراقي جلال الطالباني وجود مثل هذه الاتصالات.
 
وتحدثت مصادر أميركية عام 2006 عن لقاءات مع ممثلين عن الفصائل, وفي عامي 2007 و2008 تحدثت مصادر في حكومة المالكي عن لقاءات مع فصائل مسلحة قالت إنها أبدت رغبتها في الانخراط بالعملية السياسية.
 
وقد صدرت بيانات تمثل أكثر من خمسين فصيلا عراقياً مسلحاً "لتنفي جميع تلك الادعاءات، وما زالت هذه الفصائل تنفي وجود أي نوع من الحوار مع إدارة الاحتلال والحكومة".
 
كما تؤكد بيانات الفصائل على أنها لا ترفض الحوار إذا كان متكافئا وجاداً ويفضي إلى الانسحاب الكامل للقوات الأميركية، وتغيير العملية السياسية العرقية والطائفية.
 
يشار إلى أن جيش المجاهدين كان من المشاركين في المجلس السياسي الذي تم الإعلان عنه في أكتوبر/تشرين الأول 2007, إلا أنه إنسحب منه وأصدر توضيحاً مطولاً عن الانسحاب بعنوان "عباد الله تمايزوا", حذر فيه مما أسماه "الانحراف والمخاطرة على الساحة الجهادية" وأكداً أن هناك من لديه تصميم على دخول العملية السياسية.

المصدر : الجزيرة